| كم إثر ذكراهم له نفس |
يدمي مسالكه تصعّده | |
| إنّ اللواتي يوم ذي شجُبٍ | اضنين جسمك هنّ عوّده | |
| فسلا فلا سُعدى تساعده |
مالا ولا هند تهنّده | |
| وتنكّرت ريا وجارتها | وتهددت بالهجر مهدده | |
| ربما يرقن اذا سمعن به | دمعا يمار عليه أثمده | |
| والمرء خدن الغانيات اذا | غصن الشباب اهتز أملده | |
| والشيب عيب عندهن اذا | ما لاح في فوديه يُكسده | |
| عاود عزاك ولا تكن رجلا | بيد المنى والعجز مروده | |
| وأرى الأسى خلقت معارضه | لغليل حزن المرء تُبرده | |
| وفتى كنصل السيف منصلتا | يعلو الخطوب فلا تُكأده | |
| صافحته لا فاحشا حرجا | والحُلق ألأمُه مُرّنده | |
| ولقد مُنيت من الرجال بمن | غمر القبائل منه سودده | |
| فملاين لا يستلن شططا | ومخاشن لا بد أضهده | |
| يا صاح ما ابصرت من عجب | بالحق زاغت عنه عّنّده | |
| أألى الضلال تحيد عن نهج | يهدى الى الجنات مرشده | |
| ( إن البرية خيرها نسبا | إن عد أكرمه وأمجده ) | |
| ( نسب محمده معظمه |
وكفاك تعظيما مُحمّده ) | |
| ( نسب إذا كبت الزناد فما | تكبو إذا مانضّ أزنده ) | |
| ( واخو النبي فريد محتده | لم يُكبه في القدح مُصلده ) | |
| ( حل العلاء به على شرف | يتكأد الراقين مَصعده ) | |
| أو ليس خامس من تضمنّه | عن أمر روح القدس بُرجده | |
| إذ قال أحمدها ولاؤهم | أهلي وأهل المرء وددّه | |
| يا رب فاضممهم الى كنف | لا يستطيع الكيد كيّده | |
| ( أو لم يَبت ليلا أبو حسن |
والمشركون هناك رُصّده ) | |
| ( متلففا ليرد كيدهم |
ومهاد خير الناس مَمهده |
قال السيد احمد العطار في المجموع الرائق : هذه قصيدة لابي بكر بن دريد الأزدي في أهل البيت عليهمالسلام وهي من أغرب ما جاء في معناها لأن أبا بكر بصري المنشأ والمولد ، وعامة أهل البصرة يدينون بغير هذا المعتقد ، وقد اشتملت من الغرائب ما تتهذب بحفظه السنة المتعلمين والشادين وتتنبه بمثله قرائح المبتدين والمستفيدين .

حسين منجل العكيلي



تعليق