إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مسابقة شهر محرم الحرام الاسبوع الاول ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مسابقة شهر محرم الحرام الاسبوع الاول ؟

    بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد واله الطاهرين
    عظم الله اجورنا واجوركم بستشهاد الامام الحسين واله وصحبه المظلومين .
    اخوتي الكرام اليكم الاسئلة .
    1_ماهي اهم اسباب ثورة الامام الحسين (ع).
    2_ماهي الاهداف التي دعت الامام الحسين عليه السلام للقيام بالثورة لاجل تحقيقها .
    3_ ماذا تعني ثورة الامام الحسين بالنسبة الى احياء الاسلام .


    الاجابة تكون على الخاص
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

  • #2
    السؤال الاول
    1_ماهي اهم اسباب ثورة الامام الحسين (ع).



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحاطت بالإمام الحسين (عليه السلام) عدة من المسؤوليات الدينية والواجبات الاجتماعية وغيرها, فحفزته إلى الثورة ودفعته إلى التضحية والفداء وهذه بعضها :

    1- المسؤولية الدينية : لقد كان الواجب الديني يحتم عليه القيام بوجه الحكم الاموي الذي استحل حرمات الله, ونكث عهوده وخالف سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

    2- المسؤولية الاجتماعية : وكان الإمام (عليه السلام) بحكم مركزه الاجتماعي مسؤولا أمام الأمة عما منيت به من الظلم والاضطهاد من قبل الامويين, ومن هو أولى بحمايتها ورد الاعتداء عنها من غيره .
    فنهض (عليه السلام) بأعباء هذه المسؤولية الكبرى, وأدى رسالته بأمانة واخلاص, وضحى بنفسه وأهل بيته وأصحابه ليعيد عدالة الاسلام وحكم القران .

    3- إقامة الحجة عليه : وقامت الحجة على الإمام لإعلان الجهاد, ومحاربة قوى البغي والإلحاد, فقد تواترت عليه الرسائل والوفود من أهل الكوفة, وكانت تحمله المسؤولية أمام الله إن لم يستجب لدعواتهم الملحة لإنقاذهم من ظلم الامويين وبغيهم .

    4- حماية الاسلام : من الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هي حماية الاسلام من خطر الحكم الاموي الذي جهد على محوه, وقلع جذوره, فقد أعلن يزيد وهو على كرسي الخلافة الاسلامية الكفر والالحاد بقوله : لعبت هاشم بالملك فلا خبر ***** جاء ولا وحي نزل وكشف هذا الشعر عن العقيدة الجاهلية التي كان يدين بها يزيد فهو لم يؤمن بوحي ولا كتاب, ولا جنة ولا نار, وبلغ به الاستهتار إلى الاعلان عن كفرياته واستهزائه بالاسلام .

    5 - صيانة الخلافة : من المع الأسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) تطهير الخلافة الاسلامية ـ التي هي لأهل البيت (عليهم السلام) من قبل الله ـ من أرجاس الامويين الذين نزوا عليها بغير حق .
    وقد رأى الإمام (عليه السلام) أن مركز جده قد صار الى سكير مستهتر لا يعي إلا شهواته ورغباته, فثار ليعيد للخلافة الاسلامية كيانها المشرق وماضيها الزاهر .

    6- تحرير إرادة الامة : ولم تملك الامة في عهد يزيد إرادتها واختيارها, فقد كبلت بقيود ثقيلة سدت في وجهها منافذ النور والوعي, وحيل بينها وبين ارادتها .
    لقد هب الإمام (عليه السلام) إلى ساحات الجهاد والفداء, ليطعم المسلمين بروح العزة والكرامة, فكان مقتله (عليه السلام) نقطة تحول في تاريخ المسلمين وحياتهم .

    7- تحرير اقتصاد الامة : انهار اقتصاد الامة الذي هو شرايين حياتها الاجتماعية والفردية, فقد عمد الأمويون بشكل سافر الى نهب الخزينة المركزية, وقد أعلن معاوية أمام المسلمين أن المال مال الله, وليس مال المسلمين فهو أحق به .
    فقد ثار (عليه السلام) ليحمي اقتصاد الامة, ويعيد توازن حياتها المعاشية

    . 8- المظالم الاجتماعية : انتشرت المظالم الاجتماعية في أنحاء البلاد الاسلامية, فلم يعد قطر من الاقطار إلا وهو يعج بالظلم والاضطهاد من جورهم .
    فهب الإمام (عليه السلام) في ميادين الجهاد ليفتح للمسلمين أبواب العزة والكرامة, ويحطم عنهم ذلك الكابوس المظلم .

