إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الله يحكم يوم القيامة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الله يحكم يوم القيامة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


    الله يحكم يوم القيامة
    ويوم القيامة حيث تتجلى الحقائق يعرف الجميع ان الحكم لله، وهناك يفصل ربنا بين العباد فيما كانوا فيه يختلفون.
    1/ يوم القيامة يوم الفصل، حيث يعرف الحق، وحيث يعاد الى كل ذي حق نصيبه، وحيث تكشف عن البصائر حجب الهوى والعصبيات
    . (وهكذا فإن الحق يبقى قائماً وثابتاً، بالرغم من انكار بعض الناس له، وحجبهم اياه). قال الله سبحانه: { فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيَما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (البقرة / 113)
    2/ ويؤكد القرآن هذه الحقيقة المرة بعد الاخرى، (لكي لا يحسب البعض ان كفرهم بالحق ينهيه او يغير منه شيئاً، بل يبقى الحق حقاً وسوف يحاكمون على اساسه). قال الله تعالى: { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (النحل / 124)
    3/ والذين يفترون على الله الكذب، ويزعمون انهم لا يعبدون الاولياء من دون الله، إلاّ ليقربوهم الى الله زلفى؛ ( وهكذا تراهم يشركون بالله ويفترون عليه الكذب)، انهم سوف يفضحون يوم القيامة حين يحكم الله عليهم). قال الله سبحانه: { أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } (الزمر / 3)
    ونستوحي من الآية بصيرتين:
    الاولى: ان الذي يفتري على الله، يفتضح في يوم الفصل. ومعرفة هذه الحقيقة كافية لردع الانسان، من اعتبار الاوهام حقائق، وباعثة له الى البحث عن الحقيقة التي هي عند الله، والتي سوف تتجلى عند الله.
    الثانية: ان الكاذب الكافر لا يهديه الله. فاذا رأينا شخصاً يمارس الكفر والكذب، فلابد ان نعرف ان ادعاءه بوعي الحقيقة باطل.

    4/ ووعي حكومة الله يوم القيامة، يجعل القلوب الطاهرة في هذه الدار شديدة اليقضة، ألاّ يخطأوا وان يتبعوا سبيل الهدى. قال الله سبحانه: { ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } (الانعام / 62)
    فالله يحكم بعد حساب دقيق سريع. (ولانه اسرع الحاسبين، فسوف لا يفوته شيء من حساب الناس صغيرة او كبيرة).
    5/ وعندما يمثلون امام ربهم ويعترفون بخطأهم ويريدون العودة الى الدنيا (ربما لاصلاح ما افسدوه، يرفض طلبهم، لانهم) إذا دعي الله كفروا به، ولأن الحكم انما هو لله الذي لم يتقربوا اليه، ولم يقدروه حق قدره. قال الله سبحانه: { ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَليِّ الْكَبِيرِ } (غافر/12)
    6/ حقاً؛ كم هي خسارة الذين ساء مابينهم وبين ربهم، وكم هي حسرتهم يومئذ إذ الحكم لله فيما اختلفوا فيه وهو عالم الغيب والشهادة. قال الله سبحانه: { قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (الزمر / 46)
    7/ (الشيطان يزين للبشر الاهواء ليحتسبها حقائق يعتقد بها، ولكن اذا عرف البشر ان الله هو فاصل الاختلاف يوم القيامة، يسقط حجاب التزيين، ويكون القلب أقرب الى فهم الحقيقـة. ومن هنا يأتي الحديث عن فصل الاختلاف يوم القيامة، عادة عند تذكرة الله ببصائر التوحيد، وتسفيه اوهام الشرك). فالله سبحانه قال لعيسى عليه السلام انه رافعه اليه، وان الذين اختلفوا فيه حتى قالوا انه ابن الله اوقالوا انه كاذب (فكانوا بين افراط وتفريـط في حقه) سوف يقضي الله بينهم ربهم بالحــق. قال ربنا سبحانه: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُـونَ } (آل عمران / 55)
    8/ وعلم الله بالغيب والشهادة وبالاسرار والاعلان يكتمل أثره النفسي عند البشر، إذا عرف ان الله سوف يحكم في يوم الفصل. فالحاكم هو الشاهد، فأين المفر؟ قال عز وجل: { وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالاَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (القصص/69-70)
    9/ (وكذلك معرفة بقاء وجه الله يكتمل أثرها في النفس بمعرفة رجوع الانسان اليه ليحاكم وليجازى). قال الله سبحانه: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } (القصص/ 88)

    اسم الكتاب: التشريع الاسلامي مناهجه ومقاصده ( الجزء الثامن )
    المؤلف: آية الله السيد محمد تقي المدرسي


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


    هنا يبيّن الله سبحانه وتعالى حكمه حتى يعلم الناس بأنّ مرد أعمال العباد لله تعالى يحكم فيها ما يشاء، وهو العدل الذي لا يُظلم في ساحته أحد، لأنّ ما سواه مهما كان من القرب فهو من عالم الامكان قد يشك أحد في حكمه وان كان من القربين لأنه ينظر بمنظاره الضيّق..
    وقد يكون تبيان مرجع الحكم اليه سبحانه وتعالى هو من باب التخويف لعباده، حتى إذا علموا بأنّ الحاكم هو جبّار السماوات والأرض يكون رادعاً لأفعالهم وتصرفاتهم..
    وكذلك ليبيّن لهم انّه تعالى مطّلع على كل أسرارهم وعلانيتهم التي قد تخفى على بقية العباد، فاذا كان الحكم بيده تعالى أعلمهم بكل ذلك، فان عرفوا ذلك كان مدعاة للخوف منه تعالى..
    حتى انّنا نرى الخوف واضحاً من خلال أدعية أهل البيت عليهم السلام تذللاً منهم لله تعالى وتعليمنا معنى ذلك، وما أجمله ما ورد في دعاء كميل ((ولا يمكن الفرار من حكومتك))..
    ولكن يمكن الفرار من حكومة الله تعالى!!!
    أيمكن ذلك؟؟؟
    نعم أن نهرب منه اليه تعالى، لأن لا منجى منه إلاّ اليه..
    ويكون ذلك بالعبادة والطاعة له تعالى والتخشع والتذلل اليه وترك المعصية والاستغفار والتوبة حين الغفلة، لعلّنا بذلك أن نصل اليه قبل أن يصلنا حكمه فتسد الأبواب ولا تكون هناك عودة اليه فنعض الأنامل ونتمنى أن نكون تراباً..


    الأخت القديرة عطر الولاية..
    أسأل الله تعالى لكم أن تكونوا من العابدين الطائعين...


    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم
      حياكم الله تعالي وأسأل الله أن أكون وإياكم من المطيعين العاملين بكل تعاليم الدين ، ومخلصين العمل والإيمان بالله رب العالمين وبكل ما شرفنا به ، وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X