إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إن إقامتها عصمة من الشيطان الرجيم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إن إقامتها عصمة من الشيطان الرجيم


    أطفالنا في ظِل التربية الإسلامية

    التعريف اللغوي للتربية :
    لقد عَرَّف اللُغَويُّون وأصحاب المعاجم لفظة التربية بأنها : ( إنشاءُ الشيءِ حالاً فحالاً إلى حَدِّ التمام )
    و ( ربُّ الولدِ ربّاً : وليُّه وتَعَهُّدُهُ بما يُغذِّيه ويُنمِّيه ويُؤدِّبه…) .
    تعريف التربية الإسلامية :
    من هذا المنطق يمكننا تعريف التربية الإسلامية بأنها : عملية بناء الإنسان وتوجيهه ، لتكوين شخصيَّتِهِ ، وفقاً لمنهج الإسلام الحنيف وأهدافه السامية في الحياة .
    فالتربية إذن تعني تنشئة الشخصيّة وتنميتها حتى تكتمل وتتخذ سماتَها المميِّزة لها .
    أهميَّة التربية الإسلامية :
    من الأمور المُسَلَّم بها أن الإنسان يولد صفحة بيضاء ، غير مُتَّسِم بملامح أي اتجاه أو سلوك أو تشكيلة ، إلا أنه يحمل الاستعداد التام لِتَلَقِّي مختلف العلوم والمعارف ، وتكوين الشخصيَّة والانخراط ضِمن خطٍّ سلوكيٍّ معيَّنٍ .
    لذا فإن القرآن الكريم يخاطب الإنسان ويذكره بهذه الحقيقة الثابتة ، وبنعمة الاستعداد والاكتساب والتعلُّم ، التي أودعها الله عزَّ وجلَّ فيه لكسب العلم والمعرفة ، والاسترشاد بالهداية الإلهيَّة .
    فقال عزَّ وجلَّ : وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ النحل : 78 ] .
    ويذكر الإمام عليّ ( عليه السلام ) هذه الحقيقة أيضاً بقوله : ( … وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما ألقي فيها من شيء قبلته ) .
    وقد شرح العلاّمة الحلّي ( رضوان الله عليه ) مراحل تكوّن المعرفة لدى الطفل ، فقال : ( إعلم أنّ الله خلق النفس الإنسانيّة في بداية فطرتها ، خالية من جميع العلوم بالضرورة ، قابلة لها بالضرورة ، وذلك مشاهد في حال الأطفال ، ثمّ إنّ الله تعالى خلق للنفس آلات بها يحصل الإدراك ، وهي القوى الحسّاسة ، فيحسّ الطفل في أوّل ولادته لمس ما يدركه من الملموسات ، ويميّز بواسطة الإدراك البصري على سبيل التدرّج بين أبويه وغيرهما ) .
    وبهذا الترتيب يتوجه الإنسان في تلقيه للمعرفة إلى استخدام أحاسيسه ، فهو يتعرّف على ثدي أمّه ، نظراً لعلاقته الحياتية به وحاجته إليه في التغذي ، ثمّ يتعرّف على أمّه قبل غيرها ممّن يحيطون به .
    ثمّ إنّ هذا الطفل يزداد فطنة وذكاء ، فينتقل من إحساسه بالأمور الجزئية إلى معرفة الأمور الكليّة ، مثل التوافق والتباين والأنداد والأضداد ، فيعقل الأمور الكليّة الضروريّة بواسطة إدراك المحسوسات الجزئيّة .
    ثمّ إذا استكمل الاستدلال عنده ، فإنه يتمكن حينئذ من إدراك العلوم الكسبية بواسطة العلوم الضروريّة .
    فظهرمن هذا أن العلوم المكتسبة فرع على العلوم الكلّية الضروريّة ، والعلوم الكلّية الضروريّة فرع على المحسوسات الجزئيّة .
    فلهذا ، يتعيّن على الأبوين في ظلّ التعاليم الإسلاميّة أن يبادروا إلى تربية أطفالهم وتعليمهم منذ نشأتهم الأولى .
    ومن جهة أخرى ، فإنّ الطفل ـ كإنسان ـ وهبه الله عزَّ وجلَّ العقل والذكاء ، وخلق فيه موهبة التعلّم والاكتساب و التلقي .
    فهو منذ أن يفتح عينيه على هذه الدنيا يبدأ عن طريق أحاسيسه بالتعلّم واكتساب السلوك والآداب والأخلاق ، ومختلف العادات ، وكيفيّة التعامل مع الآخرين .
    فنجد أنّ الأجواء المحيطة بالأسرة وطريقة تعاملها ونمط تفكيرها ، كلّ ذلك يؤثر تأثيراً مباشراً وعميقاً في تكوين شخصيّة الطفل ، وبلورة الاتجاه الذي سوف يتخذه في المستقبل .
    فإن كانت تلك العائلة سليمة ومؤمنة ومستقيمة وملتزمة بتعاليم الإسلام السامية ، فإن ذلك سوف يساعد الطفل على أن يكون فرداً صالحاً وإنساناً طيّباً وسعيداً .