    9- المظالم الهائلة على الشيعة : لقد كانت الاجراءات القاسية التي اتخذها الحكم الاموي ضد الشيعة من أسباب ثورته (عليه السلام), فهب لانقاذهم من واقعهم المرير, وحمايتهم من الجور والظلم .

    10- محو ذكر أهل البيت عليهم السلام : ومن ألمع الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هو أن الحكم الاموي قد جهد على محو ذكر أهل البيت (عليه السلام), واستئصال مآثرهم ومناقبهم, وقد استخذم معاوية في هذا السبيل أخبث الوسائل .
    وكان (عليه السلام) يود أن الموت قد وافاه, ولا يسمع سب أبيه على المنابر والمآذن .

    11- تدمير القيم الاسلامية : وعمد الامويون إلى تدمير القيم الاسلامية, فلم يعد لها أي ظل على واقع الحياة الاسلامية .

    12- انهيار المجتمع : انهار المجتمع في عصر الامويين, وتحلل من جميع القيم الاسلامية .
    وثار (عليه السلام) ليقضي على التذبذب والانحراف الذي منيت به الامة .

    13- الدفاع عن حقوقه : وانبرى الإمام (عليه السلام) للجهاد دفاعا عن حقوقه التي نهبها الامويون واغتصبوها, وأهمها : الخلافة, وهو الخليفة الشرعي بمقتضى معاهدة الصلح التي تم الاتفاق عليها ـ فضلاً عن كونه الخليفة الحقيقي من قبل الله -, وعلى هذا فلم تكن بيعة يزيد شرعية, فلم يخرج الإمام (عليه السلام) على إمام من أئمة المسلمين, كما يذهب لذلك بعض ذوي النزعات الاموية, وإنما خرج على ظالم مغتصب لحقه .

    14- الامر بالمعروف : ومن أوكد الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) إقامة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانهما من مقومات هذا الدين, والإمام بالدرجة الاولى مسؤول عنهما .
    وقد أدلى (عليه السلام) بذلك في وصيته لاخيه ابن الحنفية, التي أعلن فيها عن اسباب خروجه على يزيد, فقال : (( إني لم اخرج أشرا, ولا بطرا, ولا ظالما, ولا مفسدا, وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي, أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر )).

    15- إماتة البدع : وعمد الحكم الاموي إلى نشر البدع بين المسلمين, التي لم يقصد منها إلا محق الاسلام, والحاق الهزيمة به, وقد أشار (عليه السلام) إلى ذلك في رسالته التي بعثها لأهل البصرة : فان السنة قد اميتت والبدعة قد احييت .
    لقد ثار (عليه السلام) ليقضي على البدع الجاهلية التي تبناها الامويون, ويحيي سنة جده التي اماتوها, ونشر راية الاسلام .
    16- العهد النبوي : واستشف النبي (صلى الله عليه وآله) من وراء الغيب ما يمنى به الاسلام من الاخطار الهائلة على أيدي الامويين, وانه لا يمكن بأي حال تجديد رسالته وتخليد مبادئه إلا بتضحية ولده الحسين (عليه السلام), فعهد إليه بالتضحية والفداء, وقد أدلى الحسين بذلك حينما عدله المشفقون عليه من الخروج الى العراق فقال (عليه السلام) لهم : أمرني رسول الله بأمر وأنا ماض إليه .

    17- العزة والكرامة : ومن أوثق الاسباب التي ثار من أجلها (عليه السلام) هي العزة والكرامة, فقد أراد الامويون إرغامه على الذل والخنوع, فأبى إلا أن يعيش عزيزا, وقد أعلن ذلك يوم الطف بقوله : (( ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة, وهيهات منا الذلٌة, يأبى الله لنا ذلك ورسوله, ونفوس أبية, وانوف حمية, من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ... المزید )) .

