إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مـحال مشيئة الله (( الخلق ...والنور ..... ))

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مـحال مشيئة الله (( الخلق ...والنور ..... ))

    كتاب
    الأنوار الإلهية


    تأليف
    إبراهيم الأنصاري البحراني
    الخلق
    من جملة الأسئلة المطروحة في مجال الخلق هو السؤال التالي :
    هل الله سبحانه بإرادته خلق الأشياء بإفاضة الوجود إليها أم أن الفيض انتشر منه تعالى بنحو جبري من غير الإرادة كانبثاق النور من الشمس ؟
    أقول : لا شكَّ أنَّ جميع الموجودات قد صدرت منه تعالى بالإرادة والقصد لا بالجبر والقهر وهذا الأمر يحتاج إلى شرحٍ وإيضاح فنقول :
    النور
    لا تَقلُّ أهميَّةُ النور في فهم و تنوير الحقائق المعنوية و المعارف الإلهيَّة عن أهميَّته في تنوير الأجسام و الأجرام المادية1 فالخلق ليس هو إلاّ إشعاع النور المطلق على الكيانات المكتومة و الماهيات المظلمة1 وهذا ما تُبيِّنه آية النور ذات المحتوى العرفاني العميق الذي من أجلها سمِّيت السورة بأجمعها بهذا الاسم2.
    قال تعالى :
    { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ... }3
    وينبغي أن لا ننسى أنَّ هذا ليس هو إلاّ مثالٌ ، فلا نظنّ بأن الله هو بالفعل نور بالمفهوم الذي نتصوره نحن بذهننا القاصر ،كيف وهو خالق النور ومُنَور النور وربّ النور ! كم من فرق بين الممثَّل الذي هو نور الوجود والمثال الذي هو النور الحسِّي . إليك بعض تلك الفروق:
    الأوَّل : النور الحسي قائم بغيره ونور الوجود قائم بذاته
    توضيح ذلك : إن النور الحسي له ماهية ووجود ، وحيث أنَّ الأصالة و الحقيقة تعني الوجود4 فالنور لا يتحقق بذاته أي مستقلا عن الوجود بل هو كغيره من الموجودات فقير إليه ، فبفضل الوجود أصبح النور نوراً و منوَّراً ، فلا يمتاز النور على سائر الموجودات من هذه الناحية أعني الفقر الذاتي
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }1
    بل المستوى الوجودي للنور أقل من سائر الموجودات حيث أنَّه ليس في أفق الإنسان و لا الحيوان و لا النبات و لعلَّه يعدُّ من الجمادات ، و الحاصل أنَّ النور الحسِّي هو مظهر من الوجود ( النور المطلق ) وقائم به ، ولولا الفيض الدائم المستمر عليه لما كان له أي اعتبار و كيان كما سيأتي زمانٌ تنعدم فيه الأنوار
    { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ }2
    الثاني : إن النور الحسي تظهر به المبصرات فقط وأما المسموعات مثلاً فلا يكشفها النور الحسي بل حتَّى المبصرات لا ترى من جميع زواياها و جوانبها من خلال النور الحسِّي بل يمكن رؤيتها على مستوى واحدٍ فقط ، و هو سطح الأشياء وأمّا عمقها فليس للنور أيَّة سلطة عليها .
    وأمّا نور الوجود فتظهر به المبصرات والمسموعات و المتذوقات و المشمومات والملموسات والمتخيلات و المعقولات وما وراء الحس و العقل . فالوجود هو الذي يُظهرها جميعاً و هو ظاهر بنفسه . فالمسموع لا يسمع إلا بالوجود ، فلو لم يكن الصوت موجوداً لما سُمع ، ولو لم يكن الطعم موجوداً لما تُذوِّق فكلُّ شيء ببركة الوجود يكون له أثرٌ و انعكاس ، سواء الوجود العيني أو الوجود الذهني3.
    الثالث : ما أشرنا إليه في الأمر السابق أنَّ الوجود مسيطر على كل شيء باطنه و ظاهره ، فماذا يبقى إذاً للشيء ؟
    بما أنَّ النور الحسِّي يسلط ضوءه على ظواهر الأشياء فتبقى البواطن على حالها خارجة عن نطاق النور ، و لكن إذا كان الوجود هو الذي أظهر جميع الأشياء سطوحها و بواطنها ، فأيُّ شيء يبقى خارجاً عن مملكته وما ذا بعد الحق ( وهو الوجود المطلق ) إلاّ الضلال المبين ! هو الأوَّل والآخر و الظاهر والباطن وهو معكم أينما كنتم وقيام كل شيء به تعالى :
    { اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ }1
    فكلُّ شيءٍ ميِّت و هو الحي وكلُّ شيء فقير و هو الغني القائم و الشاهد و المحيط بكل شيء



    المصادر
    1 فاطر 15
    2 التكوير 1-2
    3وهذا التقسيم من أهم تقسيمات الوجود لدى الحكماء فالآثار الذهنية للشيء هي بعد ايجاد صورته في الذهن فالأثر إذا راجع إلى الوجود كما لو كان تخيل الإنسان شيئاً يؤَّدي إلى لذةٍ أو حزنٍ .
    1 البقرة 255

  • #2
    اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
    احسنت بارك الله فيك واعظم لك الاجر
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      وفقت أستاذنا
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
        وفقت أستاذنا
        الله يوفقكم لعمل الخير
        التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 14-02-2014, 07:34 AM.

        تعليق


        • #5
          سلمت أناملك ع الطرح
          وسلم ذوقكـ على حسن الانتـــــــقاااء
          بـ إنتظآر جديدك وعذب أطرٌوحآتك
          كل الوووود

          تعليق


          • #6

            تعليق


            • #7

              جزاك
              الله كل خير
              جعلك
              الله من عباده المخلصين و المفلحين في الاولى و الاخرة و اثابك الفردوس الاعلى باذنه
              شكرا جزيلا ع الافادة و حسن الاختيار

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X