بيان معنى حديث ((المرأة شر كلها))
تقليص
X
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ
شُكراً لك مشرفنا الفاضل محب الامام علي ع جميل ما قدمت وأوضحت
وكذلك الشُكر
الى الأخ ابو امنه لــ إثراء المساحة بالشرح والتوضيح
جزاكما ربي كل خير و وفقكم ربي لبلوغ الأماني ونيل الرضا
- اقتباس
- تعليق
-
الاخ العزيز ياحسين 1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد ذكر جنابكم استدلالا على صحة الحديث بعرض الاية﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾ (آل عمران/14):"ثم قدم سبحانه ذكر النساء فقال: ﴿ من النساء ﴾ لأن الفتنة بهن أعظم،ودي ان اشارك بهذا الموضوع من خلال هذا البحث المؤكد بروايات اهل البيت ( ع)
أ – ما قاله الطبرسي المتوفى في تفسير قوله تعالى: ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾ (آل عمران/14):
"ثم قدم سبحانه ذكر النساء فقال: ﴿ من النساء ﴾ لأن الفتنة بهن أعظم، وقال النبي (ص): "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، وقال (ص): "النساء حبائل الشيطان"، وقال أمير المؤمنين (ع): «المرأة شر كلها ، وشر ما فيها أنه لابد »منها، «وهي عقرب حلو اللسعة». (مجمع البيان ج2 ص252)
وكما هو واضح من كلامه فإن حلقة الربط بين تفسيره للآية والروايات بما فيها الحديث عن كون المرأة فتنة للرجل، ومن ثم يكون معنى كلمة «شر كلها» أنها فتنة كلها.
وكون المرأة فتنة أو أن النساء حبائل الشيطان فإنما هو بملاحظة الغالب والأعم، حيث أن غالب الرجال يفتنون بالمرأة، وليس الأمر مقصورا بها فإن له شواهد أخرى في الروايات.
فقد وصف ( ع )المال على سبيل المثال في جملة من الروايات أنه سبب للفتن ومادة الشهوات وأنه يعسوب الفجار (نهج البلاغة قصار الحكم برقم 58 و316، وعيون الحكم والمواعظ لليثي ص60) بالرغم من أنه يصير عند المؤمن الذي يوظفه في الخير سببا للرفعة والمنزلة عند الله تعالى، ولكن حيث أنه أغلب من لديهم المال يؤول أمرهم إلى الوقوع في المعاصي ولذا وصف المال بذلك. ويكون هذا نظير ما ورد في مضمون الروايات من «أن أكثر أهل النار النساء »(من لايحضره الفقيه ج3 ص391) أو «أن أكثر أهل النار العزاب »(المصدر السابق ص384).
ب – ما قاله ابن ميثم البحراني المتوفى في شرح كلمة أمير المؤمنين (ع)
"وأراد أن أحوالها كلها شر على الرجل، أما من جهة مؤونتها فظاهر، وأما من جهة لذتها واستمتاعه بها فلاستلزام ذلك البعد عن الله تعالى والاشتغال عن طاعته، وأسباب الشر شرور وإن كان عرضية.
ولما كان كونها لابد منها أعني وجوب الحاجة إليها في طبيعة الوجود الدنيوي هو السبب في تحمل الرجل للمرأة ووقوعه في شروره وجب أن يكون ذلك الاعتبار أقوى الشرور المتعلقة بها لأن السبب أقوى من المسبب". (شرح نهج البلاغة ج5 ص361)
وقال أيضا في شرح نهج البلاغة الوسيط المعروف بـ "اختيار مصباح السالكين" ص633:
"أما أنها من شر ما فيها: قلة الاستغناء عنها، أما أنها شر: فلأن مدارها على مؤونتها وهو شر عاجل، وعلى الالتذاذ بها والاشتغال عن الله، ويلزمه شر آجل، وأما أن الحاجة إليها شر من ذلك: فلأنها سبب تلك الشرور، والسبب أقوى من المسبب".
ووفقا لهذا الرأي أخواني فإن المقصود من الشر هنا النقص الذي تورده المرأة على الرجل، بغض النظر عن الإلزام الشرعي المقارن له، فمؤونة المرأة ونفقتها واجبة على الرجل، ولكن حيث أنها خسارة مادية له فهي شر أي ضرر عليه، وكذلك استمتاعها به ضرر عليه من جهة ما يمكن أن يخسره مما هو أفضل من ذلك.
