إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عمارة المساجد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عمارة المساجد

    ارتباط الإنسان بمعتقداته ومقدساته غائر في قدم التاريخ، ومنذ هبوطه الأول على وجه الأرض للتكليف والإبتلاء، احتاج الى عبادة الخالق المطلق جل وعلا، الذي وهب الكون ديناميكية الحياة وفق أنظمة وقوانين مرتبة ودقيقة، وجاءت تلك العبادة نتيجة حاجته وافتقاره الى معين وناصر، فهو بحاجة الى السداد والتوفيق والعناية الإلهية على قضاء حاجاته، وتيسير حياته، فتعلم طقوسه العبادية على سجيته وفطرته الأولى: (فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ) فاتخذ له أماكن خاصة للعبادة، يعتني بها ويزيدها على مر السنين والأعوام عمارة ونضارة، فهي السبيل الى صفائه ونقائه الروحي وسموه الأخلاقي، فكان الإهتمام بدور العبادة أمرا مسلما يقوم به الإنسان كنشاط مستفيض يؤديه عن طيب خاطر، وهو بكامل عقله ويقينه، ولا فرق في المسألة بين ان تكون هذه الدور العبادية هي مساجد لله تعالى يعبد فيها، ولا يشرك في عبادته احد طرفة عين، وبين أن يدفن فيها ولي من أولياء الله عز وجل، أو عبد من عباده الصالحين، فالأمر سواء على مستوى الغاية التي تؤول اليها هذه الأمكنة المقدسة، وهي القرب والإرتباط الإلهي، وأداء فرائض الشريعة السمحاء: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ) ومن الأجدر التنويه إلى أن وجود المقام والمرقد أو آثار من نبي أو وصي أو عبد صالح يضفي على دور العبادة عبرة وموعظة وتجليات قدسية، يكتسبها الإنسان المؤمن، ويزداد ارتباطا بربه وخالقه، بعد اتباع السيرة العطرة لهؤلاء المطهرين الذين شرفهم الله سبحانه في الدنيا، وضمن لهم جنات الفردوس نزلا من رب العالمين في الآخرة، فالله عز وجل قد أقر عمارة المساجد، والمواظبة على تقديم الخدمات الإنسانية فيها للعابدين الرابضين في تلك الحياض المترعة بالشفاء والشفاعة، إتماما لنعمة الدين، وضرورة من ضروريات خلق الإنسان، ولا يفت في عضد المسألة ما تدّعيه أبواق الملاحدة والمنافقين، بأنه لا تجوز العبادة في أماكن القبور!! كيف ذاك والأرض كلها مقابر لبني البشر على مر التاريخ، وإلى هذا المعنى أشار الإمام امير المؤمنين عليه السلام: (تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ وتَسْتَنْبِتُونَ فِي أَجْسَادِهِمْ) وصدح الشاعر ابو العلاء المعري بهذه الحقيقة:
    صاح هذه قبورنا تملأ الأرض *** فأين القبور من عهد عاد

    خفف الوطء ما أظن أديم الأرض *** إلا من هذه الأجسـاد


    رب لحد قد صار لحدا مرارا *** ضاحكا من تزاحم الأضداد


    ودفين على بقايا دفين *** في طويل الأزمان والآباد


    سر إن اسطعت في الهواء رويدا *** لا اختيالا على رفات العباد

  • #2
    أسعد بالمشاركة معكم

    اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين



    السلام عليكم أخي القدير أستاذي الطيب ( هاشم الصفار)--



    أشكر طرحك النير-

    أحسنتم الافادة الرائعة -دمتم للمنتدى عطاء وارتقاء



    بارك الله فيكم



    جزاك الله خيرا من نور الآل الأطهار-ع-



    حفظك الله ورعاك صاحب الزمان-عج-



    أختك ندى ممنونة لك

    sigpic

    تعليق


    • #3
      رائع طرحك اخي الفاضل (( هاشم الصفار ))
      لكن دوما وابدا اتسائل
      ونحن شيعة من قالوا لنا بأن نكون لهم زينا ولا نكون لهم شينا
      بتابعيتنا لهم عليهم صلوات ربي وسلامه.... ارعينا حقوق المساجد حق رعايتها ؟
      فما اراه الان والله يدمي قلبي في بيوت الله التي يجب ان يذكر فيها اسمه
      والجلوس فيها له شروط لا تخفى عليكم وان نختلي بها لله ومع الله
      اعطيكم مثالا لما نقوم به
      نرفع بها اصوات المواليد واحيانا تكون مع موسيقى بحجة الاحتفال بمواليد ائمتنا الاطهارعليهم السلام او يكون الحديث فيها بأمور دنيوية بعيدة عن شروط رعاية حقوق مساجد الله ...
      فهل يصح ذلك ؟ ام انا مخطأة
      وكذلك مقامات آل بيت النبوة عليهم صلوات ربي وسلامه التي ترفع فيها الاصوات والصراخ ولا تجد احتراما لصاحب المقام بحجة الحب فهل من يحب يُغضب من احب وغيرها كثير من السلبيات التي لامجال لطرحها هنا لكن ذكرت شيئا بسيطا من باب التنويه لاغير
      اعتذر لمداخلتي هذه وشكرا لكم ووفقتم لكل خير
      واعلم اخي بأن الشكر غرس اذا اودع سمع الكريم اثمر زيادة وحفظ العادة
      ودمتم بخير

      من يَحمل همَّ الرسالة ... يُبدع في الفكرة والوسيلة

      تعليق


      • #4
        الأخت الفاضلة ندى

        ما تسطرينه من أفكار وفي شتى الموضوعات

        يبعث على الغبطة والسرور لاسيما ردودكم الناهضة

        على طريق الفهم العام لأطروحات مذهبنا الحق

        وتشظياته واصدائه النيّرة


        دمتم بحفظه ورعايته تعالى

        وأنت تنيخون رحلكم على ضفاف أوليائه الطاهرين

        طالبين الرواء الذي لاظمأ بعده أبدا

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الأخت الكريمة الموسوية الفاضلة

          نقاط مهمة أشرت إليها سيدتي الفاضلة ولعل السبب فيما ذكرت هو أن البعض يتخذ من المساجد والمزارات وكأنها أماكن سياحية ترفيهية تريحه من عناء ومتاعب الحياة، ولا بأس إذا أراد التغذية الروحية بالتأمل والدعاء والعبادة وأخذ العبرة والتفكر، وسماع المحاضرات التوجيهية والتثقيفية، ولكن عليه أن لا ينسى أنه في بيت من بيوت الله، يترك كل الممارسات الحياتية وعاداته خارج الأماكن المقدسة، ويتهيأ كليا لدخول تلك الأجواء الملكوتية، والتي تطهره من غرائزه وشهواته الدنيوية الحيوانية، وتنقله إلى عوالم رحبة، ربما تكون لها الأثر في سموه وتكامله الروحي والأخلاقي والعقائدي...

          نسأله تعالى أن لا يحرمنا من إفاضتك الطيبة

          ويجعل سعيكم دائما وأبدا على طريق الهدى والصلاح

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X