إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال عز من قائل في محكم كتابه الكريم:
    { يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً }30 * { وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً }31 سورة الأحزاب
    تتناول الآية التالية بيان موقع نساء النّبي أمام الأعمال الصالحة والطالحة، وكذلك مقامهنّ الممتاز، ومسؤولياتهنّ الضخمة بعبارات واضحة، فتقول:
    (يانساء النّبي من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً).
    فأنتنّ تعشن في بيت الوحي ومركز النبوّة، وعلمكنّ بالمسائل الإسلامية أكثر من عامّة الناس لإرتباطكنّ المستمر بالنّبي (صلى الله عليه وآله) ولقائه، إضافةً إلى أنّ الآخرين ينظرون إليكنّ ويتّخذون أعمالكنّ نموذجاً وقدوة لهم. بناءً على هذا فإنّ ذنبكنّ أعظم عند الله، لأنّ الثواب والعقاب يقوم على أساس المعرفة، ومعيار العلم، وكذلك مدى تأثير ذلك العمل في البيئة، فإنّ لكُنَّ حظّاً أعظم من العلم، ولكُنّ موقع حسّاس له تأثيره في المجتمع.

    ويضاف إلى ذلك أنّ مخالفتكنّ تؤذي النّبي (صلى الله عليه وآله) من جهة، ومن جهة اُخرى توجّه ضربة إلى كيانه ومركزه، ويعتبر هذا بحدّ ذاته ذنباً آخر، ويستوجب عذاباً آخر.
    والمراد من «الفاحشة المبيّنة» الذنوب العلنية، ونعلم أنّ المفاسد التي تنجم عن الذنوب التي يقترفها اُناس مرموقون تكون أكثر حينما تكون علنية.

    وقال في تفسير الميزان :الفاحشة الفعلة البالغة في الشناعة والقبح وهي الكبيرة كإيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والافتراء والغيبة وغير ذلك00انتهى
    وقوله تعالى"(يضاعف لها العذاب ضعفين)
    قال في الكتاب من هدب القرآن "و ذلك لانها سوف تصبح قدوة سيئة للأخريات ، و لانها ترتبط بالرسول فقد يمس انحرافها بسمعته في المجتمع ، كما يفترض في من يعيش بين يدي الرسول ان يكون مطيعا لا عاصيا أو منحرفا ، فقد يرتكب الانسان المعصية وهو يعيش في محيط من الإنحراف ، و لكن ما هو عذر العاصي في محيط كله يدعو للصلاح و الطاعة ؟
    وفي المجمع قال وذلك لأن نعم الله سبحانه عليهن أكثر لمكان النبي صلى الله عليه وسلم منهن ولنزول الوحي في بيوتهن فإذا كانت النعمة عليهن أعظم وأوفر كانت المعصية منهن أفحش والعقوبة بها أعظم وأكثر.
    وقال صاحب تفسير الأمثل أعلى الله مقامه
    لماذا يضاعف ثواب وعقاب المرموقين؟
    قلنا: إنّ هذه الآيات وإن كانت تتحدّث عن نساء النّبي بأنّهنّ إن أطعن الله فلهنّ أجر مضاعف، وإن ارتكبن ذنباً مبيّناً فلهنّ عذاب الضعف بما إكتسبن، إلاّ أنّ الملاك والمعيار الأصلي لما كان إمتلاك المقام والمكانة المرموقة، والشخصية الإجتماعية البارزة، فإنّ هذا الحكم صادق في حقّ الأفراد الآخرين الذين لهم مكانة ومركز إجتماعي مهمّ.
    إنّ مثل هؤلاء الأفراد لا يرتبط سلوكهم وتصرفاتهم بهم خاصّة، بل إنّ لوجودهم بعدين: بعد يتعلّق بهم، وبعد يرتبط بالمجتمع، ويمكن أن يكون نمط حياتهم سبباً لهداية جماعة من الناس، أو ضلال اُخرى.
    بناءً على هذا فإنّ لأعمالهم أثرين: أحدهما فردي، والآخر إجتماعي، ولكلّ منهما ثواب وعقاب بهذا اللحاظ، ولذلك نقرأ في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام)أنّه قال:
    «يغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد»
    ومضافاً إلى ذلك، فإنّ العلاقة وثيقة بين مستوى العلمية ومقدار الثواب والعقاب، كما ورد ذلك في بعض الأحاديث الشريفة، حيث نقرأ:
    «إنّ الثواب على قدر العقل»
    وجاء في حديث آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام):
    «إنّما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا»
    بل ورد في رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام):
    ( إذا بلغت النفس ههنا ـ وأشار بيده إلى حلقه ـ لم يكن للعالم توبة، ثمّ قرأ:
    (إنّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة)
    ومن هنا يتّضح أنّه ربّما كان معنى المضاعف والمرتين هنا هو الزيادة، فقد تكون ضعفين حيناً، وتكون أضعافاً مضاعفة حيناً آخر، تماماً كما في الأعداد التي لها صفة التكثير، خاصّة وأنّ الراغب يقول في مفرداته في معنى الضعف: ضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعداً ـ تأمّلوا بدقّة ـ
    والرواية التي ذكرناها قبل قليل حول التفاوت بين ذنب العالم والجاهل إلى سبعين ضعفاً شاهد آخر على هذا الإدّعاء.
    إنّ تعدّد مراتب الأشخاص وإختلاف تأثيرهم في المجتمع نتيجة إختلاف مكاناتهم الإجتماعية، وكونهم اُسوة يوجب أن يكون الثواب والعقاب الإلهي بتلك النسبة.

