إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد المعتزلي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [ 178 ]
    قال ما ذاك قال عياض بن غنم يلبس اللين و يأكل الطيب و يفعل كذا و كذا قال أ ساع قال بل مؤد ما عليه فقال لمحمد بن مسلمة الحق بعياض بن غنم فأتني به كما تجده فمضى محمد بن مسلمة حتى أتى باب عياض و هو أمير على حمص و إذا عليه بواب فقال له قل لعياض على بابك رجل يريد أن يلقاك قال ما تقول قال قل له ما أقول لك فقام كالمعجب فأخبره فعرف عياض أنه أمر حدث فخرج فإذا محمد بن مسلمة فأدخله فرأى على عياض قميصا رقيقا و رداء لينا فقال إن أمير المؤمنين أمرني ألا أفارقك حتى آتيه بك كما أجدك فأقدمه على عمر و أخبره أنه وجده في عيش ناعم فأمر له بعصا و كساء و قال اذهب بهذه الغنم فأحسن رعيها فقال الموت أهون من ذلك فقال كذبت و لقد كان ترك ما كنت عليه أهون عليك من ذلك فساق الغنم بعصاه و الكساء في عنقه فلما بعد رده و قال أ رأيت إن رددتك إلى عملك أ تصنع خيرا قال نعم و الله يا أمير المؤمنين لا يبلغك مني بعدها ما تكره فرده إلى عمله فلم يبلغه عنه بعدها ما ينقمه عليه . كان الناس بعد وفاة رسول الله ص يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلون عندها فقال عمر أراكم أيها الناس رجعتم إلى العزى ألا لا أوتي منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلا قتلته بالسيف كما يقتل المرتد ثم أمر بها فقطعت . لما مات رسول الله ص و شاع بين الناس موته طاف عمر على الناس قائلا إنه لم يمت و لكنه غاب عنا كما غاب موسى عن قومه و ليرجعن فليقطعن أيدي رجال و أرجلهم يزعمون أنه مات فجعل لا يمر بأحد يقول إنه مات إلا و يخبطه و يتوعده حتى جاء أبو بكر فقال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • [ 179 ]
      و من كان يعبد رب محمد فإنه حي لم يمت ثم تلا قوله تعالى أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ قالوا فو الله لكان الناس ما سمعوا هذه الآية حتى تلاها أبو بكر و قال عمر لما سمعته يتلوها هويت إلى الأرض و علمت أن رسول الله قد مات . لما قتل خالد مالك بن نويرة و نكح امرأته كان في عسكره أبو قتادة الأنصاري فركب فرسه و التحق بأبي بكر و حلف ألا يسير في جيش تحت لواء خالد أبدا فقص على أبي بكر القصة فقال أبو بكر لقد فتنت الغنائم العرب و ترك خالد ما أمر به فقال عمر إن عليك أن تقيده بمالك فسكت أبو بكر و قدم خالد فدخل المسجد و عليه ثياب قد صدئت من الحديد و في عمامته ثلاثة أسهم فلما رآه عمر قال أ رياء يا عدو الله عدوت على رجل من المسلمين فقتلته و نكحت امرأته أما و الله إن أمكنني الله منك لأرجمنك ثم تناول الأسهم من عمامته فكسرها و خالد ساكت لا يرد عليه ظنا أن ذلك عن أمر أبي بكر و رأيه فلما دخل إلى أبي بكر و حدثه صدقه فيما حكاه و قبل عذره فكان عمر يحرض أبا بكر على خالد و يشير عليه أن يقتص منه بدم مالك فقال أبو بكر إيها يا عمر ما هو بأول من أخطأ فارفع لسانك عنه ثم ودى مالكا من بيت مال المسلمين . لما صالح خالد أهل اليمامة و كتب بينه و بينهم كتاب الصلح و تزوج ابنة مجاعة بن مرارة الحنفي وصل إليه كتاب أبي بكر لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ حتى تزوج النساء و حول حجرتك دماء المسلمين لم تجف بعد في كلام أغلظ له فيه فقال خالد هذا الكتاب ليس من عمل أبي بكر هذا عمل الأعيسر يعني عمر
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • [ 180 ]
        عزل عمر خالدا عن إمارة حمص في سنة سبع عشرة و إقامة للناس و عقله بعمامته و نزع قلنسوته عن رأسه و قال أعلمني من أين لك هذا المال و ذلك أنه أجاز الأشعث بن قيس بعشرة آلاف درهم فقال من الأنفال و السهمان فقال لا و الله لا تعمل لي عملا بعد اليوم و شاطره ماله و كتب إلى الأمصار بعزله و قال إن الناس فتنوا به فخفت أن يوكلوا إليه و أحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع . لما أسر الهرمزان حمل إلى عمر من تستر إلى المدينة و معه رجال من المسلمين منهم الأحنف بن قيس و أنس بن مالك فأدخلوه المدينة في هيئته و تاجه و كسوته فوجدوا عمر نائما في جانب المسجد فجلسوا عنده ينتظرون انتباهه فقال الهرمزان و أين عمر قالوا ها هو ذا قال أين حرسه قالوا لا حاجب له و لا حارس قال فينبغي أن يكون هذا نبيا قالوا إنه يعمل بعمل الأنبياء و استيقظ عمر فقال الهرمزان فقالوا نعم قال لا أكلمه أو لا يبقى عليه من حليته شي‏ء فرموا ما عليه و ألبسوه ثوبا صفيقا فلما كلمه عمر أمر أبا طلحة أن ينتضي سيفه و يقوم على رأسه ففعل ثم قال له ما عذرك في نقض الصلح و نكث العهد و قد كان الهرمزان صالح أولا ثم نقض و غدر فقال أخبرك قال قل قال و أنا شديد العطش فاسقني ثم أخبرك فأحضر له ماء فلما تناوله جعلت يده ترعد قال ما شأنك قال أخاف أن أمد عنقي و أنا أشرب فيقتلني سيفك قال لا بأس عليك حتى تشرب فألقى الإناء عن يده فقال ما بالك أعيدوا عليه الماء و لا تجمعوا عليه بين القتل و العطش قال إنك قد أمنتني قال كذبت قال لم أكذب قال أنس صدق يا أمير المؤمنين قال ويحك يا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور و البراء بن مالك و الله لتأتيني بالمخرج أو لأعاقبنك قال أنت يا أمير المؤمنين قلت لا بأس عليك حتى تشرب و قال له ناس من المسلمين
        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        تعليق


