إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) .. منظر العلوم الحديثة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) .. منظر العلوم الحديثة







    الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ..
    منظر العلوم الحديثة





    الامام جعفر بن محمد الصادق (
    عليهما السلام ) بحر طامٍ عمّ
    جوده وبدرٍ سام أشرق وجوده ،
    أمام شمس المعارف الكبرى وأستاذ الأئمة وقائد جميع الأمة ،
    الذي لم يُرَ إلا صائماً أو قائماً أو قارئاً للقرآن .
    نسب أزهر في التاريخ فحول الصحاري الى أزاهير ،
    وبحر بعيد قعره ، زخّار موجه ،
    يفيض عطاءً دون توقّف ،
    حتى شهد بفضله القاصي والداني مسحت شمس هُداه دياجير
    الجهل وأضاءت تعاليمه كل حنايا الروح والعقل .
    منهله عذب لرواده ، ومنتج لقصاده ؛
    يزدحم أهل الفضل في رحابه ، ويشرفون بتقبيل أعتابه ؛
    والكل يرجعون بطاناً مرويّين يشهدون بقوة حجته وشدة عارضته ،
    يذعنون له تسليماً واطمئناناً ، ويعترفون بمرجعيته تقديراً واحتراماً .
    عاصر الامام الصادق (
    عليه السلام ) عصرا أقلّ ما فيه أنه عصر
    الاتجاهات غير المتجانسة فكان (
    عليه السلام ) يجمع بين
    المتفرقات ويفرق بين المجتمعات ؛
    مدرسة سيارة لكنها شاملة مستوعبة لكل ما تحتاجه الأمة في
    حاضرها ومستقبلها معبّراً عن طموحها وتطلعاتها .
    وكثر من استقى منه العلم ،
    حتى بلغ من عرف منهم أربعة آلاف أو يزيدون ،
    فهو (
    عليه السلام ) منعطف هام في تاريخ الاسلام الشيعي العلمي .
    أما الذين أخذوا عنه (
    عليه السلام ) العلم من غير الامامية ،
    فكانوا يرون جلالته وسيادته وإمامته ،
    وقد عدّوا أخذهم عنه منقبةً شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها
    (
    تهذيب الأسماء واللغات ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 1 : 6 ) .
    وفي (
    صواعق ) ابن حجر ..
    ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان
    وانتشر صيته في جميع البلدان .
    ومما قاله النووي : (
    اتفقوا على إمامته ( الصادق ) وجلالته وسيادته ) .
    وقال عمرو بن أبي المقدام : " كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد ،
    علمت أنه من سلالة النبيين" (
    تهذيب الأسماء واللغات : 1 : 149 ـ 150 ) . وهذا ابن أبي الحديد المعتزلي قد أرجع علم المذاهب الاسلامية الأربعة
    (
    الحنفي والحنبلي والمالكي والشافعي ) إليه في الفقه
    (
    شرح نهج البلاغة 1: 6 ) . وقد حث ( عليه السلام )
    تلامذته على كتابة العلم ونشره ، فقال (
    عليه السلام ) :
    " اكتبوا ، فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا " ؛ ومما قاله (
    عليه السلام )
    لمفضل بن عمر : "اكتب وبث علمك في إخوانك ،
    فإن متَّ فورِّث كتبك بنيك ، فإنه يأتي زمان هرج ،
    ما يأنسون فيه إلا بكتبهم" (
    بحار الأنوار 46: 265 ) .
    وكان من تأثير توجيهه (
    عليه السلام ) هذا إن جمع شطر من الأحاديث
    التي رويت عنه وعن آبائه وأبنائه في الأخلاق والأدب والأحكام وحدها ، فكانت الحصيلة أربعة كتب هي : (
    الكافي )
    و (
    من لا يحضره الفقيه ) و ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) .
    هذا بالاضافة الى حشد كبير من تلامذة الامام الصادق (
    عليه السلام )
    ممن تتلمذ على يده المابركة وألف الكتب والعلوم والنظريات
    في مختلف العلوم من الطب والكيمياء والنجوم والفلك والجغرافيا
    والفيزياء والفلسفة وغيرها من العلوم الحديثة .
    فكان الامام جعفر بن محمد الصادق (
    عليهما السلام ) ،
    من أوسع الناس علماً ، وأكثرهم اطلاعاً ،
    حيث قال فيه الشهرستاني في كتابه (
    الملل والنحل ) :
