إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

:: على ضفاف سورة الرحمن | محتواها وفضيلتها ::

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • :: على ضفاف سورة الرحمن | محتواها وفضيلتها ::

    «سورة الرّحمن»

    سُورَة الرَّحمَن ، مكّية
    وعَدَدُ آيَاتِها ثمان وسبعُون آية

    محتوى السورة :/

    توضّح هذه السورة بصورة عامّة النعم الإلهية المختلفة، سواء كانت ماديّة أو معنوية، والتي تفضّل بها الباريء عزّوجلّ
    على عباده وغمرهم بها، ويمكن تسميتها لهذا السبب بـ (سورة الرحمة) أو (سورة النعمة) ولهذا فإنّها بدأت بالإسم المبارك
    (الرحمن) الذي يشير إلى صنوف الرحمة الإلهية الواسعة، وتنهي هذه السورة آياتها بإجلال وإكرام الباريء سبحانه،
    وبإقرار عباده بالنعم التي تفضّل بها عليهم (إحدى وثلاثين مرّة) وذلك من خلال تكرار آية: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان).

    وبناءً على هذا فإنّ السياق العام للسورة يتعلّق بالحديث عن المنن والنعم الإلهيّة المختلفة والعظيمة.
    ومن جهة اُخرى فإنّنا نستطيع أن نقسّم محتويات السورة إلى عدّة أقسام :/

    القسم الأوّل: الذي يشمل أوّل آيات السورة حيث الحديث عن النعم الإلهية الكبيرة، سواء تلك التي تتعلّق بخلق الإنسان أو تربيته
    وتعليمه، أو الحساب والميزان، وكذلك سائر الاُمور الاُخرى التي يتجسّد فيها الخير للإنسان، إضافةً إلى الغذاء الروحي والجسمي له.

    القسم الثّاني: يتناول توضيح مسألة خلق الإنس والجنّ.

    القسم الثّالث: يتضمّن توضيح الآيات والدلائل الإلهيّة في الأرض والسماء.

    القسم الرّابع: وفيه بعد تجاوز النعم الإلهية على الإنسان في الدنيا تتحدّث الآيات عن نعم الله في عالم الآخرة بدقّة وظرافة ،
    خاصّة عن الجنّة، وبصورة أعمّ وأشمل عن البساتين والعيون والفاكهة وحور العين وأنواع الملابس من السندس والإستبرق ...

    وأخيراً في القسم الخامس: نلاحظ الحديث بإختصار عن مصير المجرمين وجزائهم المؤلم المحسوب ...
    ولأنّ الأصل في هذه السورة أنّها مختّصة ببيان الرحمة الإلهيّة، لذا لم نلاحظ تفاصيل كثيرة حول مصيرهم، خلافاً لما نلاحظه
    في موضوع الحديث عن النعم الاُخروية حيث التفصيل والشمول الذي يشرح قلوب المؤمنين ويغمرها بالسعادة والأمل،
    ويزيل عنها غبار الحزن والهمّ، ويغرس الشوق في نفوسهم ...

    إنّ تكرار آية: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) وفي مقاطع قصيرة أعطت وزناً متميّزاً للسورة،
    فإنّ الله تعالى يضع (الإنس والجنّ) في هذه الآية مقابل الحقيقة التالية: وهي ضرورة التفكّر في النعم الإلهيّة السابقة التي منحها
    الله لكم وتسألون أنفسكم وعقولكم هذا السؤال: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان) فإن لم تكذّبوا بهذه النعم،
    فلماذا تتنكّرون لوليّ نعمتكم؟
    ولماذا لا تجعلون شكره وسيلة لمعرفته؟ ولماذا لا تعظّمون شأنه؟
    إنّ التعبير بـ (أي) إشارة إلى أنّ كلّ واحدة من هذه النعم دليل على مقام ربوبية الله ولطفه وإحسانه،
    فكيف بها إذا كانت هذه النعم مجتمعة؟
    وإذا قُريء كل مقطع بالمعنى المعبّر الذي يستوحى منها ... فإنّ حالة من الشوق والإنبهار تحصل لدى الإنسان المؤمن.
    ولذلك فلا نعجب عندما نقرأ في حديث للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول: /
    «لكلّ شيء عروس، وعروس القرآن سورة الرحمن جلّ ذكره»(مجمع البيان).
    والجدير بالذكر أنّ مصطلح «العروس» يطلق في اللسان العربي على المرأة والرجل ما داموا في مراسيم الزواج *
    (لسان العرب ومجمع البحرين).
    وبما أنّ المرأة والرجل في تلك المراسم في أفضل وأتمّ الحالات وأكمل الإحترامات، ومن هنا فإنّ هذا المصطلح يطلق
    على الموجودات
    اللطيفة جدّاً وموضع الإحترام.
    إنّ سبب إختيار اسم (الرحمن) لهذه السورة لتتناسب التسمية مع المضمون، وهذا واضح.
    * * *
    فضيلة تلاوة سورة الرحمن :/
    إنّ اتّصاف هذه السورة بما يثير الإحساس بالشكر على أفضل صورة، وكذلك توضيح وبيان النعم الإلهية (المادية والمعنوية) فيها
    والتي تزيد من شوق الطاعة والعبادة في قلوب المؤمنين كلّ ذلك أدّى إلى ورود روايات كثيرة في فضل تلاوة هذه السورة تلك التلاوة
    التي ينبغي أن تنفذ إلى أعماق النفس الإنسانية وتحركها باتّجاه الطاعات وبعيداً عن لقلقة اللسان.
    ومن جملة ما نقرأ حديث الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول: «من قرأ سورة الرحمن رحم الله ضعفه،
    وأدّى شكره، وأنعم الله عليه»(نور الثقلين، ج5، ص187).
    وعن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «لا تَدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها، فإنّها لا تقرّ في قلوب المنافقين،
    ويأتي بها ربّها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة، وأطيب ريح حتّى يقف من الله موقفاً لا يكون أحد أقرب إلى الله منها
    فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ويدمن قراءتك؟ فتقول: ياربّ فلان وفلان، فتبيض وجوههم. فيقول لهم:
    اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له، فيقول لهم: ادخلوا الجنّة واسكنوا فيها حيث شئتم»
    (بحار الأنوار، ج92، ص306).
    وفي حديث آخر عن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «من قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ: (فبأي آلاء ربّكما تكذّبان):
    لا شيء من آلائك ربّي اُكذّب، فإن قرأها ليلا ثمّ مات مات شهيداً، وإن قرأها نهاراً فمات مات شهيداً»(بحار الأنوار).