ومن الشواهد الأخرى اخواني على استعمال الشر بمعنى الضرر ما روي عن امام الفصاحة والبلاغة أمير المؤمنين (ع) أنه قال:
«ردوا الحجر من حيث جاء، فإن الشر لايدفعه إلا الشر». (نهج البلاغة الحكمة 314)
فهنا استعمل الشر بمعنى الأذى الناجم عن الاعتداء، كما أنه استعمل لفظ الشر ولم يرد به الشر الحقيقي بل النسبي، فإن الاعتداء على الآخرين بغير سبب مسوغ يعد من الشر ولكن رد الاعتداء بالاعتداء ليس من الشر بل هو من الخير الذي يحفظ المجتمع من أخطار المعتدين وتجاوزاتهم وغيهم، وإنما عبر عنه بالشر لما فيه من الأذى والضرر اللاحق بالمعتدي الأول، فهو شر بالنسبة له.
وهذا مما يعيننا في فهم كلمة شر المستخدمة في حديث: «المرأة شر كلها» إذ قد تستخدم كلفظ ولكن لايراد منها الشر الحقيقي.
وكما هو ملاحظ في هذه الروايات فإن تفسير الشر كان نسبيا أي كون المرأة شرا بالنسبة إلى الرجل وليس بشكل مطلق، كما أن تفسير الشر لم يتعلق إلا بجهة الفتنة أو الضرر في بعض الأمور المعينة ، ولاعلاقة له بإيمان المرأة أو عاطفتها أو غير ذلك.
واختم حديثي عن هذه الموضوع بما قاله مولانا الامام علي ع (( المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مع ان الفتنة المراد بها الاختبار والامتحان واليكم الايات الكريمة التي تعرض نماذج للفتنة فقد تكون الملائكة فتنة والولي الصالح فتنة وقد تكون المعجزة الالهية كناقة ثمود فتنة والى جنابكم هذه الشواهد القرانية .
وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ 2-وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ 3-وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 4-وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرً 5- إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (صدق الله العلي العظيم )
تقبل فائق دعائي وتقديري ووفقكم الله بمحمد واله الطاهرين .التعديل الأخير تم بواسطة خليل علي الزبيدي; الساعة 06-10-2013, 09:02 PM.- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
ودي ان اشارك بهذا الموضوع من خلال هذا البحث المؤكد بروايات اهل البيت ( ع)
أ – ما قاله الطبرسي المتوفى في تفسير قوله تعالى: ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ﴾ (آل عمران/14):
"ثم قدم سبحانه ذكر النساء فقال: ﴿ من النساء ﴾ لأن الفتنة بهن أعظم، وقال النبي (ص): "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، وقال (ص): "النساء حبائل الشيطان"، وقال أمير المؤمنين (ع): «المرأة شر كلها ، وشر ما فيها أنه لابد »منها، «وهي عقرب حلو اللسعة». (مجمع البيان ج2 ص252)
وكما هو واضح من كلامه فإن حلقة الربط بين تفسيره للآية والروايات بما فيها الحديث عن كون المرأة فتنة للرجل، ومن ثم يكون معنى كلمة «شر كلها» أنها فتنة كلها.
وكون المرأة فتنة أو أن النساء حبائل الشيطان فإنما هو بملاحظة الغالب والأعم، حيث أن غالب الرجال يفتنون بالمرأة، وليس الأمر مقصورا بها فإن له شواهد أخرى في الروايات.
فقد وصف ( ع )المال على سبيل المثال في جملة من الروايات أنه سبب للفتن ومادة الشهوات وأنه يعسوب الفجار (نهج البلاغة قصار الحكم برقم 58 و316، وعيون الحكم والمواعظ لليثي ص60) بالرغم من أنه يصير عند المؤمن الذي يوظفه في الخير سببا للرفعة والمنزلة عند الله تعالى، ولكن حيث أنه أغلب من لديهم المال يؤول أمرهم إلى الوقوع في المعاصي ولذا وصف المال بذلك. ويكون هذا نظير ما ورد في مضمون الروايات من «أن أكثر أهل النار النساء »(من لايحضره الفقيه ج3 ص391) أو «أن أكثر أهل النار العزاب »(المصدر السابق ص384).
ب – ما قاله ابن ميثم البحراني المتوفى في شرح كلمة أمير المؤمنين (ع)
"وأراد أن أحوالها كلها شر على الرجل، أما من جهة مؤونتها فظاهر، وأما من جهة لذتها واستمتاعه بها فلاستلزام ذلك البعد عن الله تعالى والاشتغال عن طاعته، وأسباب الشر شرور وإن كان عرضية.
ولما كان كونها لابد منها أعني وجوب الحاجة إليها في طبيعة الوجود الدنيوي هو السبب في تحمل الرجل للمرأة ووقوعه في شروره وجب أن يكون ذلك الاعتبار أقوى الشرور المتعلقة بها لأن السبب أقوى من المسبب". (شرح نهج البلاغة ج5 ص361)
وقال أيضا في شرح نهج البلاغة الوسيط المعروف بـ "اختيار مصباح السالكين" ص633:
"أما أنها من شر ما فيها: قلة الاستغناء عنها، أما أنها شر: فلأن مدارها على مؤونتها وهو شر عاجل، وعلى الالتذاذ بها والاشتغال عن الله، ويلزمه شر آجل، وأما أن الحاجة إليها شر من ذلك: فلأنها سبب تلك الشرور، والسبب أقوى من المسبب".
