إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وآتوا النساء صدقاتهن نحلة!!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وآتوا النساء صدقاتهن نحلة!!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال عز وجل في محكم كتابه الكريم:
    [وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ]
    المجتمع الاسلامي مبني على قاعدة التوحيد ، و شعار التوحيد اسم الله
    و توحيد الله يعطي المجتـــمع الاســلامــي فضــلا من الله ، و رحمة شاملة و دائمة ، و شعار الرحمة الشاملة ( الرحمن ) و شعار الرحمة الدائمة ( الرحيم ) .
    وهذا يعني ان المجتمع الاسلامي : مستقر و مستمر ، متكامل و دائم ، فهو خير و رفاه ، و تقدم لجميع الناس في جميع العصور الخط العام الذي تتفرع عنه سائر الخطوط المميزة للمجتمع الاسلامي انه مجتمع ملتزم بمنهج الله ، و قد عبر القرآن عن هذه الفكرة في قوله تعالى :
    ( و الزمهم كلمة التقوى ) فهو مجتمع مبدئي ، و حين نقول مجتمع مبدئي فإننا نتصور شرطين أساسين هما :
    أ - أنه لا يؤمن بالفوضى في أي حقل من حقول المجتمع ، بل يؤمن بالتنظيم في كافة الابعاد الخاصة و العامة .
    ب ) انه ينطلق في تنظيمه من بصائر سماوية ليست فيها تحديدات قومية أو اقليمية أو عنصرية أو غيرها .. لان السماء هي التي أوحت بهذه البصائر .
    كما نعلم أن الحياة الهنيئة قائمة على المحبة والمودة والتعاون والتفاهم كقاعدة متينة للإستقرار ومثال ذلك العلاقة بين الزوجين حيث هناك حقوق لكل منهما ينبغي مراعاتها كحق المهر للزوجة
    في الآية (21) من سورة الروم قوله تعالى:
    (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إِليها)
    كما نقرأ: في الآية (72) من سورة النّحل قوله تعالى:
    (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً).
    ومن الواضح أنّ معنى قوله تعالى:
    (خلق لكم من أنفسكم أزواجاً) هو أنهّ خلقهم من جنسكم لا أنّه خلقهن من أعضاء جسمكم.
    في سورة النساء جاء ضمن الآيات بعد الحديث عن اليتيم دور حقوق المرأة ، و أبرزها المهر ، لأنه مال ثابت تمتلكه أغلب النساء . فأمر الاسلام بأعطاء المهر للنساء ، وبين بذلك ان المرأة تمتلك تماما كالرجل ، سواء كانت متزوجة أم عانسا ، و قد كانت الانظمة البشرية تنفي حق المرأة في الامتلاك خصوصا المتزوجة.
    و يسمي القرآن المهر صداقا ليبين فلسفته التي هي : المصادقة على عهد الزوجية ذلك ان الرجل يغري فتاة بحلم الزواج ، وعندما يقضي وطره منها يتركها للفحشاء ، فكان عليه ان يقدم دليلا على صدق حبه لها ، و حسن نيته في ادعاء الزواج ، و ذلك الدليل هو المهر ، من هنا قال ربنا :[ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ]
    النحلة:تعني الدين كما أنها بمعنى العطية ، أي قدموا لهن المهر عطاء لا رجعة فيه ، و الهنيء ما يسبب الراحة النفسية ، و المريء ما يسبب الراحة الجسدية
    وذكر أن الهناء سهولة الهضم وقبول الطبع ويستعمل في الطعام, والمريء من الري وهو في الشراب كالهنيء في الطعام غير أن الهناء يستعمل في الطعام والشراب معاً؛ فإذا قيل: " هنيئاً مريئاً " اختص الهناء بالطعام والري بالشراب.
    ولا ريب ان المال الحلال الذي يأكله الانسان براحة نفسية يعطي الجسد راحة جسمية أيضا لطبيعة العلاقة بين النفس و الجسم .
    والآية الحاضرة تؤكّد حق المرأة المسلمة قائلة: (وآتوا النساء صدقاتهنّ نحلة) أي أعطوا المهر للزوجة كمّلا واهتموا بذلك كما تهتمون بما عليكم من ديون فتؤدونها كاملة دون نقص (وفي هذه الصورة نكون قد أخذنا لفظة النِّحلة بمعنى الدَّين).
    وأمّا إِذا أخذنا لفظة النِّحلة بمعنى العطية والهبة فيكون تفسير الآية المذكورة بالنحو التالي:
    «أعطوا النساء كامل مهرهنّ الذي هو عطية من الله لهنّ لأجل أن يكون للنساء حقوق أكثر في المجتمع وينجبر بهذا الأمر ما فيهنّ من ضعف جسمي نِسبي».
    ثمّ بعد أن يأمر الله سبحانه ـ بصراحة ـ في مطلع الآية بأن تعطى للنساء مهورهن كاملة ودون نقصان حفظاً لحقوقهنّ، يعمد في ذيل هذه الآية إِلى بيان ما من شأنه إحترام مشاعر كلا الطرفين، ومن شأنه تقوية أواصر الودّ والمحبّة والعلاقة القلبية، وكسب العواطف إِذ يقول:
    (فإِن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً) أي لو تنازلت الزوجة عن شيء من المهر ووهبته للزوج عن طيب نفسها جاز للزوج أكل الموهوب له، وإِنّما أقرّ الإِسلام هذا المبدأ لكيلا تكون البيئه العائلية والحياة الزوجية ميداناً لسلسلة من القوانين والمقررات الجافة، بل يكون مسرحاً للتلاقي العاطفي الإِنساني، وتسود في هذه الحياة المحبّة جنباً إِلى جنب مع المقررات والأحكام الحقوقية المذكورة.
    وتوضيح ذلك هو، أنّه صحيح أنّ المرأة والرجل يستفيدان من مشروع الزواج، وإقامة الحياة الزوجية على قدم المساواة، ولكن لا يمكن إنكار أنّ الأكثر تضرراً لدى افتراق الزوج عن زوجته هي المرأة، وذلك:
    أوّلا: إِنّ الرجل ـ بحكم قابلياته الجسدية الخاصّة ـ يمتلك ـ عادة ـ سلطاناً ونفوذاً وفرصاً أكثر في المجتمع، وهذه هي حقيقة ساطعة مهما حاول البعض إِنكارها عند الحديث حول المرأة، ولكن الوضع الإِجتماعي وحياة البشر ـ حتى في المجتمعات الغربية والأوروبية التي تحظى فيها النساء بما يسمّى بالحرّية الكاملة ترينا بوضوح ـ وكما هو مشهود للجميع ـ إنّ الفرص وأزمة الأعمال المربحة جدّاً هي في الأغلب في أيدي الرجال.
    هذا مضافاً إِلى أنّ أمام الرجال إمكانيات أكثر لإِختيار الزوجات، وإقامة حياة عائلية جديدة بينما لا تتوفر مثل هذه الإِمكانيات للمرأة، فإِن النساء الثيبات ـ خاصّة تلك التي يصبن بهذه الحالة بعد مضي شطر من أعمارهنّ،
    وفقدان شبابهنّ وجمالهنّ ـ يمتلكن فرصاً أقل للحصول على أزواج لهنّ.
    بملاحظة هذه النقاط يتضح أنّ الإِمكانات التي تخسرها المرأة بالزواج أكثر من الإِمكانات التي يفقدها الرجل بذلك، ويكون الصداق والمهر ـ في الحقيقة ـ بمثابة التعويض عن الخسارة التي تلحق بالمرأة، ووسيلة لضمان حياتها .
    **************************************
    تفسير 00
    1-الميزان
    2-الأمثل
    3-من هدي القرآن

