إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأمام الصادق ..أمام كل الإنسانية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأمام الصادق ..أمام كل الإنسانية


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم



    الحديث عن الأمام الصادق صلوات الله عليه حديث عن إشكالية تاريخية لا بد من الوقوف عليها طويلا حتى يتبين بعمق ووضوح حجم الظلم الذي وقع على آل بيت الرسالة صلوات الله عليهم,وحتى يتبين كم كان الظلم الذي أوقعه حكام بني أمية وبني العباس كبيرا بحق الإنسانية كما هو كبيرا بحق أل البيت .


    نعم لم يكن الظلم الذي وقع على أهل بيت النبوة مجرد ظلم شخصي أو عائلي ولا حتى ديني أو مذهبي ,انه ظلم لحق بكل أطياف المجتمع الإنساني ,لأنه وقف خلف حرمانه من ثروة أو نعمة إلهية عظيمة. أذا دأبت أنظمة الجور والاضطهاد على منع الإنسان من لقمة العيش وحرية التعبير والرأي والمعتقد وحتى حرمانه من حق الحياة الطبيعي ومع أن كل هذه الحقوق هبات من الله تفضل بها على أكرم مخلوقاته ولا فضل لأحد فيها على الإنسان . لكن أن يصل المنع إلى مستوى يقتل ويحجم وينازع فيه رسل الله وأوليائه المكلفين بوضع السبل التي تؤدي إلى بلوغ إنسانيته بالفعل لا بالقوة الفطرية ,فهذه جريمة لا يمكن أن تغتفر ولا يمكن أن يقف عن مواجهتها امرأ عرف دور الأولياء والأنبياء صلوات الله عليهم..
    الطغاة المستبدون المستهترون المتألهون جورا وبهتانا حرموا المجتمع الإنساني من حركة الأنبياء والأولياء التي تؤدي بلانسان إلى بلوغ مرتبته الواقعية في الخلق والتي تعلوا على كل مراتب خلق الله بما فيها من ملائكة مقربون . لو أن الطغاة لم يقفوا موقف المانع عنها, لكان واقعنا المعاش وبطبيعة الحال ماضينا غير ما هو عليه الآن وغير ما كان ,
    وان كان المستقبل سيكون وفق ما يرضاه الله تبارك تعالى شاء من شاء وأبى من آبى ..
    .التصق مذهب الأمامية ألا ثنى عشرية بالأمام جعفر ابن محمد الصادق صلوات الله عليه لكثرة ما ورد عنه من أحاديث في شتى ميادين المعرفة الإنسانية فضلا عن المعرفة العقائدية والفقهية .. فلقد وقفت عدة عوامل خلف هذا الالتصاق, لكن الشيء المهم هو استقراء النتائج المستنبطة من العوامل التي جعلت من الأمام يظهر علمه وفقه إلى الأمة ..المهم في هذا البحث ليس وفرة العلم الذي وصل ألينا .المهم لو أن عوامل الالتصاق توفرت لكل أئمة أهل البيت فهل يلتصق مذهب أهل البيت بالإمام الصادق .. والمهم لماذا حاربهم الطغاة مع أنهم كانوا لا يصدمون بأنظمة الحكم بصورة مباشرة ....
    بالوقت الذي يضعنا هذا الالتصاق أمام عدة أسئلة كثيرة وكبيرة والتي سيظهر من خلال الإجابة عليها ما واجهة حركة العلم والوعي وما واجهه الدين الحنيف من تحديات جسيمة في عصر ما بعد رسول الله صلوات الله عليه وما أصاب المعصومين ( أوصياء الرسالة ) من حيف وضيم وجور
    .مع العلم أن المظلومية التي وقعت على بني الإنسان من جراء ظلم آل البيت النبوة وبحسب ما اعتقد ويعتقد الكثيرون كانت كبيرة جدا لأنها جعلت الإنسان يدفع ثمنا باهظا من كرامته ووعيه وحريته وعيشة الكريم ..
    أن كل الذي جعل من مذهب الأمامية يلتصق بعنوان الأمام الصادق هو فسحة من الزمن ,مقدار من الحرية ومن الابتعاد عن مراقبة الجهاز الحاكم الظالم وفرت له صلوات الله عليه مساحة صغيرة استطاع منها أن يوصل لنا ما وصل ألينا من علم محمد وال محمد ..