    - مُقتبس من كتاب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل | ج17 -

    ***
    **
    *
    " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى "

  • #2

    بارك الله فيكِ اخت (اسماء يوسف)
    وجعلها الله في ميزان حسناتك
    اللهم اجعلنا من المدمنين على قراءة القرآن
    ومنها سورة الرحمن المباركة

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
      جزاكم الله خير

      تعليق


      • #4

        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْن

        جزاكِ الله كل خير
        وجعل ثواب ما قدمتيه في ميزان حسناتك

        بالتوفيق الدائم يارب

        تحياااتي

        تعليق


        • #5
          اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا
          احسنت اختي الفاضلة بارك الله فيك
          حسين منجل العكيلي

          تعليق


          • #6
            اللهــــــــــــــــــــــــــــ صلى على محمد واااااااااااال محمد ـــــــــــــــــــــــــم
            @
            @@ أحسنتـــــــــــــــــــــــ بارك الله فيك ـــــــــــــــــــــــــــــم @@@
            جعلـــــــــــــــــــــــــه الله في ميزان حسناتـــــــــــــــــك

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


              تبيّن سورة الرحمن لوحة مصغّرة متكاملة عن سير الانسان والجنّ في هذه الدنيا ونهايتهم في الآخرة، حيث انّه سبحانه وتعالى قد تطرّق الى النشأة الأولى ومما خُلق كلّ منهم، فالانسان قد خلق من صلصال كالفخار، والجن خلقه من نار، ثمّ بيّن سبحانه وتعالى كيفية خلق بقية الأشياء من المخلوقات كالسماوات والأرض وما فيهما، وكيف تسجد له هذه المخلوقات وانّه قد سخّرها لهم، ثمّ بيّن تعالى بأنّ ذلك كلّه فان ومنتهي ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام..
              ثمّ تبدأ النشأة الأخرى (سنفرغ لكم أيها الثقلان) وهناك سيحاسب كلّ على عمله وما اقترفت يداه، وكلّ سيلقى مصيره إما الى الجنّة أو الى النار، وأخذ تعالى يبيّن ما أعده من عذاب ونيران لمن عصاه واتّبع الشيطان، بينما أعدّ الجنان وما فيها من النعيم المقيم لمن أطاعه وسار على نهج القرآن..
              وكلّ هذه الأمور وما يجري من النشأتين على بني الجنّ والانس قد سطّره تعالى على شكل نعم لا تعد ولا تحصى في هذه السورة المباركة، وهو تعالى يسألهم بعد هذه النعم العظيمة قائلاً فبأي نعمة من هذه تكذبان ((فبأيّ آلاء ربكما تكذبان))..
              ومن الجدير بالذكر انّ أول النعم التي تطرّق اليها الله سبحانه وتعالى هي نعمة تعليمه تعالى القرآن الكريم ((علّم القرآن)) بعدما سبقها كلمة ((الرحمن)) التي تشير الى رحمته الواسعة على عباده ببذل نعمه التي لا تعد ولا تحصى الدنيوية منها والاخروية، فالقرآن الكريم يعدّ من أعظم النعم علينا حيث انّ باتباعه هو غاية ما ينشده العبد ليصل الى السعادة الاخروية والكون بالقرب من الله سبحانه وتعالى..
              وما سيؤول اليه العبد بعد النشأة الأولى هي نتيجة لا تّباعه لهذه النعمة العظيمة (القرآن الكريم) أو عدم إتّباعه له..
              فان اتّبعه فقد سار على الصراط المستقيم الموصل الى جنانه وما فيها من النعم التي عدّدها في هذه السورة المباركة، وان لم يتّبعه فقد ترك طريق الحق وبالتالي يصل الى ما توعده جبّار السماوات والأرض من دخول النار وما فيها من الذلّ والمهانة والعذاب الأليم الي عدّدها في هذه السورة المباركة..
              وبعد كلّ هذا البيان والتصريح نجد أكثر الناس يكفرون بالنعم التي أنعمها تعالى عليهم ويعملون خلاف ما يريده منهم سبحانه وتعالى..


              الأخت القديرة أسماء يوسف..

              نسأل الله تعالى لنا ولكم أن لا نكون ممن كذّب بآيات الله تعالى وكفر بنعمه العظيمة، وأن نكون من السائرين على نهج القرآن الكريم ونهج أهل بيت النبوة (عليهم الصلاة والسلام)..



              تعليق


              • #8
                اسال الله ان يوفقكي
                سبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله اكبر

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X