إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نور وسرور وعلي البحار...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نور وسرور وعلي البحار...


    لقد طلب نور من صديقيه عبد السلام وآية مَنْحَه متسعا من الوقت الكافي لاسترجاع ذكرياته،حتى يروي لهما قصته مع الدلفين سرور.
    ما الذي يجمع ،وسيجمع بين عصفور ودلفين؟
    الاول يعيش محلقا في السماء،والثاني ينعم بحياته مع الماء.الاول بريشه وحجمه الصغير،والثاني أملس جلده وحجمه كبير... أهي الأصوات مشتركة بينهما؟أهو تحدي بين السماء والماء؟ ربما.
    لم تكن هذه الأسئلة هي المناسبة في مقام تفكير نور.ليست هي التي جمعت صداقة بين دلفين وعصفور.
    فعلا كانت صدفة التحليق على جوانب شاطىء،طمعا في رطوبة تضارب الأمواج،تخفيف من وطء حرارة أشعة شمس تستسلم هي كذلك لدفء الشاطىء ومناخه الدافىء.
    هذا المخلوق العجيب،السريع بصوته مجيب، والنبيه بابتسامته وحركته وبصره النجيب.عجيب،مجيب،نجيب... نعم، جمع كم من خصال،أبهرت عصفورنا نور.حتى إنه قرر في تحد لكل الأخطار أن يركب مغامرة البحار،وهو الذي لا يقدر على بطش الكبار.يمتلك أحلام الصغار:نور يا نور،يا صاحب بهية الألوان يا عصفور...
    العصفور نور، صديق عن بعد،يستأنس بحضور نور وصوته الشادي،فيحضر له طعاما،ويسترخي مغنيا معه ألحانه،إنه البحار علي صاحب المركب المسمى "مركب السلام"،المزخرف بكل الألوان...
    في كل مرة،يقف نور على عمود الشراع،يبدأ رحلته،حتى إذا توغل مسافة في الماء، قاس ببصره وحدسه المسافة الفاصلة عن الشاطىء،عاد ادراجه مودعا صاحبه،منتظرا عودته على بر الأمان.
    ألف البحار علي هذه الرفقة،ومشاركته ألحان خروجه وعودته في كل رحلة. إنما،هذه المرة،كان قرار نور مع نفسه في سرية. لاحظ هدوء البحر،ونعومة هوائه،وخفة ريحه.قرر مشاركة البحار علي في رحلته.وهدفه منها معاودة رؤية المخلوق الأزرق الذي ابهره بلونه وحركته وصوته وابتسامته، حتى إنه تمنى أن يكون دلفينا مثله.ربما،ما يلوح على محيى كل دلفين الشعور بالسعادة.ربما حبنا للدلافين ابتساماته التي تملؤها سعادة في سعادة مفقودة عندنا نحن البشر.
    تفكر نور حلمه الذي جعله بغطس في الماء ويسارع الأسماك والدلافين في سرعة السباحة.. لولا قطرات ندى الصباح التي أيقظته فوق غصن شجرة الفلين،وسط عشه النعيم....
    تأمل البحار علي أعلى العمود،لاحظ استقرار العصفور فوقه.هدوءه وانتظاره.قرر البحار علي مراعاة حضور الضيف والترحاب به في فلك هذا البحر وهذا الصيف،وإكرامه بالأغاني الممتزجة بألوان الطيف وقصيف البحر وأمواجه التي يغلب الكم فيها على الكيف..
    لم يتوغل البحار علي كثيرا في أعماق البحر،خوفا على صديقه العصفور نور.إنما مسافة كافية بقي معها أفق البر ظاهرا للبصر،زربية ورقاء ناعمة بهدوئها،متسمتعة ومستمعة لأغنية البحار علي في كل رحلة:




    يا بحور الدنيا
    علي جاء سعياَ
    بك العيش يحيا
    لك الشمس محيا
    مركب السلام هيا
    بشباك الصيد جرياَ

    حينما يستريح علي البحار من لحنه وأغنيته،يبدأ العصفور نور شدوه. فجأة، مع هدوء تام،اخترق صوت الدلفين مدار المركب ،كما اخترق صوت البَحار وصوت العصفور... كان مقلدا لهما في لحنهما،واقفا بين الماء والسماء في محياهما...
    طار العصفور نور فرحا في السماء،رفرف بجناحيه كأنه وصل جنة أمانه. كانت أمنيته في مغامرته هي معاودة رؤية الدلفين الأزرق سرور وتحقيق رؤيته وحلمه... حكى له قصته مع عبد السلام وآية.مثلما حكى له سرور قصته مع حسناء الحسناء وجمعية اصدقائه الشباب النبلاء... وبدأت الصداقة والرفقة،وتبادلا التحليق والتصفيق.هذت بجناحيه وصوته،والآخر بتمايلاته مع الماء وقلقلة صوته في الهواء... وعلي البحار مستمتع برفقة ولعب نور وسرور،وشباكه مشغولة برزق هذا النهار المبرور،وهو في أغنيته التي يؤديها تحت قبعته،واتكائه على عمود شراعه... أصبح اللحن سمفونية جامعة بين البحار والعصفور والدلفين: علي ونور وسرور

    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2
    احسنت النشر في ميزان حسناتكم
    لا يوم كيومك يا ابا عبدالله الحسين
    ابو قاسم الشبكي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا
      حسين منجل العكيلي

      تعليق


      • #4
        شكرا أستاذابوقاسم الشبكي
        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        تعليق


        • #5
          عليك السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X