        • [ 181 ]
          مثل قول أنس فقال للهرمزان ويحك أ تخدعني و الله لأقتلنك إلا أن تسلم ثم أومأ إلى أبي طلحة فقال الهرمزان أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله فأمنه و أنزله المدينة . سأل عمر عمرو بن معديكرب عن السلاح فقال له ما تقول في الرمح قال أخوك و ربما خانك قال فالنبل قال رسل المنايا تخطئ و تصيب قال فالدرع قال مشغلة للفارس متعبة للراجل و إنها مع ذلك لحصن حصين قال فالترس قال هو المجن و عليه تدور الدوائر قال فالسيف قال هناك قارعت أمك الهبل قال بل أمك قال و الحمى أضرعتني لك . و أول من ضرب عمر بالدرة أم فروة بنت أبي قحافة مات أبو بكر فناح النساء عليه و فيهن أخته أم فروة فنهاهن عمر مرارا و هن يعاودن فأخرج أم فروة من بينهن و علاها بالدرة فهربن و تفرقن . كان يقال درة عمر أهيب من سيف الحجاج و في الصحيح أن نسوة كن عند رسول الله ص قد كثر لغطهن فجاء عمر فهربن هيبة له فقال لهن يا عديات أنفسهن أ تهبنني و لا تهبن رسول الله قلن نعم أنت أغلظ و أفظ . و كان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه و يفتي بضده و خلافه قضى في الجد مع الإخوة قضايا كثيرة مختلفة ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه .
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • [ 182 ]

            و قال مرة لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي إلا ارتجعت ذلك منها فقالت له امرأة ما جعل الله لك ذلك إنه تعالى قال وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً فقال كل النساء أفقه من عمر حتى ربات الحجال أ لا تعجبون من إمام أخطأ و امرأة أصابت فاضلت إمامكم ففضلته . و مر يوما بشاب من فتيان الأنصار و هو ظمآن فاستسقاه فجدح له ماء بعسل فلم يشربه و قال إن الله تعالى يقول أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ اَلدُّنْيا فقال له الفتى يا أمير المؤمنين إنها ليست لك و لا لأحد من هذه القبيلة اقرأ ما قبلها وَ يَوْمَ يُعْرَضُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى اَلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ اَلدُّنْيا فقال عمر كل الناس أفقه من عمر . و قيل إن عمر كان يعس بالليل فسمع صوت رجل و امرأة في بيت فارتاب فتسور الحائط فوجد امرأة و رجلا و عندهما زق خمر فقال يا عدو الله أ كنت ترى أن الله يسترك و أنت على معصيته قال يا أمير المؤمنين إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث قال الله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا و قد تجسست و قال وَ أْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و قد تسورت و قال فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا و ما سلمت . و قال متعتان كانتا على عهد رسول الله و أنا محرمهما و معاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج و هذا الكلام و إن كان ظاهره منكرا فله عندنا مخرج و تأويل و قد ذكره أصحابنا الفقهاء في كتبهم .
            sigpic
            إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
            ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
            ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
            لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