    وإن كانت تلك الأسرة من العوائل المتحلّلة المنحطة ، فإن ذلك سوف يوفر الأرضية إلى انحطاط شخصية ذلك الطفل وخروجه إلى المجتمع فرداً فاسداً مجرماً شقيّاً .
    فلذا جاء في الحديث النبويّ الشريف : ( ما من مولود يولد إلاّ على هذه الفطرة ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ) .
    وقد أثبتت التجارب والدراسات العلميّة التي أجراها الباحثون والمحقّقون في مجال البحوث التربويّة والنفسيّة ، أن للتربية أثراً كبيراً ومباشراً في تكوين شخصيّة الفرد وبلورة أهدافه وميوله ورغباته في الحياة .
    وقد تطابقت هذه البحوث والتحقيقات مع قواعد الرسالة الإسلاميّة المباركة وقوانينها التربويّة العلميّة ، فغدت تأييداً ومصداقاً للتعاليم الإسلاميّة الحقّة في مجال التربية والتعليم .
    فتقول معظم الدراسات التي أجريت في هذا المجال بأنّ شخصية الطفل تتحد في سِنِي عمره الأولى ، وفي هذه الفترة تنمو مواهبه الفرديّة ، وتتكوّن لديه ردود فعل على الظواهر الخارجيّة ، عن طريق احتكاكه بالمحيط الذي يترعرع فيه .
    وتكتمل هذه الردود وتأخذ قالبها الثابت في حينه : ( من شبّ على شيء شاب عليه ) .
    وفي الحقيقة أنّ للقيم السائدة في العائلة التي يعيش الطفل فيها ـ سواء كانت إيجابيّة أم سلبيّة ـ دورا‍ً خطيراً ومؤثراً في تأطير طريقة تعامله مع الآخرين .
    وقد أثبتت الأبحاث التربويّة أيضاً أنّ للأجواء المحيطة بالطفل التأثير المباشر في تكوين نظرته إلى نفسه في هذه الحياة .
    فإنه إن لمس الرعاية والمحبّة والعاطفة السليمة والحنان والاهتمام والتقدير والتشجيع والمكافأة بين أفراد أسرته ، تشرق صورته في نفسه و تطيّبها ، وتنمي قدراته ومواهبه وإبداعاته وابتكاراته ، وتجعله يشعر بإشراقة مضيئة تشعّ من ذات شخصيّته فتؤهّله للقيام بدور فعّال في حياته العائليّة ، ومن ثمّ المدرسية والمهنيّة فالاجتماعيّة .
    وقد أثبتت هذه الدراسات و التجارب أن 50 % من ذكاء الأولاد البالغين السابعة عشرة من العمر يتكوّن بين فترة الجنين وسنّه الرابعة .
    وأنّ 50 % من المكتسبات العلميّة لدى البالغين من العمر ثمانية عشر عاماً تتكوّن ابتداءً من سنّ التاسعـة .
    وأنّ 33 % من استعدادات الولد الذهنيّة والسلوكيّة والإقداميّة والعاطفيّة يمكن معرفتها في السن الثانية من عمره ، وتتوضح أكثر في السنّ الخامسة بنسبة 50 % .
    وتضيف دراسة أخرى بأن نوعيّة اللغة التي يخاطب الأهل أولادهم بها تؤثر إلى حدّ كبير في فهم هؤلاء وتمييزهم لمعاني الثواب والعقاب ، وللقيم السلوكيّة ولمفاهيمها ، ودورهم في البيت والمجتمع .
    فلهذا ، نجد أن الإسلام العظيم أبدى عنايته الفائقة بالطفل منذ لحظات ولادته الأولى .
    فدعا إلى تلقينه الشهادتين ، لكي تُبنى شخصيّته وفق الأسس الدينية ، والتعامل الصحيح ، ولكي تترسخ القواعد الفكريّة الصحيحة في عقله ونفسه .
    فقد روي عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن جدّه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( من وُلد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى ، فإن إقامتها عصمة من الشيطان الرجيم ) .
    ولعلّ أكثر الأدلة صراحة في على تحديد مسؤوليّة الوالدين في مسألة تربية أولادهم، وأهميّة التربية في الإسلام هو قوله عزَّ وجلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ … [ التحريم : 6 ]


    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2
    السلام عليكـــــــــــــــــــــــــــم ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
    جزيت خيرا .........في ميزان حسناتك
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      عليك السلام شكرا أستاذي
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4

        تعليق


        • #5
          شكرا أنصارالمذبوح
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X