إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رسالةإلى حضرات الساسة والحكّام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رسالةإلى حضرات الساسة والحكّام

    رسالةإ لى حضرات الساسة والحكّام

    قرأت في إحدى المقالات هذا العنوان الجميل والمعبّر (اسكت لنا القيادة ولك الشهادة)
    لقد كانت الحكومات على مر الدهور ترفع مثل هذه الشعارات إن لم يكن بلسان المقال فبلسان الحال.
    أحياناً نشاهد انساناً متواضعاً ومسالماً ويشعرك من خلال كلماته وتصرفاته ومواقفه أنه من أهل الوداعة والسلام لكنه ما أن يتسلم منصباً أو يتربع موقعاً سياسياً يتحول الى انسان آخر وكأن الدنيا خالدة له. وقليل أولئك الذين لايؤثر فيهم المنصب وكُلٍ بحسب شاكلته لأنه يفهم أن السياسة فن وأخلاق وخدمة للناس وهذا شرف الدنيا والفوز في الآخرة.
    لقد حكم أمير المؤمنين عليه السلام وهو سيد الدنيا في زمانه ولازال إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة وانحنى لعظمته كل عظماء الدنيا إجلالاً وإكباراً،وكانت أكثر من خمسين دولة تحت ظل حكومته المباركة بمقاييس المواقع الجغرافية في زماننا، وكانت دولة مترامية الأطراف باستثناء الشام، حكم خمس سنين بمشاكلها وحروبها ولكنه طوال تلك الفترة التي حكم بها كان يعيش بين الناس ويتفقد رعيته وينظر في أحوالهم وأمورهم وكان يمشي في السوق كالبدوي في شملته وكان يقول عليه السلام: لقد رقّعتُ مدرعتي حتى استحييت من راقعها (وكان راقعها) ولده الأمام الحسن عليه السلام
    وقال مخاطباً رعيته في الكوفة: لقد دخلت بهذه القطيفة الى الكوفة ولو خرجت منكم بغيرها فأنا خائن
    )نهج البلاغة: 10/397.،
    حاشاك سيدي من ذلك.
    والامام عليه السلام لم يرفع شعاراً واحداً ولم يعلق اللافتات بل طبق قبل أن يقول مايرضي الله تعالى ويعرف الناس من عدله مالمسوه في حياتهم. اعلم أيها المسؤول السياسي وأيها الحاكم أنه لو دامت لغيرك لما وصلت اليك وأعلم أن هذا المنصب والكرسي هو فرصة ذهبية فاغتنمها في طاعة الله عزّوجلّ وفي خدمة الناس فانهم أمانة في رقبتك وليس انك أفضل منهم جميعاً بل لعل هناك من هو أكفأ منك ولكن الله عزّوجلّ ابتلاك في هذا المكان لأجل إمتحانك ويرى ماتصنع فيما أولاك به واعلم أنه القادر على سلب هذاالمنصب منك لانه هو الذي أعطاك هذا المكان فكن على حذر في كل لحظة من ربك، والتاريخ مليء بالتجارب والدروس والعبر والتجارب في الدنيا لاتنتهي. وكما قال سيد البلغاء والمتكلّمين: التجارب لاتنقضي والعاقل منها في زيادة([1])،
    والسلام عليكم.


    ([1]) نهج البلاغة: 10/397.
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 22-10-2013, 08:25 AM.

  • #2
    موضوع رائع
    بارك الله فيك
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      جزاك الله كل خير
      بارك الله فيك وفي جهودك الروعـــــــــــــة أن شاء الله تعالى

      تعليق


      • #4

        بسم
        الله الرحمن الرحيم
        اللَهٌمَ صَل ِعَلى مُحَمْدٍ وَآل ِ مُحَمْدٍ الْطَيّبْينَ الْطَاهِرّيْنَ


        شكرا لك
        ع اختيارك الجميل
        الله يعطيك العافية
        لك مني خالص الاحترام والتقدير

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X