ووفقا لهذا الرأي أخواني فإن المقصود من الشر هنا النقص الذي تورده المرأة على الرجل، بغض النظر عن الإلزام الشرعي المقارن له، فمؤونة المرأة ونفقتها واجبة على الرجل، ولكن حيث أنها خسارة مادية له فهي شر أي ضرر عليه، وكذلك استمتاعها به ضرر عليه من جهة ما يمكن أن يخسره مما هو أفضل من ذلك.
ومن الشواهد الأخرى اخواني على استعمال الشر بمعنى الضرر ما روي عن امام الفصاحة والبلاغة أمير المؤمنين (ع) أنه قال:
«ردوا الحجر من حيث جاء، فإن الشر لايدفعه إلا الشر». (نهج البلاغة الحكمة 314)
فهنا استعمل الشر بمعنى الأذى الناجم عن الاعتداء، كما أنه استعمل لفظ الشر ولم يرد به الشر الحقيقي بل النسبي، فإن الاعتداء على الآخرين بغير سبب مسوغ يعد من الشر ولكن رد الاعتداء بالاعتداء ليس من الشر بل هو من الخير الذي يحفظ المجتمع من أخطار المعتدين وتجاوزاتهم وغيهم، وإنما عبر عنه بالشر لما فيه من الأذى والضرر اللاحق بالمعتدي الأول، فهو شر بالنسبة له.
وهذا مما يعيننا في فهم كلمة شر المستخدمة في حديث: «المرأة شر كلها» إذ قد تستخدم كلفظ ولكن لايراد منها الشر الحقيقي.
وكما هو ملاحظ في هذه الروايات فإن تفسير الشر كان نسبيا أي كون المرأة شرا بالنسبة إلى الرجل وليس بشكل مطلق، كما أن تفسير الشر لم يتعلق إلا بجهة الفتنة أو الضرر في بعض الأمور المعينة ، ولاعلاقة له بإيمان المرأة أو عاطفتها أو غير ذلك.
واختم حديثي عن هذه الموضوع بما قاله مولانا الامام علي ع (( المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
موضوع في غاية الاهمية والروعة شكرا مشرفنا القدير ادامكم الله في صحة وعافية- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
أخي العزيز محب الامام علي (ع) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حقيقة كنت قلقا بانتظار ردكم فإذا به رد يثلج الصدر ويدعو للشكر والعرفان وإحترام الكاتب المبدع محب الامام علي (ع) كتبكم الله من شيعة علي عليه السلام ومن الشاربين من حوضه وزادكم علما ورفعة وتألقاً بمحمد وال محمد .- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
احسنتم كثيرا
موضوع دقيق و مفيد و كم اتمنى ان يقرئه الجميع عسى يُصحح من خلاله اراء خاطئه و مفاهيم مشبوهه
وفقكم الله لانارة طريق و تصحيح المفاهيم
تقبل مروررررري
- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
مرور كريم وراي سديد جزاكم الله خيرا حبيبي ابو امنة وما تفضلتم به لا ينافي الوجه الوجه المذكورأخي العزيز محب الامام علي(ع) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إسمح لي في مداخلة ومشاركة في موضوعكم المبارك
المتتبع لسيرة امير المؤمنين ومنهجه في التفكير يجزم بدون شك وارتياب بان الامام لم يقصد ان النساء شر ويبقى احتمالين .
اولا : ان هذا الحديث غير صحيح لتعارضه مع منهج الامام عليه السلام وخصوصا ان من النساء سيدات النساء وخيرهن الزهراء عليها السلام
ثانيا : الامام لم يقل النساء كلهن وقال المرأة واغلب الاحتمال ان (ال ) التعريف هي للعهد وليس للجنس اي لاتخص جنس المرأة وخصوصا ان المرأة صاحبة الجمل جاءت بالشرور على الاسلام والمسلمين وانت تعرف ان كلمة الرجل وردت في الكثير من الروايات فاذا سمعنا رواية ان الرجل يكذب أو ان الرجل لايفي ببيعته فلا يصح تعميم الكلمة على كل الرجال فهو رجل معهود ومخصوص ومعروف والمرأة الشر هي معهودة ومخصوصة ومعروفة .
إعذرني لمداخلتي واسال الله ان يخرجك من كل شر اخرج منه محمدا وال محمد وان يدخلك في كل خير ادخل فيه محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين .
- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
-
شكرا اخي الكريم ابو علاء ودعائي لكماحسنت بارك الله فيك
ايضاح جميل ورائع
جزيت خيرا- اقتباس
- تعليق
اترك تعليق:
اترك تعليق: