إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( ماكان لهم الخيرة ) آية في سؤالين مع جوابهما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( ماكان لهم الخيرة ) آية في سؤالين مع جوابهما


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة و" السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ،وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ،

    وَحَفَظَةِ سِرِّاللهِ وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ ، صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَرَحْمَةُ اللهِ

    وَبَرَكَاتُهُ " ـ مقطع من الزيارة الجامعة الكبيرة ـ



    م | ماكان لهم الخيرة / آية في سؤالين وجوابهما

    قال تعالى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [القصص : 68]

    ليس من اهداف الموضوع تفسير الآية ففيها من الدقائق ما لا يعلمها الا من أوتي حظا وافرا ، بل المقصود

    هو ازاحة توهمين قد يكونا مشتهرين عند الكثير في مقطع من الاية وهو " ما كان لهما الخيرة " وها نحن

    نوجزهما فيما يلي :


    الأول : فيتوهم الكثير ان القراءة الانحصارية الظاهرة من الآية هي ان نفي الاختيار عنهم واختصاصه بالله

    عز اسمه وهو فهم صحيح ولا غبار عليه اذ هو المستفاد من الآية اولا وهو ما نقل في الاثر ثانيا : فقد ورد

    في تفسير القمي في تفسير الآية : يختار الله الإمام وليس لهم أن يختاروا ، وحاصل هذا الوجه مبني على ان

    " ما " في مقطع الاية نافية .


    لكن السؤال هنا : هل هذه هي القراءة الوحيدة التي لا يمكن حمل الآية على غيرها ؟


    الجواب : كلا ، ثمة وجه آخر محتمل ايضا : وهو ان ما يختاره الله عز وجل فيه الخير لهم وهذا الفهم مبني

    على كون " ما " اسما موصولا بمعنى " الذي " ويختار الذي كان لهم الخيرة .


    قال شيخ الطائفة في التبيان 8 / 170 : في تفسيره للآية :


    قيل في معناه قولان :


    احدهما - يختار الذي كان لهم فيه الخيرة ، فدل بذلك على شرف اختياره لهم .


    الثاني - أن تكون ( ما ) نفيا أي لم يكن لهم الخيرة على الله بل لله الخيرة عليهم ، لانه مالك حكيم في

    تدبيرهم ، فيكون على هذا الوجه الوقف على قوله " ويختار " انتهى كلامه رفع الله في الجنة مقامه .


    وهنا سؤال آخر :

    دأب الشيعة على الاستدلال بالاية على حصر اختيار الامامة بالله تعالى ونفي اختيار وتدخل الامة فيها ،

    فالسؤال هو : الا يتنافى الفهم الثاني مع ذلك ؟


    الجواب : بالنفي القطعي بمعنى ان هذا المعنى الثاني " أيضا في معنى الأول لأن حقيقة المعنى فيهما أنه

    سبحانه يختار وإليه الاختيار ليس لمن دونه الاختيار لأن الاختيار يجب أن يكون على العلم بأحوال المختار ولا

    يعلم غيره سبحانه جميع أحوال المختار ولأن الاختيار هو أخذ الخير وكيف يأخذ الخير من الأشياء من لا يعلم

    الخير فيها " قاله الطبرسي في مجمع البيان 7 / 409



    الحسيني
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 23-12-2013, 12:49 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    تعليقات هامشية على ما مر :

    (1) التأييد القرآني .

    يؤيد مفاد الاية السابقة ـ سيما على التفسير الأول ـ قوله سبحانه :
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب : 36]
    ***

    (2) التأييد الروائي .

    واما تعضيد ما سبق في الروايات فاضاف لما تمت الاشارة اليه ما نقله في تفسير نور الثقلين 4 / 137 نقلا عن الكافي لثقة الاسلام :
    98 - في اصول الكافى ابوالقاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبدالعزيز بن مسلم عن الرضا عليه السلام حديث طويل في فضل الامام وصفاته يقول فيه عليه السلام :

    هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم إلى قوله عليه السلام : لقد راموا صعبا وقالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة اذ تركوا الامام عن بصيرة ، زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ، رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله إلى اختيارهم ، والقرآن يناديهم : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ) وقال عز وجل : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ) .
    ***

    (3) الاختيار التكويني والتشريعي .

    قبل كل شيء نذكر معنى " الخيرة " فالخيرة اسم من الاختيار أقيم مقام المصدر والخيرة اسم للمختار أيضا يقال محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) خيرة الله من خلقه .
    ويستظهر من الاية انها جائت في صدرها لتشير للارادة والمشيئة التكوينية بقوله " يخلق ما يشاء " في حين جاء المقطع محل البحث اعلاه اعني " ويختار .." موعزا لبيان الارادة التشريعية .
    قال صاحب الميزان : 16 / 34
    والظاهر أن قوله: "يخلق ما يشاء" إشارة إلى اختياره التكويني فإن معنى إطلاقه أنه لا تقصر قدرته عن خلق شيء ولا يمنعه شيء عما يشاؤه وبعبارة أخرى لا يمتنع عن مشيته شيء لا بنفسه ولا بمانع يمنع وهذا هو الاختيار بحقيقة معناه، وقوله: "و يختار" إشارة إلى اختياره التشريعي الاعتباري ويكون عطفه على قوله: "يخلق ما يشاء" من عطف المسبب على سببه لكون التشريع والاعتبار متفرعا على التكوين والحقيقة.
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 24-12-2013, 06:39 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق


    • #3
      تقبل الله منكم وجعله في ميزان حسناتكم
      أللهم لك الحمد عل ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك وجزاك الله كل خير على هذا الطرح بالتوفيق والسداد أن شاء الله تعالى

        تعليق


        • #5
          عظم الله أجرك سيدنا
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            اشكركم جميعا ، وبارك الله بكم يا شيعة محمد وعلي واله .

            [
            الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
            ]

            { نهج البلاغة }



            تعليق


            • #7
              اللهم صلِ على محمد وآلِمحمد
              بوركت آنـآملك الطآهرة ع هذا الطرح القيم
              الله يعطيك العآفية وجــزاك الله خيرا

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                سيدنا الجليل .... مشرفنا الفاضل
                جهود متميزة ..... مواضيع رائعة
                احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا
                حسين منجل العكيلي

                تعليق


                • #9
                  الاخت " سهاد " .
                  والاخ " ابو علاء " .

                  شكرا لكم ولحسن ظنكم ، موفقين جميعا بحق الزهراء البتول صلوات الله عليها .

                  [
                  الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
                  ]

                  { نهج البلاغة }



                  تعليق

                  يعمل...
                  X