إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أ.دحسن منديل /الكتابة الحسينية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أ.دحسن منديل /الكتابة الحسينية

    إنّ للكتابة الحسينية والتأليف المعمق خصوصية. وكل ما يتّصل بالإمام الحسين من عمل أو قول أو شعائر أو مجالس عزاء أو اطعام أو مسير الى كربلاء أو اقامة المواكب الحسينبة. كل ذلك اذا كان عفويا صادقا لوجه الله تعالى ولإحياء الدين والحفاظ عليه من الانحرافات والدفاع عنه ومقارعة الظلم والطغاة، انّما هو توفيق من الله ومنّ، ينمو ببركة الله تعالى. وإنّ الكتابة الحسينة مرحلة انتقال ينتقل فيها الكاتب الى فضاء آخرتسمو روحه فيه، ويجد نفسه طرفا في الصراع الأزلي بين الخير والشر، بين الجهل والعلم، بين الايمان الحقيقي والايمان السطحي. فالكتابة الحسينة الحقة مسؤولية كبيرة، وهي ليست كتابة عادية كسائر الكتابات انها منهج حياة ونظام كوني. وهي نوعان: نوع علمي وآخر عاطفي ولائي احيائي شعبي ، وقد يكون أحيانا تكسبيا انشائيا سطحيا وآنيا. ويبدو أنّ الذي يعرف الامام الحسين حقّا: العلماء والشعوب المضطهدة. فضلا عن أعداء الاسلام الذين يجدون أتباع الحسين سدّا منيعا أمام تحقيق أغراضهم الخبيثة. والخطاب الحسيني ينماز ببعض خصائص الخطاب القرآني منها: ان الكتابة والبحث والتأليف والتفكير بالقضية الحسينية، لا تحتاج الى تخصص دقيق بقدر ما تحتاج الى ايمان بالقضية وسمو روحي، والروحية هنا لا تتقاطع مع العقل، انما تتقاطع مع المادة والأطماع الدنيوية والانانية، وهي السمو الخلقي وتحمل المسؤولية، مسؤولية الاصلاح العام وتصحيح الانحراف في المسار الاسلامي والانساني عامة. وينماز الخطاب الحسيني بأنه خطاب للانسانية عامة يعلو على المذهبية والفئوية والعنصرية والطائفية والاممية. وينماز أيضا بتوليد الأفكار وانسيابها في كل الاتجاهات وتتعدد أشكاله ومستوياته وفنونه لكنه، يلتزم بمحورية القضية، ذلك انه صدق وحقّ ويقين، لكن أكثر الناس لا يعلمون، قال تعالى: ( وأكثرهم للحقّ كارهون). والخطاب الحسيني ينماز أيضا بخصيصة أخرى من خصائص الخطاب القرآني هي: الاستمرارية والبقاء والتنوع، وعمومية الخطاب لمختلف المستويات والعقول والأمم من عرب وغير عرب، مسلمين وغير مسلمين من مثقفين وغيرهم، من جهلاء وعلماء من العامة والنخبة، وكذلك مستوى الخطاب متنوع الأغراض منه لتجييش العواطف والحزن والبكاء، ومنه الخطاب الرفيع السامي الفلسفي المعمق البنيوي الأخلاقي، ومنه دروس في العبر والرقة، والحماس والقوة في محاربة الظالمين والشدة ومقارعة الطغاة. إنّ امامة الحسين وعصمته الالهية ودوره الرسالي في تصحيح المسار والمحافظة على الرسالة المحمدية من الزوال، وفي اكمال الرسالة المحمدية عبّر عنها جدّه الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله: (حسين مني وأنا من حسين). وهو قول له دلالاته كبيرة يحتاج الى بحث معمّق. وهذا القول لم يذكره الرسول صلى الله عليه وآله لغير الامام الحسين عليه السلام للعلمه بأنّه سيؤدي دورا رئيسا وتضحية كبرى في الحفاظ على الرسالة المحمدية ويبذل مهجته من أجلها ، وكان الامام الحسين ع أشبه الناس برسول الله. السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين. عاشوراء أقبل يارفاق هيا نعظّم شعائر الله ننشر شعاعا في الأفاق لنجدد ثورة الحسين

    أ.د. حسن منديل حسن العكيلي

  • #2
    حفظكم الباري ووفقكم بحق العطشان.إيها الأستاذة الرائعين
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خير جزاء المحسنين استاذنا الفاضل
      بارك الله فيك
      حسين منجل العكيلي

      تعليق


      • #4
        شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيد ♥

        جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥

        ننتظر إبداعاتك الجميلة بفارغ الصبر

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X