إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المُعلِمةُ الصغيِرة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المُعلِمةُ الصغيِرة



    اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

    رنّ جرسُ الدرس.. أسرعَتِ التلميذاتُ إلى الصفّ
    وجلسْنَ في المقاعد هادئاتٍ، ينتظرْنَ قدومَ المعلِّمَة
    كانت معلِّمةُ الصف، تناهزُ الخمسين من عمرها
    ولكنها لا تزال حازمة، لا تتغاضى عن الشغب
    ولا تسامحُ في التقصير، شعارها الجدُّ والنظام
    في الدراسة، وفي الدوام، كأنها ساعة عاقلة
    -لماذا تأخّرَتِ اليوم؟!
    قالت تلميذة:
    -المعلّماتُ مجتمعاتٌ في الإدارة
    -متى ينتهي الاجتماع؟
    -لا ندري!
    فرحَتْ ليلى الصغيرة، وبدأَتْ تتململُ في مقعدها
    تميلُ ذاتَ اليمين وذات الشمال، ولا تستقرُّ على حال
    إنها طفلة شقراء مرحة، ماهرة في تقليد الآخرين
    فنالت محبّةَ زميلاتها، بما لديها من دعابة ومزاح
    انتهزَتْ ليلى الفرصة، وغادرت مقعدها
    وقفَتْ في مكان المعلِّمة، على المنصّة القريبة من السبّورة
    وضعَتْ على عينيها نظّارة، مثل نظارة معلمتها
    وحنَتْ ظهرها قليلاً، ثم تنحنحتْ، وقالت تقلِّد المعلِّمة:
    -بناتي الطالبات!.. مَنْ تذكِّرني بدرسنا السابق؟
    انجذبَتْ إليها العيونُ والقلوب
    وارتفعَتْ عدّةُ أصابع.. قلبَتِ المعلّمة الصغيرة
    شفتها السفلى، ثم هزّتْ رأسها وقالت بصوت راعش:
    -أريدُ أصابعَ أكثر.. كيف نأخذ درساً جديداً
    وقد نسينا درسنا القديم؟!
    كانت التلميذات ينصتْنَ لها مسرورات
    والإعجاب ظاهر على الوجوه والعيون
    وفجأة..
    تحوّلَتْ عنها العيون
    وكسا الذعرُ الوجوه، وغطّتِ الكفوفُ الأفواه
    التفتَتْ ليلى، لتكشف الأمر، فأبصرتْ معلِّمتها
    ذاتَ النظارة، واقفة في الباب!
    انعقد لسانها حيرة، واحمرَّ وجهها خجلاً
    فأطرقَتْ رأسها، لا تدري ماذا تفعل
    مرّتْ لحظاتُ صمتٍ ثقيل
    ثم أفلتَتْ ضحكاتٌ محبوسة، من هنا وهناك
    رفعَتْ ليلى رأسها
    ونظرَتْ إلى معلِّمتها خلسة، فرأتها تبتسم!
    كانت ابتسامتها شمساً مشرقة
    أضاءت نفسها المظلمة
    وقشعَتْ عنها غيومَ الخوف والحزن
    عادت إليها شجاعتها، وقالت معتذرة:
    -أنا آسفة!
    -لا داعي إلى الأسف يا بنتي!
    -سامحيني على مافعلت
    -لستُ عاتبةً
    عليكِ
    -هل أذهب إلى مقعدي؟
    قالتِ المعلِّمة:
    -لن تذهبي إلا بشرط
    -ما هو؟
    -أن تكوني المعلمه المثاليه
    قالت ليلى فرحة:
    -موافقة!
    ضحكَتِ المعلِّمة، وقالت:
    -اذهبي الآن إلى مقعدك، أيتها المعلِّمة الصغيرة!
    أسرعَتْ ليلى إلى مقعدها، وهي تكاد لا تصدّق
    غير أنها أصبحَتْ على ثقة تامة
    أنّ المعلِّمة هي أُمّها الثانية!

    مع خالص تحياتي

  • #2
    قصة طريفة بارك الله بكم


    (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

    تعليق


    • #3



      قصة روووعه
      سلمت لنا ذائقتك
      باقات عطري لروحكِ

      تعليق


      • #4
        فعلا قصة مشوقة وذات عبر ودروس ليحفظ الله ابنائنا ويحميهم
        السَـلامُ عَـلَـيـكَ يـا قَـمَـر الـعَـشِـيِـرة





        sigpic

        تعليق


        • #5
          قصه جميله
          تسلم الايادي موفقه لكل خير
          تقبلي مروري


          تعليق


          • #6
            قصة جميلة جداً
            يسلموووووو
            الله يعطيك
            الف عافية

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              قصه جميله جدا .. من ضرورة نضر المعلم الى الجانب الايجابي وتحفيز الطالب ودعم الثقة لديه .. بارك الله بكم ... نسال الله ان يوفقكم لكل خير
              السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليه السلام)

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سهاد مشاهدة المشاركة



                قصة روووعه
                سلمت لنا ذائقتك
                باقات عطري لروحكِ
                تسلمين اختي الكريمه

                نورتي الموضوع بتواجدكم البهي

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سجاد القزويني مشاهدة المشاركة
                  قصة طريفة بارك الله بكم

                  أسعد الله قلوبكم وأمتعها بالخير دوماً

                  أسعدني كثيراً مروركم وتعطيركم هذه الصفحه

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة صلاح الكربلائي مشاهدة المشاركة
                    فعلا قصة مشوقة وذات عبر ودروس ليحفظ الله ابنائنا ويحميهم
                    شكرا لردكم المفعم بالحب والعطاء

                    دمتم بخير وعافيه

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X