إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تحصيل الاسباب الطبيعية لا يوجب حصول الهدف قصة بلعم بن باعوراء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تحصيل الاسباب الطبيعية لا يوجب حصول الهدف قصة بلعم بن باعوراء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الّذِى ءَاتَيْنَهُ ءَايَتِنَا فَانسلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشيْطنُ فَكانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَ لَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَهُ بهَا وَ لَكِنّهُ أَخْلَدَ إِلى الأَرْضِ وَ اتّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكلْبِ إِن تحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَث أَوْ تَترُكهُ يَلْهَث ذّلِك مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُوا بِئَايَتِنَا فَاقْصصِ الْقَصص لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ (176) الاعراف

    يقص لنا القران الكريم قصة لها غاية مهمة ولها اثر بالغ في حياتنا وهي ان امتلاك الأسباب الطبيعية لا يوجب الوصول الى الهدف المنشود فرب انسان يمتلك جميع الأسباب الطبيعية والمادية التي يتصور انها كافية في ايصاله الى غايته وهو غافل عن سبب هو الأهم منها وهو التوفيق الإلهي فالاية تخبر ان لا اثر للأسباب الطبيعية مالم تشفع بتوفيق واذن من الله تعالى وهذا التوفيق لا يناله من اخلد الى الأرض واتبع هواه.
    والايات تحكي لنا قصة بلعم بن باعوراء هذا الرجل "الذي آتيناه آياتنا" أي وهبنا له ايات افاقية وانفسية فحصلت له حالة الكشف والشهود أي حصلت له أسباب التكامل والقرب الإلهي "فانسلخ منها" و رفضها بعد لزومها "فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين" فلم يقو على إنجاء نفسه من الهلاك. فرغم حصوله على أسباب القرب الإلهي وهي اتيانه الايات لم يحصل المقصود وهو التكامل والقرب الإلهي وذلك لغياب الاذن الإلهي والتوفيق منه تعالى
    قوله تعالى: "و لو شئنا لرفعناه بها و لكنه أخلد إلى الأرض و اتبع هواه" الآية الإخلاد اللزوم على الدوام، و الإخلاد إلى الأرض اللصوق بها و هو كناية عن الميل إلى التمتع بالملاذ الدنيوية و التزامها، و اللهث من الكلب أن يدلع لسانه من العطش.
    فقوله: "و لو شئنا لرفعناه بها" أي لو شئنا لرفعناه بتلك الآيات و قربناه إلينا لأن في القرب إلى الله ارتفاعا عن حضيض هذه الدنيا التي هي بما لها من اشتغال الإنسان بنفسها عن الله و آياته أسفل سافلين، و رفعه بتلك الآيات بما أنها أسباب إلهية ظاهرية تفيد اهتداء من تلبس بها لكنها لا تحتم السعادة للإنسان لأن تمام تأثيرها في ذلك منوط بمشيئة الله، و الله سبحانه لا يشاء ذلك لمن أعرض عنه و أقبل إلى غيرها.

    وهنا يبقى سؤال من الأهمية بمكان وهو ما هو الذنب الذي ارتكبه هذا الشخص سبب سلبه توفيق الله تبارك وتعالى؟
    يخبر القران الكريم انه اتباع الهوى أي الانقياد نحو المصالح الدنيوية وان تكذيب ايات الله تعالى له نفس الأثر لانه اتباع للهوى أيضا.
    ثم انه ضرب للطائفتين مثلا الكلب إشارة الى ان تباع الهوى هو طبيعة في نفوسهم وخبث جبلت نفوسهم عليه كما جبل طبع الكلب على اللهث سواء حملت عليه او تركته.
    وفي الختام احب ان انبه على ان ما ذكر ليس خرقا لقاعدة السببية بل هو تأكيد لها غاية ما في الامر انه لا يجوز قصر النظر على الأسباب الطبيعية بل لابد من الاهتمام بتحصيل اهم الأسباب وهو الاذن الإلهي الذي هو بدوره له أسبابه وهو عدم اتباع الهوى.

  • #2

    تعليق


    • #3
      سلام من السلام عليك أستاذنا موفق بحق آل محمد.
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4
        موضوع رائع ومفيد جداًوفيه تنبيه للانسان ان لا ينجر وراء الدنيا واتباع الهوى
        احسنت بارك الله فيك
        اللهُمَ صَلِ عَلَى مُحَمّد وَآلِ مُحَمّد وَعَجِلْ فَرَجْ قآئِم آلِ مُحَمّد


        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          جهود متميزة ..... مواضيع رائعة
          احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا
          حسين منجل العكيلي

          تعليق

          يعمل...
          X