إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نكات بلاغية في سورة الفاتحة ح2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نكات بلاغية في سورة الفاتحة ح2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلاته الدائمة التامة على النبي محمد واله الطيبين الطاهرين
    مالكِ يومِ الدين (4)
    وجه النظم:الرحمة من أدلة القيامة والسعادة الابدية؛ لان الرحمة انما
    تكون رحمةً، والنعمة نعمةً إذا جاءت القيامة وحصلت السعادة الابدية. وإلاّ فالعقلُ الذي هو من
    اعظم النِعَم يكون مصيبةً على الانسان، والمحبة والشفقة اللتان هما من ألطف انواع الرحمة
    تتحولان ألماً شديداً بملاحظة الفراق الابدي
    (1)
    إن قلت: ان الله تعالى مالكٌ لكل شئ دائما فما وجه الاختصاص ،ودليل على من كانت هذه
    صفاته لم يكن احد احق منه بالحمد والثناء عليه بما هو اهله
    قلت: للاشارة الى ان الاسباب الظاهرية التي وضَعَها الله تعالى في عالم الكون والفساد لإظهار
    عظمته - أي لئلا يُرى في ظاهر نظر العقل مباشرةُ يد القدرة بالامور الخسيسة في جهة مُلْك
    الأشياء - ترتفع في ذلك اليوم وتتجلّى ملكوتيةُ كل شئ صافيةً شفّافةً، بحيث يَرى ويَعرف كلُ
    شئ سيِّدَه وصانِعَه بلا واسطة. وفي التعبير بلفظ "اليوم" إشارة الى امارة حدسية من امارات
    الحشر بناء على التناسب البيّن بين اليوم والسنة، وعمر البشر ودوران الدنيا. كالكائن بين اَمْيال
    الساعة العادّة للثواني والدقائق والساعات والايام. فكما ان مَن يرى ميلاً أتمَّ دَوْرَه يحدس في
    نفسه ان من شأن الآخر أيضاً ان يتم دوره وإن كان بمهلة؛ كذلك ان من يرى القيامة النوعية
    المكررة في أمثال اليوم والسنة يتحدس بتولد ربيع السعادة الأبدية في صبح يوم الحشر للإنسان
    الذي شخصُه كنوعٍ
    (2)
    ومن البلاغة التي تظهر جلية امام المتأمل ان الاية اوجزت الكلام عن المعاد بصيغة رائعة فلم تقل ان هنالك يوم الدين بل قالت مالك يوم الدين وكأن الاعتقاد بوجوده امرٌ مفروغٌ منهُ وهذه احد خصوصيات القران الكريم حيث نستشفُ منه ان اصل العقيدة الايمان بالله ومنه تتفرع بقية الاعتقادات والتي تكون تبعاً لذلك الاصل، وكذلك التعريف بهذا اليوم فهو يوم الدين اي الجزاء او الحساب، فأنت ترى الايجاز العجيب في هذه الاية المباركة حتى جعلتني اتأمل كثيراً بها، اقسم ان الحلاوة لتظهر منها كظهور شمس الصباح لكن اين الالسن التي تتذوق هكذا طعام، اندهاش كبير وتامل عميق وتدبر وتفكر في هذه الاية، سبحان رب العزة ما هذا الاعجاز العظيم الذي يأخذ باللب بالدهشة والخشية، تقول الاية (مالك يوم الدين) تأمل علاقة الملك بيوم القيامة فهنا كأني بالاية تتكلم وتقول انك مهما عشت في هذه الدنيا فانك راجع الى يوم قد ملكه الله تعالى لحسابك ففعل ما شئت انك اتي الرحمن طوعاً وانك مدان الى الله تعالى في كل حركة وسكنة ونعمة وعافية لانك لم تكن شيئا مذكوراً فأوجدك ففي كل شيء انت مدان به لخالقك العظيم، ونعود بالـتأمل حول ملك الله تعالى فأنها تربية للانسان وما اجلها واعظمها من تربية اذ تجعل الله تعالى هو المالك الحقيقي ولا مالك سواه لذلك اليوم الذي يكون فيه مرجع العباد اليه
    (3)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1ـ الزمخشري : ابي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (467ـ 538هـ ): الكشاف عن حقائق التنزيل والاقاويل في وجوه الاقاويل ، ط1، 1424هـ ، 2003م ، دار احياء التراث العربي ،بيروت ـ لبنان ، ج1، ص11،
    2ـ النورسي : بديع الزمان سعيد النورسي : اشارات الاعجاز في مظان الايجار،ط2،1998دار الاديب ، بغداد ـ العراق ، ص32

    3ـ الباحث

  • #2
    احسنت اخي الكريم
    بارك الله فيك في ميزان حسناتك
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      احسن الله اليكم ووفقكم لكل خير

      تعليق


      • #4

        تعليق


        • #5
          شكراً لكم
          ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

          تعليق

          يعمل...
          X