            تعليق


            • [ 183 ]
              و كان في أخلاق عمر و ألفاظه جفاء و عنجهية ظاهرة يحسبه السامع لها أنه أراد بها ما لم يكن قد أراد و يتوهم من تحكى له أنه قصد بها ظاهرا ما لم يقصده فمنها الكلمة التي قالها في مرض رسول الله ص و معاذ الله أن يقصد بها ظاهرها و لكنه أرسلها على مقتضى خشونة غريزته و لم يتحفظ منها و كان الأحسن أن يقول مغمور أو مغلوب بالمرض و حاشاه أن يعني بها غير ذلك . و لجفاة الأعراب من هذا الفن كثير سمع سليمان بن عبد الملك أعرابيا يقول في سنة قحط
              رب العباد ما لنا و ما لكا
              قد كنت تسقينا فما بدا لكا
              أنزل علينا القطر لا أبا لكا
              فقال سليمان أشهد أنه لا أب له و لا صاحبه و لا ولد فأخرجه أحسن مخرج . و على نحو هذا يحتمل كلامه في صلح الحديبية لما قال للنبي ص أ لم تقل لنا ستدخلونها في ألفاظ نكره حكايتها حتى شكاه النبي ص إلى أبي بكر و حتى قال له أبو بكر الزم بغرزه فو الله إنه لرسول الله . و عمر هو الذي أغلظ على جبلة بن الأيهم حتى اضطره إلى مفارقة دار الهجرة بل مفارقة دار الإسلام كلها و عاد مرتدا داخلا في دين النصرانية لأجل لطمة لطمها و قال جبلة بعد ارتداده متندما على ما فعل
              تنصرت الأشراف من أجل لطمة
              و ما كان فيها لو صبرت لها ضرر
              فيا ليت أمي لم تلدني و ليتني
              رجعت إلى القول الذي قاله عمر


              sigpic
              إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
              ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
              ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
              لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

              تعليق


              • [ 184 ]
                حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي سِتَّةٍ جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى مَتَى اِعْتَرَضَ اَلرَّيْبُ فِيَّ مَعَ اَلْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أَقْرَنُ إِلَى هَذِهِ اَلنَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ وَ مَالَ اَلآْخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ اللام في يا لله مفتوحة و اللام في و للشورى مكسورة لأن الأولى للمدعو و الثانية للمدعو إليه قال
                يا للرجال ليوم الأربعاء أما
                ينفك يحدث لي بعد النهي طربا
                اللام في للرجال مفتوحة و في ليوم مكسورة و أسف الرجل إذا دخل في الأمر الدني‏ء أصله من أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه و الضغن الحقد . و قوله مع هن و هن أي مع أمور يكنى عنها و لا يصرح بذكرها و أكثر ما يستعمل ذلك في الشر قال
                على هنوات شرها متتابع
                يقول ع إن عمر لما طعن جعل الخلافة في ستة هو ع أحدهم ثم تعجب من ذلك فقال متى اعترض الشك في مع أبي بكر حتى أقرن بسعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و أمثالهما لكني طلبت الأمر و هو موسوم بالأصاغر منهم كما طلبته أولا و هو موسوم بأكابرهم أي هو حقي فلا أستنكف من طلبه إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة . و صغا الرجل بمعنى مال الصغو الميل بالفتح و الكسر
                sigpic
                إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                تعليق


                • 185
                  قصة الشورى

                  و صورة هذه الواقعة أن عمر لما طعنه أبو لؤلؤة و علم أنه ميت استشار فيمن يوليه الأمر بعده فأشير عليه بابنه عبد الله فقال لاها الله إذا لا يليها رجلان من ولد الخطاب حسب عمر ما حمل حسب عمر ما احتقب لاها الله لا أتحملها حيا و ميتا ثم قال إن رسول الله مات و هو راض عن هذه الستة من قريش علي و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف و قد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ثم قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر و إن أترك فقد ترك من هو خير مني يعني رسول الله ص ثم قال ادعوهم لي فدعوهم فدخلوا عليه و هو ملقى على فراشه يجود بنفسه . فنظر إليهم فقال أ كلكم يطمع في الخلافة بعدي فوجموا فقال لهم ثانية فأجابه الزبير و قال و ما الذي يبعدنا منها وليتها أنت فقمت بها و لسنا دونك في قريش و لا في السابقة و لا في القرابة . قال الشيخ أبو عثمان الجاحظ و الله لو لا علمه أن عمر يموت في مجلسه ذلك لم يقدم على أن يفوه من هذا الكلام بكلمة و لا أن ينبس منه بلفظة . فقال عمر أ فلا أخبركم عن أنفسكم قال قل فإنا لو استعفيناك لم تعفنا فقال أما أنت يا زبير فوعق لقس مؤمن الرضا كافر الغضب يوما إنسان و يوما شيطان و لعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مد من شعير أ فرأيت إن أفضت إليك فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا و من يكون يوم تغضب و ما كان الله ليجمع لك أمر هذه الأمة و أنت على هذه الصفة . ثم أقبل على طلحة و كان له مبغضا منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قال في عمر فقال له أقول أم أسكت قال قل فإنك لا تقول من الخير شيئا قال أما إني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد و البأو الذي حدث لك و لقد مات رسول الله ص
                  sigpic
                  إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                  ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                  ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                  لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                  تعليق