    " انه ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل في الوحدة ،
    وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات " .
    فهذا جابر بن حيّان الطرطوسي من أشهر تلامذة الامام (
    عليه السلام )
    في الكيمياء حيث يسجل تقريرات الامام (
    عليه السلام )
    في خمسمائة رسالة وفي ألف ورقة (
    الفهرست 450 ـ 498 ) ؛
    وهذا اسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني ؛
    وهذا أبو جعفر أحمد بن خالد البرقي ؛
    وهذا أحمد بن الحسين بن أبي الحسن الفلكي الطوسي ،
    وهذا أبو النضر محمد بن مسعود العياشي التميمي ؛
    وهذا أبو على الحسن بن فضال وغيرهم من أصحاب
    الامام جعفر الصادق (
    عليه السلام ) ،
    لكل منهم تأليفات وتدوينات عديدة في الحديث والطب والفلك
    والكيمياء والفيزياء والجغرافيا ،
    حيث لا يسع لهذا المقال الصغير أن يستعرضها كلها .
    وقد جمع بعض علماء السلف شيئاً كثيراً من آراء الأئمة (
    عليهم السلام )
    في الطب وسموه (
    طب الأئمة ) .
    ويروي العلامة المجلسي (
    قدس سره )
    الكثير عن هذا الكتاب في كتابه (
    بحار الأنوار ) ،
    وكذلك الشيخ الحرّ العاملي في (
    وسائل الشيعة ) ،
    إلا أن هذا الكتاب لا وجود له اليوم .
    وقد خصص الإمام الصادق (
    عليه السلام ) في ما القاه على
    المفضّل بن عمر الجعفي فصلاً تحدّث فيه عن الطبائع وفوائد الأدوية
    وتشريح الجسم ومعرفة وظائف الأعضاء (
    الفسيولوجيا ) .
    كما أن الامام الصادق (
    عليه السلام ) كان على علم
    بخواص الأشياء منفردة ومركّبة ،
    وأنه درّس علم الكيمياء في مدرسته قبل اثني عشر قرناً
    ونصف قرن من وصول المنظرين اليه .
    واشهر اصحابه وتلامذته في هذا العلم هشام بن الحكم
    المتوفي حوالي سنة (
    199 للهجرة ) ،
    وله نظرية في جسمية الأعراض كاللون والطعم والرائحة ،
    وقد أخذ ابراهيم بن سيّار النظّام المعتزلي هذه النظرية لمّا تتلمذ
    على يد هشام (
    ابن خنلكان في أحوال الصادق 1: 150 ) .
    ووقف الامام الصادق (
    عليه السلام ) قبل غيره بل
    وأكثر منهم في علم الفلك والنجوم ،
    وله آراء ونظريات في دوران الكرة الأرضية وحركتها ،
    وفي مقدار اشعة النجوم ، وحركة الضوء .
    وكان من تأثير توجيهاته (
    عليه السلام ) وارشاداته في علوم الهيئة
    والفلك أن اهتم تلامذته بهذه العلوم ،
    واشتغلوا بالأرصاد والأزياج والتقاويم والتنجيم والاختبارات وغير ذلك
    من فروع علم الفلك من أقدم الأزمنة .
    فكان ابو اسحاق ابراهيم حبيب الفزاري المتوفى عام (
    161 هـ ـ 777م ) ،
    وهو من أصحاب الإمامين الصادق وموسى بن جعفر (
    عليهما السلام ) ،
    أول من عمل الاصطرلاب (
    مرآة النجوم ) في الاسلام .
    وأول من ألف فيه ؛
    وله في ذلك كتابي " العمل بالاصطرلابات ذوات الحلق "،
    و" العمل بالاصطرلاب السطح "
    (
    الإمام الصادق ملهم الكيمياء : 156 محمد يحيى الهاشمي ) .
    وهذا أحمد بن الحسن بن أبي الحسن الفلكي الطوسي ،
    تخصص في علم الفلك حتى اشتهر به ،
    ووضع كتاب "
    المنار " وكتاب " شرح التهذيب في الامامة "
    وله في النجوم والفلك كتاب "
    ريحان المجالس وتحفة المؤانس " ،
    وقد نقل عنه السيد ابن طاووس .
    وقال عنه في كتابه "
    فرج المهموم " إن الكتاب عندي ،
    وفيه أحاديث الكواكب وأسرارها واختيارها
    (
    انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) .
    وهذا محمد بن مسعود العياشي التميمي ،
    وصفه ابن النديم بقوله : أوحد أهل دهره وزمانه في غزارة العلم ،
    له كتاب "
    النجوم والفأر " ، و " القيافة والزجر " و " كتاب الطب "
    (
    الفهرست : 274 ـ 275 ) .
    وسبق الامام جعفر بن محمد الصادق (
    عليه السلام )