    من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
    سجاد=سجاد14=سجادكم

  • #2
    وعليكم السلام أخي الفاضل (سجاد14) ورحمة الله وبركاته ,,

    موضوع في غاية الأهمية ,,

    بدايةً أهنئك على هذا الأسلوب الجميل والمتين في عرض الموضوع ,,

    منذ القدم والمرأة تُهضم حقوقها حتى جاء الإسلام ورفع عنها الضيم ,

    وجعلها انسانة لها ما للرجل من حقوق وعليها ما عليه من واجبات ولكنها متنوعة كلٌ حسب

    قابليته التي خلقها الله له,

    ولكن للأسف الشديد عند تطبيق التكاليف الشرعية يقف كلٌ من الرجل والمرأة موقفاً مغايراً للشريعة يحكمه الهوى ,,

    ولعلّ المهر هو الأكثر حظاً من الأمور الشرعية التي يحكمها الهوى,,

    فتارةً تجد فتاة أو أهلها يُغالون في قيمة المهر ,,

    وتارةً تجد شاباً أو أهله يُغالون أيضاً في رفع قيمة المهر ,

    وهاتين الحالتين يحكمهما التبجح أمام الناس وعند التطبيق يبقى الأمر حبراً على ورق دون الإلتفات الى مضامين ( النحلة )

    التي كما أشرتم أنها دين ٌ متعلق في رقبة الرجل لا انفكاك له اذا لم تسامحه الزوجة به ,

    وللأسف هذا الأمر يقع فيه معظم الأزواج إن لم نقل أكثرهم الا النذر اليسير ممن يخشون الله حق الخشية ,,

