إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال قرآني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال قرآني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نهنئكم بحلول العشر الثانيه من شهر رمضان وجعلنا الله وإياكم ممن يستكمل الأجر ويُوفق لقيام ليلة القدر
    سؤالي بخصوص الآيه الكريمه:"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً يوم خلق السموات والأرض منها اربعةٌ حرم.."
    بما ان القرآن الكريم يحتوي سبعة تفاسير وسبعة تآويل فهل يتضمن مفهوم الآيه عن اهل البيت(عليهم السلام)

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم..
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ..

    الأخت الكريمة شذى الربيع باركها الله تعالى ..
    أعتذر من جنابكم ، فقبل الإجابة على مسألتكم هذه ، لديّ ما أنبّه به نفسي والجميع ، على أنّي أصغر وأحقر وأقلّ من أن أنبه ، لكنّي ناقل عن كبار علماء الطائفة الحقّة ..

    قالوا جميعاً -واللفظ لي- : ليس لدينا في شرع محمد عدّة تفاسير للقرآن الكريم وعدّة تآويل ..؛ وحتى لو كان، فهو منحصر بأهله من الراسخين أهل العصمة عليهم السلام ..

    لدينا شيء واحد ، وأمر فارد ، ليس هو إلاّ بيان النبي والراسخين من أهل بيته عليهم السلام ، وكلّ ما عداه فهو باطل من القول، وكلام زخرف خطل ، ليس هو بالقول الفصل ، ولا هو حق عدل ..

    وظيفتنا في تفسير كتاب الله تعالى ، عينها الله تعالى في قوله سبحانه : (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

    ولولا قول النبي المتواتر -وأمثاله من المتواترات في أهل بيت العصمة-: (كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما) لما عدونا قول رسول الله روحي فداه ؛ إذ أن ما عندهم عليهم السلام هو عين ما عند نبينا محمد أرواح العالمين لهم الفداء..

    أما مسألتكم..
    فقد روى الصدوق (كما في اختصاص المفيد) قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، سالم ابن دينار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول :قال رسول الله صلى الله عليه وآله . ذكر الله عز وجل عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء الله حقا " وخلفائي صدقا " ، عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا " وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا عليه السلام هذه الآية " والسماء ذات البروج " ثم قال: أتقدر يا ابن عباس إن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ، قلت :يا رسول الله فما ذاك ؟ قال : أما السماء فأنا وأما البروج الأئمة بعدي أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين .

    قلت أنا الهاد : إسناده معتبر ، والمقصود بقوله عليه السلام : (عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا) هو أنّ الدنيا والآخرة ، لا يستقيمان إلاّ بالاثني عشر من أوصيائه عليهم السلام ، بالضبط كما أنّ حركة الأفلاك لا تستقيم إلاّ باثني عشر شهراً ، لكونه كما يقول ابن سينا : هذا هو النظام الأتم .

    تعليق


    • #3
      الاستاذ القدير الهاد أشكركم جزيل الشكر على تبيان الامر بارك الله فيكم وارجوا منكم ان توضحوا لي تفسير الايه "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها..."
      ما المقصود من الامانه في هذه الايه الكريمه ؟
      جزاكم الله خير الجزاء

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة شذى الربيع مشاهدة المشاركة
        الاستاذ القدير الهاد أشكركم جزيل الشكر على تبيان الامر بارك الله فيكم وارجوا منكم ان توضحوا لي تفسير الايه "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها..."
        ما المقصود من الامانه في هذه الايه الكريمه ؟
        جزاكم الله خير الجزاء
        أختي الكريمة في تفسير هذه الآية الكريمة ثلاثة أقوال ..، كلها محتملة ..

        القول الأوّل : التفسير الاقتضائي.

        قال به السيد الشيخ الطوسي وجماعة .
        وحاصله : اقتضاء الآية إلى تقدير كما في قول الله تعالى : (
        واسأل القرية) أي أهل القرية . فقوله تعالى : (عرضنا الأمانة على السماوات والأرض...) أي على أهل السماوات والأرض.

        لكنه خلاف الظاهر، يشهد لعدم اقتضاء التقدير تتمة الآية (
        فأبين ان يحملنها وحملها الإنسان) .

        القول الثاني : التفسير التقديري (=الفرضي) .

        قال به السيد المرتضى وجماعة كصاحب البحار ، ولعل المشهور على هذا .
        حاصله : لو فرض أننّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض وكانا ذا شعور وإدراك كالإنسان ، فإنهما سيأبيان حملها لثقلها ، نظير ذلك قوله تعالى : (
        لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته ....)

        قلت: وله وجه معقول ، لكنه لا يخلو أيضاً من مخالفة الظاهر .