    عصر العلم والاكتشافات الحديثة بألف سنة ،
    بذهابه الى أن الهواء مركّب من عناصر مختلفة ؛ والواقع أن أبرز
    العلماء والفلاسفة منذ أيام "
    أرسطو " والى القرن الثامن عشر للميلاد
    الذي يعدّ قرن التقدّم والازدهار في ميادين العلوم ،
    لم يكتشفوا أن الهواء ليس من العناصر البسيطة ،
    ولم يقل أحد بهذا الـــرأي حتى جاء العــــالم الفرنسي "
    لافوازيـــيه "
    (
    أبو الكيمياء الحديثة الذي اعدم عام 1794
    بالمقصلة في الثورة الفرنسية )
    فحلل الهواء ، وأستخرج منه الأوكسجين ،
    وبرهن على أثره الحيوي الفعّال في التنفس وفي حياة الإنسان
    وفي عمليات الاحتراق ؛ فأقبل جمهور العلماء والباحثين
    على رأي "
    لافوازييه " باهتمام ،
    وسلّموا بأن الهواء مركب من عناصر مختلفة .
    وكان الامام جعفر بن محمد (
    عليه السلام ) أول من فند القول
    بأن هناك عناصر أربعة (
    أصل الكون ) ،
    وهي : (
    التراب ، والماء ، والهواء ، والنار )
    فقوض (
    عليه السلام ) نظرية علماء ومفكري اليونان والتي
    أستمرت لألف عام ؛ فأبدى الامام الصادق (
    عليه السلام )
    استغرابه لأن أرسطو لم ينتبه إلى أن العناصر الأربعة ومنها التراب
    ليست عناصر بسيطة غير قابلة للتجزئة ،
    وقال : إن التراب مركب من أجزاء وعناصر كثيرة ،
    منها الحديد وهو بدوره مركب من أجزاء كل جزء منها يعتبر عنصراً مستقلاً . كما قال (
    عليه السلام ) أن الهواء بدوره ليس عنصراً بسيطاً ،
    بل هو مركب من أجزاء وعناصر شتى ،
    وذلك خلافاً لما كان يعتقده أرسطو ايضاً .
    والكلام عن علوم الامام جعفر بن محمد بن على بن الحسين
    بن على بن أبي طالب أمير المؤمنين (
    عليهم السلام ) ،
    سادس أئمة الهداية والامامة التي خصهم الله سبحانه وتعالى
    بهذه المنزلة الرفيعة والسامية دون سائر الخلق ؛
    طويل وكثير والمقال والزمان لم ولن يتسع لسرده ولو بأختصار فاخذنا
    منه بعض الموجز لنقف على دور زعيم الطائفة ومؤسسها صادق
    أهل بيت العصمة والطهارة (
    عليهم السلام ) في نشر علم الله
    سبحانه وتعالى على كل المستويات الفقهية والعلمية بمختلف
    شقوقها وسطوحها بتبيين واضح وشفاف وهادف لتوعية
    وتنوير أفكار البشرية جمعاء ،
    وهذا ما لا يروق لحكام الظلم والزور والتزوير والطغيان والفرعنة
    من بني العباس ولم يطيقوه .
    وقد استشهد الامام الصادق (
    عليه السلام ) مساء يوم الاثنين ( 25 )
    شهر شوال سنة (
    148 ) بعد الهجرة وله من العمر ( 65 ) سنة 148 ،
    متأثراً بسم دسه إليه المنصور العباسي على يد عامله على المدينة
    "
    محمد بن سليمان " بعد أن أقدم على قتل الامام ( عليه السلام )
    عدة مرات وحتى أنه أحرق داره ذات مرة (
    تقريب التهذيب : 68 ،
    ورسائل الجاحظ للسندوبي : 106 ) .
    وقد تم دفن جسده الطاهر ( عليه السلام ) في البقيع
    وهو مقبرة المدينة المنورة في العهد النبوي الشريف وفيه دفن جمع
    كثير من الصحابة منهم ابن النبي إبراهيم وأم النبي وكذلك الأئمة
    الأربعة من أهل البيت (
    عليهم السلام )
    وهم :
    أبيه الباقر ، وجده زين العابدين ، وعمه الحسن السبط ،
    (
    صلوات الله عليهم أجمعين ) .
    وهدم قبره الشريف مع سائر قبور أئمة المسلمين من أهل
    بيت النبوة والامامة (
    عليهم السلام ) أجمعين في مرحلتين على
    يد أعداء الله ورسوله (
    صلى الله عليه وعلى اله وسلم )
    والمسلمين جميعاٌ وهم الوهابية الحاقدين التكفيريين كان ثانيها
    هو في الثامن من شوال
    سنة 1344 للهجرة ولا تزال مهدمة
    وسط صمت مطبق عربي واسلامي والمتشدقين بحقوق انسان .
    اللهم اكتبنا من شيعة جعفر بن محمد (
    عليه السلام )
    كما أراد لنا الامام جعفر الصادق (
    عليه السلام ) أن نكون


















