إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَ وَصى بهَا إِبْرَهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوب يَبَنىَّ ..............................

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَ وَصى بهَا إِبْرَهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوب يَبَنىَّ ..............................

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَ وَصى بهَا إِبْرَهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوب يَبَنىَّ إِنَّ اللَّهَ اصطفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَ أَنتُم مُّسلِمُونَ(132)

    القراءة

    قرأ أهل المدينة و الشام و أوصى بهمزة بين واوين و تخفيف الصاد و قرأ الباقون « و وصى » مشددة الصاد .


    الحجة

    حجة من قرأ « وصى » قوله تعالى فلا يستطيعون توصية فتوصية مصدر وصى مثل قطع تقطعة و لا يكون منه تفعيل لأنك لو قلت في مصدر حييت تفعيل لكان يجتمع ثلاث ياءات فرفض ذلك و حجة من قرأ و أوصى بها إبراهيم قوله يوصيكم الله و من بعد وصية توصون بها أو دين .


    اللغة

    وصى و أوصى و أمر و عهد بمعنى و قد قالوا وصى البيت إذا اتصل بعضه ببعض فالوصية كان الموصي بالوصية وصل جل أمره بالموصى إليه .


    الإعراب

    يعقوب رفع لأنه عطف على إبراهيم و التقدير و وصى إبراهيم و يعقوب و هذا معنى قول ابن عباس و قتادة و قيل أنه على الاستئناف كأنه قال و وصى يعقوب أن يا بني إن الله اصطفى لكم الدين و الأول أظهر و الفرق بين التقديرين أن الأول لا إضمار فيه لأنه معطوف و الثاني فيه إضمار و الهاء في بها تعود إلى الملة و قد تقدم ذكرها و هو قول

    الزجاج و قيل إنها تعود إلى الكلمة التي هي أسلمت لرب العالمين و الألف و اللام في الدين للعهد دون الاستغراق لأنه أراد دين الإسلام و قوله « و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون » و إن كان على لفظ النهي لهم عن الموت فالنهي على الحقيقة عن ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموت عليه و مثله من كلام العرب لا أرينك هاهنا فالنهي في اللفظ للمتكلم و إنما هو في الحقيقة للمخاطب فكأنه قال لا تتعرض لأن أراك بكونك هاهنا و قوله « و أنتم مسلمون » جملة في موضع الحال و تقديره لا تموتوا إلا مسلمين و ذو الحال الواو في تموتوا و معناه ليأتكم الموت و أنتم مسلمون .


    المعنى

    لما بين عز اسمه دعاء إبراهيم (عليه السلام) لذريته و حكم بالسفه على من رغب عن ملته ذكر اهتمامه بأمر الدين و عهده به إلى نبيه في وصيته فقال « و وصى بها » أي بالملة أو بالكلمة التي هي قوله أسلمت لرب العالمين و يؤيد هذا قوله تعالى و جعلها كلمة باقية في عقبه و قيل بكلمة الإخلاص و هي لا إله إلا الله « إبراهيم بنيه » إنما خص البنين لأن إشفاقه عليهم أكثر و هم بقبول وصيته أجدر و إلا فمن المعلوم أنه كان يدعو جميع الأنام إلى الإسلام « و يعقوب » و هو ابن إسحاق و إنما سمي يعقوب لأنه و عيصا كانا توأمين فتقدم عيص و خرج يعقوب على إثره أخذا بعقبه عن ابن عباس و المعنى و وصى يعقوب بنيه الاثني عشر و هم الأسباط « يا بني إن الله اصطفى لكم الدين » أي فقالا جميعا يا بني إن الله اختار لكم دين الإسلام « فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون » أي لا تتركوا الإسلام فيصادفكم الموت على تركه أو لا تتعرضوا للموت على ترك الإسلام بفعل الكفر و قال الزجاج معناه الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم مسلمين و في هذه الآية دلالة على الترغيب في الوصية عند الموت و أنه ينبغي أن يوصي الإنسان من يلي أمرهم بتقوى الله و لزوم الدين و الطاعة .


    مجمع البيان ج : 1 ص : 399


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X