        القول الثالث : التفسير الحقيقي .
        قال به جلّ وربما كلّ أهل الحكمة، كالملا صدرا قدس سره وغيره، سمعناه أيضاً عن السيد كمال الحيدري دام ظله مقراً به .

        حاصله أنّ الله تعالى فعلاً عرض الأمانة على الخلائق وقد كان هذا قبل عالم الذر، لما كان كل الخلائق نفوساً (=ذوات عالمة عارفة بالله تعالى، وهذا قبل أن يكونوا أرواحاً)

        هناك ، بعد عرض الأمانة تصنف الخلائق (الإنسان ، الجن ، الملائكة) ..

        أما مثل الشمس والقمر والأفلاك فهناك قولان..
        أولهما : إن هذا الخلق مدبر من الملائكة ، فالملائكة هي من قالت : (أتينا طائعين).
        والثاني : هي نفوس اطلق عليها أرسطو وغيره النفوس الفلكيّة ، وستحشر يوم القيامة وتنعم أيضاً كما يحشر الانسان ، لكنها ستنعم بما يلائم جنسها ، وهو الأقوى وهذا يحتاج الى تفصيل لا يسعنا الآن ..

        يشهد للثاني في الأخبار ..
        ما أخرجه فرات الكوفي عن عباد بن صهيب قال : جعفر بن محمد قال أبو جعفر عليه السلام :
        وكان ابن عباس رضي الله عنه : إذا ذكر هذا الحديث يقول : إني لأجده في كتاب الله تعالى : (
        إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ) والله ما استودعهم دينارا ولا درهما ولا كنزا من كنوز الأرض ولكنه أوحى إلى السماوات والأرض والجبال من قبل أن يخلق آدم عليه السلام (قلت أنا الهاد : أي قبل أن يخلق آدم خلقاً عنصرياً من طين): إني مخلف فيك الذرية ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم فما أنت فاعلة بهم إذا دعوك
        فأجيبيهم وإذا آووك فآويهم ، وأوحى إلى الجبال إذا دعوك فأجيبهم وأطيعي وأطبقي على عدوهم فأشفقن منها السماوات والأرض والجبال عما سأله الله من الطاعة فحملها بني آدم فحملوها . قال عباد قال جعفر : والله ما وفوا بما حملوا من طاعتهم .


        تنبيه : ما معنى الأمانة ؟!!!
        قيل : هي الإسلام . وقيل : التكليف . وقيل : ولاية أهل البيت . وروي معتبراً أنها ولاية علي عليه السلام . وقيل : هي خلافة الله في الأرض .

        قلت أنا الهاد : ولا تنافي بينها ، لرجوع جميعها إلى التكليف . جزم بذلك الشيخ الطوسي وغيره .

        أظن أن هذا يكفي بارك الله بكم ، مع التنبيه أني راعيت البساطة جداً؛ لثقل مثل هذه المطالب على بعض الأذهان

        تعليق


        • #5


          الأخت الفاضله شذى الربيع
          ممنونه لكِ ع هذه الأسئله المفيده القيمه في ميزان حسناتك ان شاء الله

          الأخ الفاضل الهاد
          بارك الله بك على هذا المجهود الطيب ...
          وجزاك الله خيراً
          واسأل الله العلي القدير أن ينير طريقك دائماً بنور الإيمان ، وأن يجعلك من أنصار الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه بحق محمد و آل بيت محمد عليهم السلام ...

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


            بداية أتوجه بالشكر الوفير والثناء الكثير لأختنا المباركة شذى الربيع على جميل الانتقاء من أسئلة قرآنية تساهم في توسيع مدارك القارئ لتكون قراءته عن علم وفهم لا مجرد لقلقة لسان..

            والشكر والدعاء موصول للشيخ المبجل الهاد لجميل الردّ الذي فيه الكفاية الآتي عن فهم ودراية لتجد في أجوبته عذوبة خالية من الصعوبة فيأخذها القارئ بسلاسة فيحس بأنّ كاتبها قد كتبها بكل إحساسه..

            فكل التوفيق والسداد لكل من يسهم في وضع حرف لنصرة الدين والمذهب ليكون بحق من أتباع الأئمة عليهم السلام...


            تعليق


            • #7
              أستاذنا القدير الهاد جُزيتم خير على وضوح الامر وبما ازدتمونا من معلوماتكم القيمه لا حرمنا الله من اناملكم المباركة وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

              تعليق


              • #8
                مشرفنا الفاضل "المفيد"
                اختنا الكريمه"
                سهاد"
                إليكم مني جزيل الشكر والامتنان لدعائكم
                شرفني مروركم المبارك

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X