  • #2
    عليكم السلام مأجوروموفق بحق آل محمد
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      عليكم السلام ورحمه الله وبركاته.جزاك الله خيرا.وعظم الله لنا ولكم الأجر بأستشهاد الامام جعفر الصادق(عليه السلام)

      تعليق


      • #4
        عليكم السلام عظم الله أجرك بمصاب مؤسس المذهب
        (السلام على المعذب في قعرالسجون وظلم المطامير)اللهم أرزقني شفاعة المولى+ الحسين+ (عليه السلام)

        تعليق


        • #5
          احسنت وبارك الله بك
          أبا الفضل عشقي الازلي
          sigpic

          تعليق


          • #6
            فهو ( عليه السلام ) منعطف هام في تاريخ الاسلام الشيعي العلمي .
            أحسنتم أخي العزيز حسين الابراهيمي وفقكم الله لشرف ولاية محمد وال محمد

            تعليق


            • #7
              احســــــــــــــــ بارك الله فيك ـــــــــــــــــــــــــــــــــــنتم
              وجعلك من السباقين لكتابة الخير الذي يفيد المجتمع الاسلامي

              تعليق


              • #8






                اختي الكريمة
                من نسل عبيدك احسبني ياحسين
                شكرا لكي
                على هذا المرور الجميل
                وفقكي الله عز وجل وزاد من حسناتكي






                التعديل الأخير تم بواسطة حسين الابراهيمي; الساعة 05-10-2013, 10:20 PM.











                تعليق


                • #9




                  اختي الكريمة زهرة الحسين
                  شكرا لجنابكي الكريم
                  على هذا المرور الغالي
                  اسل الله عز وجل ان اكون عن حسن ضنكي













                  تعليق


                  • #10



                    جزاكي الله كل خير
                    اختي الفاضلة مهندسة الكهرباء
                    على هذا المرور الجميلة
                    وفقكي الله عز وجل لكل خير وصلاح















                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X