                  • [ 186 ]
                    ساخطا عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب . قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ رحمه الله تعالى الكلمة المذكورة أن طلحة لما أنزلت آية الحجاب قال بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله ص ما الذي يغنيه حجابهن اليوم و سيموت غدا فننكحهن قال أبو عثمان أيضا لو قال لعمر قائل أنت قلت إن رسول الله ص مات و هو راض عن الستة فكيف تقول الآن لطلحة إنه مات ع ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد رماه بمشاقصه و لكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا فكيف هذا . قال ثم أقبل على سعد بن أبي وقاص فقال إنما أنت صاحب مقنب من هذه المقانب تقاتل به و صاحب قنص و قوس و أسهم و ما زهرة و الخلافة و أمور الناس . ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال و أما أنت يا عبد الرحمن فلو وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك به و لكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك و ما زهرة و هذا الأمر . ثم أقبل على علي ع فقال لله أنت لو لا دعابة فيك أما و الله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح و المحجة البيضاء ثم أقبل على عثمان فقال هيها إليك كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك فحملت بني أمية و بني أبي معيط على رقاب الناس و آثرتهم بالفي‏ء فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا و الله لئن فعلوا لتفعلن و لئن فعلت ليفعلن ثم أخذ بناصيته فقال فإذا كان ذلك فاذكر قولي فإنه كائن . ذكر هذا الخبر كله شيخنا أبو عثمان في كتاب السفيانية و ذكره جماعة غيره في باب فراسة عمر و ذكر أبو عثمان في هذا الكتاب عقيب رواية هذا الخبر قال و روى
                    sigpic
                    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                    تعليق


                    • [ 187 ]

                      معمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لأهل الشورى إنكم إن تعاونتم و توازرتم و تناصحتم أكلتموها و أولادكم و إن تحاسدتم و تقاعدتم و تدابرتم و تباغضتم غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان و كان معاوية حينئذ أمير الشام . ثم رجع بنا الكلام إلى تمام قصة الشورى ثم قال ادعوا إلي أبا طلحة الأنصاري فدعوه له فقال انظر يا أبا طلحة إذا عدتم من حفرتي فكن في خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفكم فخذ هؤلاء النفر بإمضاء الأمر و تعجيله و اجمعهم في بيت و قف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا و يختاروا واحدا منهم فإن اتفق خمسة و أبى واحد فاضرب عنقه و إن اتفق أربعة و أبى اثنان فاضرب أعناقهما و إن اتفق ثلاثة و خالف ثلاثة فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن فارجع إلى ما قد اتفقت عليه فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها و إن مضت ثلاثة أيام و لم يتفقوا على أمر فاضرب أعناق الستة و دع المسلمين يختاروا لأنفسهم . فلما دفن عمر جمعهم أبو طلحة و وقف على باب البيت بالسيف في خمسين من الأنصار حاملي سيوفهم ثم تكلم القوم و تنازعوا فأول ما عمل طلحة أنه أشهدهم على نفسه أنه قد وهب حقه من الشورى لعثمان و ذلك لعلمه أن الناس لا يعدلون به عليا و عثمان و أن الخلافة لا تخلص له و هذان موجودان فأراد تقوية أمر عثمان و إضعاف جانب علي ع بهبة أمر لا انتفاع له به و لا تمكن له منه . فقال الزبير في معارضته و أنا أشهدكم على نفسي أني قد وهبت حقي من الشورى لعلي و إنما فعل ذلك لأنه لما رأى عليا قد ضعف و انخزل بهبة طلحة حقه لعثمان دخلته حمية النسب لأنه ابن عمة أمير المؤمنين ع و هي صفية بنت عبد المطلب و أبو طالب خاله و إنما مال طلحة إلى عثمان لانحرافه عن علي ع باعتبار أنه
                      sigpic
                      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                      تعليق

                      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                      حفظ-تلقائي
                      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                      x
                      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                      x
                      يعمل...
                      X