    وفي حديث عن الإمام السجّاد عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، وذلك أنّ رجلا قال له: إنّكم أهل بيت مغفور لكم، فغضب الإمام وقال:
    «نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى الله في أزواج النّبي (صلى الله عليه وآله) من أن نكون كما تقول، إنّا نرى لمحسننا ضعفين من الأجر، ولمسيئنا ضعفين من العذاب، ثمّ قرأ الآيتين»
    أمّا قوله عزّوجلّ: (وكان ذلك على الله يسيراً) فهو إشارة إلى أن لا تظنّن أنّ عذابكنّ وعقابكنّ عسير على الله تعالى، وأنّ علاقتكنّ بالنّبي (صلى الله عليه وآله) ستكون مانعة منه، كما هو المتعارف بين الناس حيث يغضّون النظر عن ذنوب الأصدقاء والأقرباء، أو يعيرونها أهميّة قليلة .. كلاّ، فإنّ هذا الحكم سيجري في حقّكنّ بكلّ صرامة.00 انتهى
    وقال في الكتاب من هدي القرآن :يؤكد القرآن ان لا نتصور بان انتسابنا للأولياء بأي شكل - غير العمل الصالح و التأسـي بهم - يمكنه ان يخلصنا من النار ، فاذا عملنا المعصية ثقل على الله أوعز عليه - تعالى عما يشركون - ان يعذبنا . كلا .. فالجميع عنده سواء ، لا يميز بينهم سوى العمل الصالح .0 انتهى
    أمّا في الطرف المقابل، فتقول الآية:
    (ومن يقنت منكنّ لله ورسوله وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرّتين واعتدنا لها رزقاً كريماً).
    «يقنت» من القنوت، وهو يعني الطاعة المقرونة بالخضوع والأدب وقيل: معناه من يواظب منكن على الطاعة لله ولرسوله ومنه القنوت في الصلاة وهو المداومة على الدعاء المعروف
    ، والقرآن يريد بهذا التعبير أن يأمرهنّ بأن يطعن الله ورسوله، ويراعين الأدب مع ذلك تماماً.
    ونواجه هنا هذه المسألة مرّة اُخرى، وهي أنّ مجرّد ادّعاء الإيمان والطاعة لا يكفي لوحده، بل يجب أن تُلمس آثاره بمقتضى (وتعمل صالحاً).
    قال في الميزان:{ نؤتها أجرها مرتين } أي نؤتها ثوابها مثلي ثواب غيرها. وروى أبو حمزة الثمالي عن زيد بن علي (عليه السلام) أنه قال: إني لأرجوا للمحسن منّا أجرين وأخاف على المسيء منا أن يضاعف له العذاب ضعفين كما وعد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    قال في الكتاب من هدي القرآن "و لهذه الآية تفسيران :
    الاول : ان المقصود من المرتين هو مضاعفة الجزاء ، و هو أمر طبيعي ، لان السلوك الحسن لزوجات الرسول يصيرهن قدوات حسنة للآخرين و في الحديث عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :
    " ايما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له أجر مثل أجر من عمل بذلك من غير ان ينقص من اجورهم شيء ، و ايما عبد من عباد الله سن سنة ضلالة كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير ان ينقص من اوزارهم شيء "
    الثاني : اضافة الى ذلك يقصد بالمرتين الدنيا و الآخرة ، فأما في الدنيا فالجزاء برفع الله شأنهم بين الناس ، و أما في الآخرة فما تؤكده عجز الآية :
    «الرزق الكريم» له معنى واسع يتضمّن كلّ المواهب المادية والمعنوية، وتفسيره بالجنّة باعتبارها مجمعاً لكلّ هذه المواهب.
    قال في الميزان:{ وأعتدنا لها رزقاً كريماً } أي عظيم القدر رفيع الخيار. وقيل: إن الرزق الكريم ما سلم من كل آفة. وقيل: هو الثواب الذي لا يحسن الابتداء بمثله.
    ************************************************** *************************************************
    تفسير الأمثل
    تفسير الميزان
    تفسير مجمع البيان
    تفسير من هدي القرآن
    من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
    سجاد=سجاد14=سجادكم
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X