إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المتقون يستثيرون بالقرآن دواء دائهم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المتقون يستثيرون بالقرآن دواء دائهم

    اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
    الأشراف الكرام و عجَّل فرجهم يا كريم و ارحمنا بهم يا رحمن يا رحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المتقون يستثيرون بالقرآن دواء دائهم

    ( روي أن صاحباً لأمير المؤمنين عليه السلام يقال له همام كان رجلاً عابداً ، فقال يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم . فتثاقل عليه السلام عن جوابه ثم قال : يا همام اتق الله وأحسن فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم عليه ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال :

    أما بعد، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم آمنا من معصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه . فقسم بينهم معيشتهم ، ووضعهم من الدنيا مواضعهم .

    فالمتقون فيها هم أهل الفضائل . منطقهم الصواب ، وملبسهم الإقتصاد ومشيهم التواضع . غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم . نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء . ولولا الأجل الذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً الى الثواب ، وخوفاً من العقاب .
    عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون .
    قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة . وأجسادهم نحيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة . صبروا أياماً قصيرة أعقبتهم راحة طويلة . تجارة مربحة يسرها لهم ربهم .
    أرادتهم الدنيا فلم يريدوها . وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها . أما الليل فصافون أقدامهم تالين لا جزاء القرآن يرتلونه ترتيلاً .
    يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم . فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً ، وظنوا أنها نصب أعينهم .
    وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم فهم حانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون الى الله تعالى في فكاك رقابهم .
    وأما النهار فحلماء علماء ، أبرار أتقياء .. قد براهم الخوف بري القداح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول قد خولطوا ولقد خالطهم أمر عظيم .
    لا يرضون من أعمالهم القليل . ولا يستكثرون الكثير . فهم لأنفسهم متهمون. ومن أعمالهم مشفقون إذا زكي أحدهم خاف مما يقال له فيقول :

    أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم بي من نفسي . اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين ، وحزماً في لين ، وإيماناً في يقين ، وحرصاً في علم ، وعلماً في حلم . وقصداً في غنى وخشوعاً في عبادة ، وتجملاً في فاقة ، وصبراً في شدة ، وطلباً في حلال ونشاطاً في هدى ، وتحرجاً عن طمع ، يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل . يمسي وهمه الشكر ، ويصبح وهمه الذكر . يبيت حذرا ، ويصبح فرحاً . . )

    نهج البلاغة ج 2 ص 160


    وأسأل الله و أهل البيت عليهم السلام التوفيق و السداد وأن تقضى جميع حوائجكم في الدنيا و الآخرة عاجلاً ببركة و سداد أهل البيت عليهم السلام


    م/ن
    " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

  • #2
    نعم اختي الغاليه و عندما انهى امير المؤمنين الخطبه فاضت روح همام الى بارئه من عظمة ما قال
    احسنتم كثيرا و جزاكم الله خيرا

    الهي كفى بي عزاً
    ان اكون لك عبداً
    و كفى بي فخرا ً
    ان تكون لي رباً
    انت كما احب فاجعلني كما تحب


    تعليق


    • #3
      جناب الاخت الطاهرة الست أسماء المحترمة
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      جعلك الله من المتقين ومن الهداة المهديين لنصرة دين الحق والمسلمين
      مبارك لكم ماتسطرون والله لهو خير زاداً ليوم لاينفع فيه لامال ولابنون ودمت بحفظ الرحمن

      تعليق


      • #4
        ألأخت القديرة
        نور العترة
        ألروعه هي روعة مرورِك على صفحتي المتواضعه
        كم أسعدني عبورِك الجميل وردِك ألأجمل
        لا حرمني الله من روعه مرورِك
        لكِ أعطر تحيااتي مع أطيب
        أمنيااتي
        " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

        تعليق


        • #5

          أنرتم أخي الكريم الدكتور حسين وزادني شرف مروركم على صفحتي
          المتواضعه
          لاحرمنا الله من شذى طيبكم
          مودتي يسبقها إحترامي
          مع خالص تحيااتي وأجمل أمنيااتي لشخصًكم القدير
          " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..




            لكي يكون الانسان من المتّقين لابد انّ يكون على قدر كاف من الاستعداد لتلقي الهداية، وهذا يعتمد على مدى تقبّل القلب لها، فكلما كان صافياً وخالياً من الأدران والحواجب المانعة كلما كان على أتم الاستعداد ليكون محلاً للفيوضات الالهية، حتى يكون مصداقاً لقوله تعالى في الحديث القدسي ((لم يسعني إلاّ قلب عبدي المؤمن))..

            ولهذا نرى الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) في بداية الأمر تثاقل من الاجابة، لأنه يعلم أمرين، الأول هو انّ قلب هذا العبد الصالح المؤمن سوف لن يتحمل هذا القول الثقيل فيطير شوقاً الى بارئه، لعدم تحمله البقاء بعيداً عنه، والأمر الثاني انّ الغالبية العظمى من الناس سوف لن تكون على قدر هذه المسؤولية، أعني أن يتصفوا بهذه الصفات الحقيقية للمؤمن المتّقي، فيكون كلامه غير مؤثّر فيه فلا يمس شغاف قلوبهم أبداً..

            ولمزيد من الاطّلاع ودعماً لموضوعكم الكريم هناك موضوع يخص التقوى سبق ان كتبته لعلّه يكون ذا فائدة ولو قليلاً منها..

            المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة

            بسم الله الرحمن الرحيم
            والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
            ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ))
            التقوى: من الوقاية وهي حفظ الشئ من الآفات، والتقوى بمعنى حفظ الروح والنفس مما يخشى مضرته، وفي الشرع تطلق على التحفظ من المعاصي، وكمال التقوى ترك بعض المباحات..
            انّ هذه الدنيا خلقت ووجدت فيها الكثير من العقبات والابتلاءات ((لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ))، فيجب على المؤمن أن يتخطاها ويتجاوزها ليكون من المتقين الذين خاطبهم الباري عزّ وجل في كتابه الكريم ((إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ))، واعلم أخي المؤمن أختي المؤمنة ان التقوى هي الخطوة الأولى للرقي في سلم الكمالات المنشودة، فلولاها لما وضع المؤمن قدمه على هذا السلّم..
            ومن هنا كان لزاماً على المؤمن أن يبدأ بنفسه فيجنبها ماقد يكون سبباً في إنغماسه باللهو واللعب غافلاً عن طاعة الله عزّ وجلّ، فالنفس لو تركت على هواها لركنت الى الشهوات والمعاصي وازدادت انجذاباً لها، فالنفس أمارة بالسوء يدفعها الى تلك المهالك الشيطان الرجيم الذي توعد بالانسان أن يقعد له الصراط المستقيم ((لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ))..

            أما إذا كان الانسان متوقياً ومبتعداً عن إرتكاب الذنوب والمعاصي مؤتمراً بما أمره سبحانه وتعالى ومنتهياً عن نواهيه قائماً على طاعته متزوداً بالمستحبات فلا بد أن يصل اليه المدّ الالهي منيراً له الطريق فيجعله سالكاً له ((أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ))، ووفقاً لذلك ترى قلبه يشع بنور الايمان حتى يظهر ذلك جلياً على سيماء وجهه بل على كل تصرفاته وأفعاله..
            وهناك عدة سبل تساعد الانسان للاتصاف بالتقوى، منها وأهمها قراءة القرآن الكريم بتدبّر ((ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ))، فيكون القرآن السراج الذي ينير له الدرب ويقشع عنه الظلمة شيئاً فشيئاً حتى تشع شمس المعرفة في قلبه وروحه..
            ومن تلك السبل الدعاء والتوسل بالله تعالى، وكذلك يجب أن لا ننسى الأمر والذي يجب مراعاته الاقتداء بالأئمة الهداة عليهم السلام ((وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا))، هذا بالاضافة الى الواجبات المفروضة..
            وذلك لانّ قلب المؤمن كالأرض التي تكون بحاجة للرعاية- من سقاية وغيرها- بعد بذرها بالبذور الصالحة، فانّ هذه البذور ستموت بعد فترة إذا لم تجد الرعاية..
            فهذه السبل تساعد القلب على الثبات والاستزادة بالنور من خلال المواضبة عليها والالتزام بها حتى تصبح كالواجبات بالنسبة للنفس فتكون خير هداية، فتصعد بالنفس رويداً رويداً مقتربة أكثر فأكثر من ساحة القدس فتزداد- هذه النفس- إشتياقاً فانقياداً الى بارئها حتى تصل الى التسليم التام ((وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى))..
            ولا يخفى عليك بأنّ كل ذلك لا يتم إلاّ بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، فلولاه لما خطا المؤمن خطوة واحدة، فاطلب التوفيق منه تعالى في كل أمورك ((وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))، واجعل الأئمة الميامين عليهم السلام وسيلة الى ذلك ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ))...


            الأخت القديرة الموالية أسماء يوسف..
            لقد أبيتم إلاّ أن يكون التألق عنواناً لكم وحسن الاختيار ميزة تميّزكم، فدمتم بحفظ الله ورعايته على ما تتحفونا به من مواضيع ذات فائدة عظيمة وأهمية كبيرة لمن أراد أن يسير في ركب المتدبّرين والمتفكّرين في كتاب الله العزيز...




            تعليق


            • #7
              أللهم صل على محمد وآل محمد
              ألله يبارك فيكم وينور طريقكم بنور ألإيمان على هذا
              المرور العطر .. ورحِمَ ألله أمواتكم وأدخلهم فسيح جناته
              على هذه الدعوات الطيِّبة ..
              خالص ودي وتقديري مع أعطر تحيااتي
              " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

              تعليق


              • #8
                اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

                ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛
                الشيخ المفيد ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛

                أحسن الله لكم ولنا واشكركم جدا على هذه الاضافة القيمة
                بارك ربي في خطاكم

                وزهت أيامكم بأنواره المتوهجة بالخيرات

                التي يتضاعف الأجر معها وتتزايد الحسنات

                قضيت كل حوائجكم

                وفقنا الله لكل خير وصلاح وفلاح ورشاد

                دعواتي الصادقة وتحياتي العطرة
                " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                x
                يعمل...
                X