إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ساعي البريد / فراس الحج محمد / تعالوا نحقق معنى الصوم الحقيقي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ساعي البريد / فراس الحج محمد / تعالوا نحقق معنى الصوم الحقيقي


    ماذا يعني الصوم في أصل الفلسفة التي ينطلق منها؟ إنها لا تنبثق بشكل قاطع من الامتناع عن شهوتي البطن والفرج، إنها أبعد من ذلك، وما الابتعاد عن تينيك الشهوتين إلا لتدريب النفس على ما هو أعظم ليتحقق مراد الصوم الحقيقي، وأجلّ معانيه هو الصبر على المكاره، وقد أشارت النصوص كلها إلى هذا المعنى.

    إن شهر الصوم هو مدرسة لتعويد النفس على المشاق لتسمو الروح وتتصل بخالقها أعظم اتصال، فمن لم يصم عن كل ما يخدش الإنسانية في تجلياتها الروحية، فإنه لا حاجة لأن يترك طعامه وشرابه وشهوته في معاشرة النساء.

    لقد شرع الصوم كفارة لكبريات الذنوب، وما ذاك إلا لأنه يثير في النفس معنى الحياة، وأنها ليس كما يظن الآخرون، ففي هذه الكفارة ما يعيد للنفس البشرية ألقها وتوهجها لتظل متصلة بالله الواحد الأحد، وليظل التفكير الإنساني محصورا بالله ويدور في الفلك العام المتصل بالهدف من الحياة بأنها يجب أن تكون منتظمة بقوانين إلهية لا تتغير ولا تتبدل.

    فكيف لنا أن نحقق الهدف العام من الصيام، ونحن نقضي النهار في التفكير بأطايب الطعام والشراب، وحولنا هذا الشهر إلى موسم تبتكر فيه الأخيلة أصناف الطعام مما لا يخطر على بال، لتلقانا مائدة تغص بالأطعمة لا يؤكل منها ربعها ولا حتى عشرها، ليذهب ما تبقى إلى مكبات النفيات، ولتبدأ الشراهة من جديد مع كل يوم، لنكتشف أننا قد أنفقنا في هذا الشهر أضعاف ما ننفقه في غيره.

    فماذا علينا لو أخذنا أنفسنا بشيء من الزهد، أو على الأقل أن تظل موائدنا وتفكيرنا فيها كما هي في الأيام العادية، وماذا علينا لو أخذنا أنفسنا بشيء من التدريب على أن تكون أصفى وأنقى في رمضان ليتحقق فيها المعنى والمفهوم الحقيقي للصيام؟

    ولماذا نتنسى تلك المعاني التي نعرفها وندركها جيدا، ولماذا نصر على أن يذهب صيامنا هدرا دون أن نستفيد من المنحة الإلهية التي تجعلنا أقوى في مجابهة الحياة، فمن يجعل همته في الطعام والشراب، ولا يتخلص من سيطرة معدته عليه، وإن صام نهاره، إلا أنه سيخرج من رمضان أضعف مما كان عليه في مواجهة مصاعب الحياة الكبرى، ولنتذكر أن هذا الشهر كان شهر انتصارات ومعارك فاصلة، فلماذا نصر على تحويله شهر مسلسلات وسهرات حتى الفجر، ليصيح الديك معلنا أننا قد أوقعنا أنفسنا في ما لا تحمد عقباه، ولتدور عجلة الشهر الفضيل، ونكتشف أننا كنا في واد وفلسفة الصيام في واد آخر، ولم نستفد إلا القليل.

    رحماك يا رب فإننا بعدُ ما زلنا غير قادرين على أن نكون في رمضان كما ينبغي أن نكون!!

    فراس حج محمد
    التعديل الأخير تم بواسطة الراصد الجديد; الساعة 16-07-2013, 05:00 PM.

  • #2
    رحماك يارب *أطال ربي بعمرك أستاذ علي حسين الخبازالمحترم
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      احسنت خيي المشرف علي احسنت وشهر خير وبركه عليكم ان شاء الله



      يـــــــــــاألهي أعنــــي يـــــــاربــــــــي
      أعــــني

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X