    لم تتح أمام الأمام الفرصة كاملة كما قد يتوهم البعض وإنما سنوات قليلة أسس فيها جامعات إسلامية كبيرة, تشير الروايات أن عدد طلاب العلم وصل إلى أكثر من ثلاثة ألاف طلاب كانوا يختلفون على الأمام الصادق لانتهال من علومه الإلهية ....سنوات أبان وهن حكم بني أمية وانشغالهم بمقارعة بني العباس استغلها الأمام فأقام صروح علمية عامرة, وأقام فيها مدارس فكرية وعقائدية وفقهية هي اليوم كما كانت بلامس منابر للعلم والعلماء. وستكون في القادم من الحياة منبع الدين الإسلامي الأصيل ...
    وهذا يعني أن الظروف لم تكن طبيعية فالطغاة لا يسمحون بحركة الوعي وهي حركة مقاومة ومتمردة على الواقع الفاسد أن تنهض وتمدد لان فيها نهايتهم ..
    فالطغيان ينمو ويزدهر ويحيط بكل مفاصل الحياة عندما تغيب عن مواجهته حركة المقاومة وهي التي لا تنهض آلا حينما تقوم وجودها وتستمد طاقتها من معالم واضحة وهي الأخرى لا يمكن أن تأتي من فراغ أو تنظير من عقول لا تؤمن برسالات السماء أو حتى من عبقرية فكرية وعلمية, مواجهة الطغيان تتحرك من خلال المقاومة الواعية بأهداف السماء ومن خلال ما تجود به من أنبياء وأولياء تضع ويضعوا على عاتقهم مهمة إيضاح السبل وتبيان المعالم وتوجيه الطاقات بالاتجاه الصحيح وإنقاذ الأمة من حبائل أهل الفتن والرئاسة والأباطيل والخدع والانحراف والتي طالما ما أخذت من الدين ستارا تختبئ خلفه لتحقيق أهدافها في الفساد والإفساد . ....
    الكثير يدعون معرفة حاجات الإنسان الواقعية في الحياة وهدفه من الوجود ولذلك يتبنون أطروحات شعارها الحرية والكرامة والعيش الكريم .لكن التجربة الطويلة بطول عمر الإنسانية كشفت وتكشف أن كل الأطروحات الوضعية ذهبت في مهب الرياح والتي لم تبقي منها سوى ويلات الإخفاق والنتائج السلبية التي منيت بها الإنسانية..
    وحده الإسلام يعطي للحرية والكرامة مفهومها الواقعي وان كانا في داخل الإنسان أصليهما التكوينين..
    ومن اجل ذلك وقف الطغاة بكل حزم وشدة أمام أي حركة ينشط فيها الوعي الصادق البناء التي يعتقد بحركة الأنبياء والأولياء ..بالمناسبة هناك الكثير الكثير من الحركات التي تنتسب إلى الوعي والثورة والتغير آلا أنها في الواقع من أهم ما يستند عليها الطغاة لديمومة وجودهم, لان هذه الحركات المدعية في نظر المجتمع منحرفة وخارجه ولا تعبر عن إرادته الأمر الذي يجعل المجتمع يفكر عشرات المرات قبل أن يقدم على عمل مع هذه الحركات قد يكلفه ثمنا أكبر مما يدفعه مع الطغاة ..
    للدعوة أصول وقواعد محدده لا يمكن الخروج عليها حتى من قبل أولياء الله تعالى لان في الخروج عليها تجاوز لسنن تكوينية أولا ,ولسنن اجتماعية ثانيا تعرض الدعوة إلى الانهيار والتلاشي. ولذلك كان الدعاة أنبياء وأولياء معصومون ومن أراد السير على خطى الدعوة الحق فعليه أن يسير على اثر المعصومين لا أن يبتكر برامج وأفكار وقواعد وأساليب ما انزل الله بها من سلطان.. ولان كل الذين خالفوا منهج الأنبياء والأولياء سقطوا في مصيدة الجهل وحب ألانا والاستعلاء على الغير وخسروا أنفسهم وان لم يخسرهم المجتمع .