    18- غدر الامويين وفتكهم : وأيقن (عليه السلام) أن الامويين لا يتركونه, ولا تكف أيديهم عن الغدر والفتك به حتى لو سالمهم وبايعهم, وقد أعلن ذلك لأخيه محمد بن الحنفية : (( لو دخلت في حجر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقتلوني )) .
    فاختار (عليه السلام) أن يعلن الحرب ويموت ميتة كريمة تهز عروشهم وتقضي على جبروتهم وطغيانهم .
    هذه بعض الأسباب التي حفٌزت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الثورة على حكم يزيد . وأما قول زينب (عليها السلام) فهو دليل على رضاها لمشيئة الله تعالى, وإيمانها بالقضاء والقدر, وتوكلها على الله عز وجل, وأن الذي حصل ما كان الإ خيرا, وما كان الإ جميلا, وذلك لأنه لم يكن الا حفظاً لأصل الاسلام, وذهبت مخططات بني أمية - التي رامت محو الاسلام - ادراج الرياح .
    وأما ما نقله الشيخ مطهري فيعارضه ما روي من أنهم (عليهم السلام) قد منعوا من الماء من اليوم السابع .
    ودمتم في رعاية الله
    مركز الابحاث العقائدية

    تعليق


    • #3
      السؤال الثاني
      ماهي الاهداف التي دعت الامام الحسين عليه السلام للقيام بالثورة لاجل تحقيقها .

      الجواب ع الرابط ادناه

      https://forums.alkafeel.net/node/56219

      تعليق


      • #4
        السؤال الثالث

        ماذا تعني ثورة الامام الحسين بالنسبة الى احياء الاسلام .

        أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) هو شهيد الإسلام، وهذا الرأي هو الصحيح الذي لا محيص عن القول والإلتزام به، لأنّ نهضة الحسين (عليه السلام) لم تكن مذهبية ولن تكون كذلك في يومٍ من الأيام، وها هو شعار النهضة تلك لا زال مدوّياً (... إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...). إلّا أنّ النتيجة التي استنتجها صاحب المقالة لا تنسجم مع قوله بإسلامية الشهادة، وذلك لأنّ النتيجة عنده هي مجرّد استحضار المأساة والإستغراق في الحزن، وإطلاق العنان لمشاعر الأسى والغضب، وترميم خنادق القتال وإعادة شحذ السيوف استعداداً للمعركة والتحريض على الحرب وغير ذلك، الواضح منه أنّ إحياء عاشوراء كما يحاول أن يوحي صاحب المقالة إنّما هي دعوة مفتوحة للفتنة بين أبناء الأمة الإسلامية وإيقاعها في صراعاتٍ جانبية تستنزف قواها وإمكاناتها، وتورث الحقد والبغضاء بينهم، أو كأنّه يريد الإيحاء بأنّ الذين يحيون كربلاء يحمِّلون الأمة الإسلامية الآن مسؤولية وزر قتل الحسين (عليه السلام).
        فهل أنّ إحياء عاشوراء يستبطن كلّ ذلك الحجم السلبي من المعاني والدلالات؟ وهل هذا هو الذي تعلّمناه من عاشوراء الحسين (عليه السلام) وفق فهم الكاتب؟!
        إنّي لأتعجّب كما هو حال الكثيرين أن يكون النظر إلى عاشوراء بهذه النظرة السطحية البعيدة عن منطق الحق والعدل والصواب.
        ولهذا نودّ تصحيح فهم الكاتب لما تعلّمناه من عاشوراء الشهادة والتضحية والفداء التي ميّزت خط النبوات والرسالات الإلهية عامة، ولم تكن علامة مميزة في مسيرة وتاريخ الدين الإسلامي فقط.
        أولاً: إنّ إحياء ذكرى عاشوراء هو للعبرة والإتّعاظ وتوضيح الدرس العملي والتطبيق لآيات كتاب الله الآمرة بالثورة على الحاكم الظالم ولو من موقع إسلامه العام، فمجرد كون الحاكم مسلماً لا يمنع من القيام ضدّه لتصحيح مسار الأمور عندما ينحرف بها عن جادة الإستقامة والهداية والعدل والحق، ولذلك نرى القرآن يصرّح بأن من لم يحكم بما أنزل الله فهو الكافر والفاسق والظالم. وعليه فالحسين (عليه السلام) أراد بنهضته أن يسنّ سنة حسنة في الإسلام ليقتدي به كلّ المسلمين في العصور اللاحقة عندما يعيشون أوضاعاً كالتي كانت موجودة في عصره حيث انتشر الظلم وعمّ الفساد الأمة الإسلامية بسبب فساد الحاكم وانحرافه، وكلمات الحسين (عليه السلام): (وعلى الإسلام السلام إذا ابتليت الأمة براعٍ مثل يزيد) الذي وصفه سيد الشهداء بقوله: (... ويزيد رجلٌ فاسق، شارب للخمر، قاتل للنفس المحترمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله). ولهذا فثورة الحسين (عليه السلام) هي ثورة من أجل الإسلام وإصلاح مسيرة الأمة إلى ما كانت عليه زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
        ثانياً: إنّ الذين يقيمون مجالس العزاء عن أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) لا يدَّعون احتكار الذكرى لهم وحدهم، بل يرون أنّ هذه الذكرى هي ملكٌ للأمة كلّها وليست لفئةٍ خاصة أو أبناء مذهبٍ معين، وهم لا يمانعون، بل يتمنّون ويشجّعون على أن يلتزم أبناء الإسلام جميعاً بإقامة شعائر كربلاء لما في إقامتها من الفوائد المتعدّدة القادرة على نشر الوعي بالتاريخ وبالواقع المعاش، لأنّ عاشوراء مدرسة إسلامية متكاملة يتعلّم الداخل إليها الكثير ممّا يحتاجه من مفاهيم وقواعد وأنماط سلوك، وتشحن نفسه وروحه بالقوة المعنوية الكافية لمواجهة الحالات الصعبة في أيّ واقعٍ يعيش فيه، ومن خلالها يصبح الإنسان المسلم مستعداً للجهاد والدفاع عن الإسلام وقيمه في مواجهة الأعداء.
        ثالثاً: إنّ إقامة عاشوراء لا تحمل عنصر إدانة لأحدٍ من المسلمين، لا في هذا الزمن، ولا في الأزمنة السابقة، إذ كيف يحق لأحدٍ أن يدين شخصاً أو فئة بجريمةٍ اقترفها شخص أو فئة أخرى؟! ألا تكون هذه الإدانة غير الواقعية مصداقاً لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ... ﴾ 2؟ نعم إحياء عاشوراء يحمل إدانة لمن ارتكبها وهو يزيد بن معاوية ومن عاونه ممّن باعوا دينهم وإسلامهم للحفاظ على الحياة تارة، أو للطمع في مناصب دنيوية تارةً أخرى، وكيف يدين أحد المسلمين في الوقت الذي يدعو فيه الذين يحيون ذكرى عاشوراء إلى وحدة الأمة ورصّ صفوفها وإلى تعاون دولها وشعوبها من أجل حفظ حقوقهم واستقلالية قرارهم وتوجّهاتهم وتحرير إرادتهم من سيطرة القوى الإستكبارية في العالم التي تنتهك حرمات الأمة الإسلامية ومقدّساتها وتنهب ثرواتها وخيراتها؟!