    وربما من هنا كان الحثّ على أن يكون المهر مقدوراً على دفعه مباشرة عند عقد الزواج ,

    فالأحاديث النبوية الشريفة أعطت اهمية بالغة لهذا الأمر حيث وردت الأحاديث في التنفير من المهر الغالي لإنه شؤم على الزوجين معا

    فعندما تكون قيمة المهر مرتفعة لن يستطيع الزوج تسديده ,

    وربما في قرارة نفسه سيبقى هذا الأمر يؤرقه لفترة ثم تأخذه مشاغل الحياة فينسى أنه دينٌ متعلّقٌ بذمته

    وخصوصاً عندما يكون الزوجان متفاهمين وممتفقين فينسى كلٌ منهما هذا الدين دون المسامحة فيه ,

    ولكن عند أحد الأجلين ( الطلاق أو الموت ) يطفو هذا الدين على السطح ويكون أكثر حِدّة عند الطلاق ,

    وفي كثير من الحالات يصبح هذا الأمر عند الموت نسياً منسياً فيقسّم الميراث (إذا وُجد ) دون الإلتفات الى هذا الدين

    حتى من قِبل الزوجة ,تكون الطامة الكبرى على الزوج في القيامة ,,

    وقد يكون الإستخفاف بهذا الأمر هو السبب في تراجع مستوى التقوى بين الأُسر الإسلامية ,,

    وأيضاً قد يكون هو السبب في التفكّك الأسري وإنعدام السكينة والمودة والرحمة التي جعلهم الله عنواناً لحياة

    أُسريّة هانئة ,

    فعند التحلّل من أول شروط الزوجية التي لا يصحّ العقد بدونها حتماً سيتداعى باقي البناء لإنه كما

    أشرتم أخي الفاضل أنَّ التنظيم هو أساس النجاح وعندما تبدأ بعثرة التنظيم الأسري منذ البداية حتماً ستعمّ الفوضى تدريجياً

    موضوع يحتاج الى الكثير من المداخلات ويفتح الأُفق على كثير من الأمور الأُسريّة وهو بحق يستحق التقييم

    والنقاش ,,

    وإن شاء الله لي عودة مرة أخرى

    أخي الكريم بوركت وبوركت أناملك الراقية ووفقكم الله لتكونوا نعم المطبّقين لأحكام الله

    تقبّلوا مداخلتي المتواضعة

    أختكم

    أم عباس

    ياأيها المصباح كلُّ ضلالة

    لمّا طلعتَ ظلامُها مفضوحُ

    ياكبرياء الحقِّ أنتَ إمامه


    وبباب حضرتكَ الندى مطروحُ

    تعليق


    • #3
      سلام وتحية مباركة
      مرحبا بك أختنا الكريمة
      أم عباس
      نورتي زادك الله من نوره
      مداخلة طيبة واشارة صادقة
      وفي كل مجتمع تختلف الأعراف
      بالنسبة لمقدار المهر المدفوع
      فهناك الميسر وغيره المعسر
      ولعل من نتاج ارتفاه المهور
      العنوسة
      تحياتي لك أخت أم عباس
      من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
      سجاد=سجاد14=سجادكم

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم فهناك الميسر وغيره المعسر
        ولعل من نتاج ارتفاع المهور
        بعض الناس موالكل
        التعديل الأخير تم بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين; الساعة 22-08-2013, 02:39 PM.
        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم فهناك الميسر وغيره المعسر
          ولعل من نتاج ارتفاع المهور
          بعض الناس موالكل
          عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          أكيد المسألة لاتعم انما البعض
          فهناك من يقرر مهرالإبنته
          أقل من المتعارف
          وهناك العكس
          الله يحفظك
          من كل سوء
          من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
          سجاد=سجاد14=سجادكم

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


            الأخ القدير سجّاد..
            أحسنتم كثيراً ووفقكم لما فيه الخير والصلاح على ما تبذلونه في سبيل نشر علوم القرآن الكريم وعلى نهج أهل البيت (عليهم السلام)...

            تعليق


            • #7
              الله يبارك فيك
              عزيزي
              ويوفقك
              من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
              سجاد=سجاد14=سجادكم

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                اشكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على طرحك هذا ـــرك
                وبارك الله في جهودك


                تعليق


                • #9



                  جميل جدا ما طرح هنا
                  كل الشكر والتقدير لجمال طرحك
                  بوركت
                  وبارك عطائك
                  موفق لكل خير

                  تعليق


                  • #10
                    مرحبا بكم
                    أعزائي
                    دام حضوركم
                    من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
                    سجاد=سجاد14=سجادكم

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X