إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الَلهّمّ صَلّ عَلَىَ محمد وآل مُحَّمدْ الَطَيبيِن الطَاهرين الأشْرَافْ وَعجَّل فَرَجَهُم ياَكَرِيمَ...
    الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة
    والعاقبة للتقوى فإن النوع الأنساني بالفطرة المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقة وهو استواؤه على عرش حياته الروحية والجسمية معاً حياة إجتماعية باعطاء نفسه حظه من السلوك الدنيوي والأخروي وقد عرفت أن هذا هو الإسلام ودين التوحيد . وأما الانحرافات الواقعة في سير الإنسانية نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنما هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان حكم الفطرة ، والغاية التي يعقبها الصنع والايجاد لابد ان تقع يوماً معجلاً أوعلى مهل ، قال تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ـ يريد أنهم لا يعلمون ذلك علماً تفصيلياً وإن علمته فطرتهم إجمالاً ، إلى أن قال : ـ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ـ إلى أن

    قال : ـ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) (1) .
    وقال تعالى : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) (2) .
    وقال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون ) (3) ، وقال تعالى : ( والعاقبة للتقوى ) (4) . فهذه وأمثالها آيات تخبرنا أن الإسلام سيظهر ظهوره التام فيحكم على الدنيا قاطبة .
    ولا تصغ إلى قول من يقول : إن الإسلام وإن ظهر ظهوراً ما وكانت أيامه حلقة من سلسلة التاريخ فأثرت أثرها العام في الحلقات التالية واعتمدت عليها المدنية الحاضرة شاعرة بها أو غير شاعرة لكن ظهوره التام أعني حكومة ما في فرضية الدين بجميع مواردها وصورها وغاياتها مما لا يقبله طبع النوع الإنساني ولن يقبله أبداً ولم يقع عليه بهذه الصفة تجربة حتى يوثق بصحة وقوعه خارجاً وحكومته على النوع تامة .
    وذلك أنك عرفت أن الإسلام بالمعنى الذي نبحث فيه غاية النوع الإنساني وكماله الذي هوم بغريزته متوجه اليه شعر به تفصيلاً أو لم يشعر والتجارب القطعية الحاصلة في أنواع المكونات يدل على أنها متوجهة إلى غايات مناسبة لوجوداتها يسوقها اليها نظام الخلقة ، والإنسان غير مستثنى من هذه الكلية .
    على أن شيئاً من السنن والطرائق الدائرة في الدنيا الجارية بين المجتمعات الإنسانية لم يتك في حدوثه وبقائه وحكومته على سبق تجربة قاطعة فهذه شرائع نوح وابراهيم وموسى عيسى ظهرت حينما ظهرت ثم جرت بين الناس وكذا ما أتى به ( برهما ، وبوذا ، وماني ) وغيرهم ، وتلك سنن المدنية المادية كالديمقراطية والكمونيسم وغيرهما كل ذلك جرى في المجتمعات الانسانية المختلفة بجرياناتها المختلفة من غير سبق تجربة . وإنما تحتاج السنن الاجتماعية في ظهورها ورسوخها في المجتمع إلى عزائم قاطعة وهمم عالية من نفوس قوية لا يأخذها في سبيل البلوغ إلى مآربها عيُّ ولا نصب ، ولا تذعن بأن الدهر قد لا يسمح بالمراد والمسعى قد يخيب ، ولا فرق في ذلك بين الغايات والمآرب الرحمانية والشيطانية .
    ____________
    (1) سورة الروم ، الآيات : 30 ـ 41 .
    (2) سورة المائدة ، الآية : 54 .
    (3) سورة الأنبياء ، الآية : 105 .
    (4) سورة طه ، الآية : 132 .

    للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي

    __________________

  • #2
    ياحافظ الحبيب بالغار وحافظ ابراهيم بالنار اجمع الموالين مع الاخيار
    بحق محمد واااااااااااااال محمد
    بارك الله فيك
    احســـ عزيزتي ــــــــــــــــــــنتي

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X