        رابعاً: هناك بعض المغالطات الفكرية والتاريخية نرى أنّه لا يمكن التجاوز عنها ويجب الردّ عليها وهي:
        أ – مفهوم الإجتهاد في العمل السياسي: وهو مشروطٌ بضوابط جلب المصلحة العامة للأمة أو إبعاد المفسدة العامة عن الأمة، فمثل هذا الإجتهاد هو الذي يؤجَر فاعله ويُثاب عليه، وأمّا قتل الحسين (عليه السلام) فهو جريمة نكراء بكلّ ما للكلمة من معنى، قام بها حاكم ظالم لا يريد للإسلام ولا للأمة الخير، وكان يهدف إلى طمس معالم هذا الدين وإرجاع الأمة إلى عصور الجاهلية، فهل مثل هذا المجرم المحارب لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولدينه بإجماع الأكثرية الساحقة من علماء الأمة بمذاهبها كافة يستحقّ أجراً كما يحاول صاحب المقالة من خلال الإدعاء بأنّه اجتهد فأخطأ؟! إنّنا نتصوّر أنّ الأمر شطحة قلم من الكاتب ولا يعتقد ذلك حقاً وصدقاً.
        ب – إنّ دموع المأساة الحسينية لم تحجب عنّا ولن تحجب في يومٍ من الأيام رؤية مبادىء العلم السياسي الذي أرسته عاشوراء في مسيرة الأمة الإسلامية، فمبادىء العلم السياسي الإسلامي قائمة على موازين الحق والعدل الإلهيين الواضحين جداً في كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا يحتاج الإنسان إلى الكثير من الجهد والعناء لاستنباط تلك المبادىء التي أوضح الإمام الحسين (عليه السلام) الكثير منها في نصوصه التي أوردها تاريخنا الإسلامي كأسبابٍ لنهضته المباركة وهي المعتبرة على أنّها الترجمة الصادقة للآيات ولسنة النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
        ج – إنّ الإدعاء بأنّ الحركة السياسية للإمام الحسين (عليه السلام) هدفت إلى التغيير من دون أن يكون لديها أيّ بديل، فهذا قولٌ مرفوض وغير مقبول من كاتب المقالة، إذ كيف يزعم أنّ النهضة الحسينية لم تحمل بديلاً في الوقت الذي يوضح الحسين (عليه السلام) أنّ الهدف هو "الإصلاح" و"السير بسيرة أبيه علي (عليه السلام) وجده النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). فالبديل عند الحسين (عليه السلام) عن طريقة الحكم – التي أراد معاوية إرساءها من خلال إجبار الناس على مبايعة ولده يزيد وتحويل الخلافة من منصبٍ إلهي إلى منصبٍ دنيوي ملكي متوارث – هو (إعادة الخلافة إلى أصولها وبيان فساد وبطلان المنصب الملكي لحاكم المسلمين ووليّهم) و(إصلاح مسيرة الأمة بعد التخريب الذي طرأ على حياتها بسبب المشروع المعادي لمشروع الأمة والذي كان يحمله معاوية وكان يزيد يسعى لإكماله بعد أبيه، وكان يتصوّر أنّ الحسين (عليه السلام) هو العقبة الواقفة في الطريق نحو الوصول إلى الهدف النهائي، ولذا كان لا بدّ من قتله ولو كان معلّقاً بأستار الكعبة.
        وعليه فمن كلّ ما سبق يتّضح أنّ عاشوراء الحسين (عليه السلام) هي التي أرست الحدّ الفاصل بين الحق والباطل، وهي التي علّمت المسلمين ولا زالت إلى الآن معاني التضحية والفداء والإيثار دفاعاً عن دين الأمة وكرامتها وعزّتها، وهي التي تشحن نفوس المسلمين اليوم بكلّ معاني القوة والقدرة على الوقوف في مواجهة الإستكبار العالمي بقيادة أمريكا، وعلى محاربة الكيان الغاصب المزروع في قلب عالمنا العربي وعالمنا الإسلامي الكبير.
        إنّ كربلاء تنادي المسلمين جميعاً لكي يحيوا شعائرها بغض النظر عن مذهبهم، وإحياؤها ليس حكراً على فئةٍ دون أخرى ولا يحمل إدانة لأحد، وإحياء عاشوراء الحسين (عليه السلام) هي التعبير العملي عن استعداد جماهير الأمة للدفاع عن إسلامها وقيمها في مواجهة كلّ حاكمٍ ظالم يريد أن يصادر قرار الأمة ويستعبد شعوبها سواء أكان هذا الحاكم الظالم متظاهراً بالإسلام أم لم يكن مسلماً أصلاً.
        وأخيراً فإنّ عاشوراء الحسين (عليه السلام) بشعاراتها الإسلامية التي تتجاوز المذاهب جميعاً هي القادرة على توحيد جسد الأمة وتوحيد شعاراتها في مواجهة الظلم الإستكباري والتعنّت الصهيوني، ومن الخطأ الفادح تحميل عاشوراء وإحيائها مسؤولية التشرذم والتفكّك الذي تعاني منه الأمة الإسلامية في حاضرها الذي تعيش. والحمد لله ربّ العالمين3.
        • 1.a.b.القران الكريم: سورة النحل (16)، الآية: 125، الصفحة: 281.
        • 2.القران الكريم: سورة فاطر (35)، الآية: 18، الصفحة: 436.
        • 3. نقلا عن الموقع الرسمي لسماحة الشيخ محمد توفيق المقداد حفظه الله.

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        يعمل...
        X