إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مشكل وحلول في تفسير : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشكل وحلول في تفسير : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السَّلامُ عَلى أَئِمَّةِ الهُدَى ، وَمَصَابِيحِ الدُّجَى ، وَأَعْلامِ التُّقَى ، وَذَوِي النُّهَى ، وَأُولِي الحِجَى ، وَكَهْفِ الوَرَى ، وَوَرَثَةِ الأَنْبِيَاءِ ، وَالمَثِلِ الأَعْلى ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .

    قال تعالى : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف : 44]

    وقد روى الكليني في الكافي في تفسيرها بسند صحيح عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف : 44] فرسول الله صلى الله عليه وآله الذكر وأهل بيته عليه السلام المسؤولون وهم أهل الذكر .اهـ

    وهذا التفسير مشكل من جهة انه لو كان الرسول ص هو الذكر فمن المخاطب بـ " لك و لقومك " في الآية ؟!!

    والجواب عن هذا من وجوه :

    1ـ ( ورود الحديث دون لفظ فرسول الله الذكر )
    ورد نفس الرواية وبنفس السند في البصائر ج1 | 18 - باب (في ائمة آل محمد عليهم السلام وان الله قرنهم بنبيه في السؤال فقال وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون)
    ـ حدثنا احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم عن ابى بصير عن ابيعبد الله عليه السلام في قول الله تعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون قال رسول الله صلى الله عليه واهل بيته المسئولون وهو اولوا الذكر.
    وكما تلاحظ فالرواية خالية من عبارة : " فرسول الله الذكر .." فالخطب سهل لاحتمال زيادة العبارة من النسّاخ او الراوي .

    2ـ تعرض للجواب عن هذه الرواية قديما وحديثا كل من :
    ـ الحر في الفوائد الطوسية وسنعرض اجوبته .
    ـ السيد شبر في المصابيح ج 1 ص 461 ط مؤسسة دار الحديث تحقيق / مجتبى المحمودي
    ـ الشيخ النمازي في الاعلام الهادية الرفيعة ص 162 ط / مؤسسة النشر الاسلامي
    ـ الشيخ الداوري في اصول علم الرجال ج 1 ص 86 ط / مؤسسة الامام الرضا للبحث والتحقيق العلمي .
    وسنكتفي بايراد اجوبة الشيخ الحر الستة في الفوائد .

    ( اجوبة الحر عن الرواية )

    الفوائد الطوسية للحر | الفائدة 35 | الصفحة 105 | قال :
    فائدة ( 34 ) في باب ان أهل الذكر الذين أمر اللَّه بسؤالهم هم الأئمة عليهم السّلام من أصول الكافي عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : « وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْئَلُونَ » فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذكر .
    أقول : هذا الحديث لا يخلو من اشكال ولا يظهر لها مناسبة في تفسير الآية مع أنه معارض بعدّة أحاديث موجودة في الباب المذكور وغيره من كتب أصحابنا .
    فمنها : ما رواه الكليني بإسناده الصحيح عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : « وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْئَلُونَ » قال : الذكر القرآن ونحن قومه ونحن المسؤولون.
    وهذا الحديث وأمثاله أرجح من الحديث السابق لكثرتها وقوة أسانيدها وموافقتها لظاهر الآية بل هي نص في توجه الخطاب إلى الرسول عليه السّلام ولا ريب له بتعين كون خبر إنّ محمولا على اسمها في المعنى فهو خبر عنه ووصف له ولا معنى لكونه ذكرا لنفسه وقد قيل لتوجيهه ما لا يليق نقله وحيث وجب تأويله لقوة معارضه تعين التعرض لبيان ما تحمل [ يحتمل - خ ] تأويله به وقد خطر في الخاطر الفاتر لذلك وجوه .
    أحدها : أن يقدر مضاف محذوف كقوله تعالى : « وسْئَلِ الْقَرْيَةَ » أي أهل القرية يعنى فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله صاحب الذكر أي القرآن أو نحو ذلك من التقديرات وهذا قريب مع أنه يحتمل سقوطه من بعض النساخ وان اتفقت فيه النسخ .
    وثانيها : أن يكون الذكر في كلام الإمام عليه السّلام مصدر بمعنى المفعول كقوله تعالى : « هذا خَلْقُ الله » وقولهم ثوب نسج اليمن وغير ذلك فالتقدير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المذكور ويخصّ المذكور في قوله : « لَكَ ولِقَوْمِكَ » يعنى ان الخطاب له .
    وثالثها : أن يكون المراد بالذكر في كلامه عليه السّلام القرآن وحمله على الرسول عليه السّلام على وجه المبالغة لاختصاصه بعلمه ونزوله عليه وكونه حافظه ومفسرة وغير ذلك .
    ورابعها : أن يكون فيه وهم من بعض الرواة ويكون في تفسير قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » أو يكون سقط منه شيء أوجب ذلك اما من الحفظ أو الكتابة ويكون في تفسير الآيتين أو يكونا حديثين سقط عجز الأول وصدر الثاني من أصل الكتاب والقرينة على ذلك عدم ذكر القوم فيه وعدم ذكر الأهل في الآية مع تكرر ذكر الآيتين في أحاديث الباب المذكور وذكر القوم في تفسير تلك الآية ، والأهل في التفسير هذه الآية ، وهو الذي ينبغي ويناسب بلاغتهم عليهم السّلام فصار محل الاشتباه .
    وخامسها : أنه يفهم من كلام بعض قدماء النحويين أنهم يسمون الضمير كناية ويسمونه ذكرا وزمان المشار إليهم قريب من زمان الأئمة عليهم السّلام فيمكن ان يراد بالذكر في الحديث الضمير في : « لَكَ ولِقَوْمِكَ » دون ضمير انه وذلك للقرب والتكرار وكونه أخص وأعرف مع امتناع إرادة ضمير انه كما عرفت .
    وسادسها : أن يكون المراد بالذكر في الآية الرسول كما هو ظاهر الحديث وتكون الكاف في : « لَكَ ولِقَوْمِكَ » غير متوجه إلى مخاطب معين بل إلى كل من
    يصلح للخطاب كما في قوله تعالى : « ولَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ » وغير ذلك من المواضع الكثيرة .
    وقوله : « وسَوْفَ تُسْئَلُونَ » على هذا خطاب للرسول صلى اللَّه عليه وآله على وجه الالتفات وله أيضا نظائر في القرآن من الانتقال من خطاب مخاطب إلى غيره ولا بعد في ان يراد من آية معنيان اما باستعمال المشترك في أكثر من معنى أو على وجه الحقيقة والمجاز أو على أن المراد منها ما يعم المعنيين وذلك مفهوم من كلامهم عليهم السّلام فقد نصوا على ان للقرآن ظاهرا وباطنا وان لكثير من الآيات معاني متعددة متكثرة وما يعلم تأويله إلا اللَّه والراسخون في العلم وبهذا يندفع التنافي بين الأحاديث في هذه الآية وأمثالها أيضا واللَّه أعلم اهـ

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    سيدنا الفاضل ومشرفنا الكريم
    الله تعالى يحفظك ويعطيك الصحة والعافية على هذا الجهد الرائع
    بارك الله فيك وجزيت خيرا
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3



      تعليق


      • #4
        شكرا لكم جميعا ، موفقين .

        {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

        [
        الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
        ]

        { نهج البلاغة }



        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X