    على كل حال. قد يتبادر ولعله قد تبادر على الأذهان لو أن الفرصة كاملة توفرت أمام جميع المعصومين صلوات الله عليهم هل كان مذهب الأمامية سينتسب إلى الأمام الصادق صلوات الله عليه؟؟؟ ولو أنها ( أي فرصة الحياة الخالية من القتل والاغتيال وفرصة نشر العلم والمعرفة بحرية مطلقة فقط ) لو أنها توفرت لكل المعصومين فما هو مقدار العلم والهدى والسعادة والعدالة والحرية والكرامة الذي سيعم البشرية ..؟ واعتقد أن الجواب سيكون واضحا لمن اعتقد بأئمة أهل بيت النبوة وسيترتب على ذلك نتائج في غاية الأهمية. منها أن المذهبية سوف لا يكون لها وجود ,وان الانتساب سيكون لله والإسلام ما دام الاتجاه الفكري والعقائدي والفقهي على أساس أن الدين عند الله الإسلام.. فهذه الآية الكريمة لا تقر الاختلاف والتباين والافتراق في الدين .وعلي الذين يتذرعون بحديث أن اختلاف أمتي رحمة من اجل خلق الطائفية وحتى المذهبية أن يبحثوا عن شيء آخر غير دين الله تعالى .. مع أننا نعتقد أن الانتساب الفكري والفقهي والعقائدي للأمام الصادق هو انتساب لله تعالى وهو مما تفتخر به الأمامية بالوقت الذي يفهمه الآخرون على انه تميز عن باقي المذاهب الأخرى ..
    كل الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم لم يبعدوا عن الحياة السياسية فقط بل أن أبعادهم من قبل الطغاة كان يشمل كل نواحي الحياة العامة ..فلم يكن الطغاة ليطيقوا وجودهم المقدس صلوات الله عليهم ..وتوجد الكثير من المصادر التي تؤكد بان الأئمة كانوا يحاولون وبكل الوسائل الاتصال بالمجتمع حتى أن الأمام علي ابن الحسين السجاد صلوات الله عليه لجاء إلى استخدام الدعاء كوسيلة للاتصال بالمجتمع من اجل ديمومة عملية الوعي والإصلاح والاستمرار في الحياة العامة بعد أن فرضت عليه الإقامة الجبرية من قبل سلاطين بني أمية ..
    والملاحظ أن هدف الأئمة صلوات الله عليهم الأساسي كان نشر تعاليم الدين الحنيف بشكل يوافق ويطابق رسالة جدهم رسول صلى الله عليه واله بعد أن أخذت موجات التحريف تعصف بالعالم الإسلامي وبعد أن سعت أنظمة الحكم المستبدة إلى تحريف عقائد الدين الحنيف لأغراض ليست خافية على احد ..فكم من الأحاديث والافتراءات والموضوعات ألصقت بالإسلام وهو منها براء ..ولذلك كانت المواجهة تستدعي أن يكون نشر تعاليم وشرائع وعقائد الدين الإسلامي الأصيل من خلال حركة العلم والوعي السبيل الواقعي للتغير في واقع الأمة .لا من خلال السياسية والحكم والثورات المسلحة التي كان من المكن أن تؤدي إلى نتائج خطرة في مجتمع تغيب عنة عناصر الوعي والعقيدة والالتحام بالدين والمبدأ .لكن الطغاة كونوا أكثر التفاتا الى هذا المفصل الحيوي الذي يؤسس ولو بعد حين لحركة واعية يجتمع عليها شتات الأمة ويقام على هديها عرى الحكم الإلهي المقدس ..وآلا فما قيمة ثورة تقام على أساس الجهل والتخلف ؟؟
    لقد شكل الأمام الصادق صلوات الله عليه شكل انعطافة تاريخية في حياة الإسلام والمسلمين وفي حياة الإنسان والإنسانية. ففي سنوات قليلة قد لا تتعدى العقد من الأعوام أسس منظومة فقيهة وعقائدية وفكرية شكلت العمود الفقري لفقه الشريعة الإسلامية ومفاهيمها عن الحياة , فما بالك لو أن الفرصة أتيحت أمام جميع المعصومين صلوات الله عليهم على مدى أكثر 250 عام ناهيك عن أن جميع المعصومين قتلوا أو اغتيلوا. وناهيك عن غيبة الأمام الثاني عشر ,أقول فقط قرنين ونصف من الزمن هو عمر حضور الأئمة المعصومين لو أن الطغاة سمحوا لهم ببث علوم محمد صلوات الله عليه فماذا سيكون حال العالم اليوم ؟؟
    لكن وما تشاؤون آلا أن يشاء الله وهو حسبنا ونعم الوكيل.

    ال?اتب:سمير القرشي

  • #2
    السلام عليكم مأجورة وموفقة بحق آل محمد
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      @@@ أحسنتـــــــــــــــــــــــ بارك الله فيك ـــــــــــــــــــــــــــــم @@@
      طرح جمــــــــــــــــــــيل

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X