إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ان ناشئة الليل هي أشد وطا وأقوم قيلا!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ان ناشئة الليل هي أشد وطا وأقوم قيلا!!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في الحياة معركة وصراع مع النفس للوصول الى أوج السعادة الأبدية
    حيث وجود أشواك دامية تعترض مسيرة الفرد بمختلف الزوايا والطرق الوعرة وعليه هو جاد في تذليل تلك العراقيل وكسر تلك الاشواك بل تهشيمها بما يناسب من أدوات مختلفة
    قد يلتمس الإنسان طريق جيد من شأنه مساعدته على عبورالمصاعب وهناك طريق أفضل وأسهل وأمتع منه وبالتالي يختصر الوقت والمسافة وبنتيجة أفضل
    الله سبحانه وتعالى من رحمته الواسعة لعباده المؤمنين يرشدهم الى مبتغاهم من أقرب الطرق لعلمه عز وجل بما ينفعهم ويصلح أحوالهم
    قال عز من قائل في محكم كتابه الكريم:
    (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَـابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ(44) وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَو ةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَـشِعِينَ(45)اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).(46)سورة البقرة
    هذا السّؤال الإِستنكاري ـ وإن كان موجهاً إلى بني إسرائيل كما يتبين من سياق الآيات السابقة والتالية ـ له حتماً مفهوم واسع يشمل الآخرين أيضاً.
    قال «الطّبرسي(رحمه الله)» في «مجمع البيان»: هذه الآية خطاب لعلماء اليهود. وبّخهم الله تعالى على ما كانوا يفعلون من أمر النّاس بالإِيمان بمحمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)وترك أنفسهم في ذلك.
    وقال أيضاً: كان علماء اليهود يقولون لأقربائهم من المسلمين اثبتوا على ما أنتم عليه ولا يؤمنون هم.
    لذلك كانت الآية الاُولى من الآيات التي تحمل توبيخاً لهذا العمل: (أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ، وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلاَتَعْقِلُونَ)؟!
    كلمة «يَظُنُّونَ» من مادة «ظنّ» وقد تأتي بمعنى اليقين. وفي هذا الموضع تعني الإِيمان واليقين القطعي. لأن الإِيمان بلقاء الله والرجوع إليه، يحيي في قلب الإِنسان حالة الخشوع والخشية والإِحساس بالمسؤولية، وهذا أحد آثار تربية الإِنسان على الإِيمان بالمعاد، حيث تجعل هذه التربية الفرد مائلا دوماً أمام مشهد المحكمة الكبرى، وتدفعه إلى النهوض بالمسؤولية وإلى الحق والعدل.
    ويحتمل أن يكون استعمال «الظن» في الآية للتأكيد، أي أن الإِنسان لو ظنّ بالآخرة فقط فظنه كاف لأن يصده عن ارتكاب أي ذنب. وهو تقريع لعلماء اليهود وتأكيد على أنهم لا يمتلكون إيماناً باليوم الآخر حتى على مستوى الظن، فلو ظنوا بالآخرة لأَحسّوا بالمسؤولية، وكفّوا عن هذه التحريفات!
    والقرآن يحث على الاستعانة بالصبر والصّلاة للتغلب على الأهواء الشخصية والميول النفسية، فيقول في الآية التالية: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ)ثم يؤكد أن هذِهِ الاستعانة ثقيلة لا ينهض بعبئها إلا الخاشعون: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرةٌ إِلاَّ على الْخَاشِعِينَ).
    وفي الآية الأخيرة من هذه المجموعة وصف للخاشعين:
    (اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

    ـ ما هو لقاء الله؟
    عبارة «لقاء الله» وردت مراراً في القرآن الكريم، وتعني بأجمعها الحضور على مسرح القيامة. من البديهي أن المقصود بلقاء الله ليس هو اللقاء الحسّي، كلقاء أفراد البشر مع بعضهم، لأن الله ليس بجسم، ولا يحده مكان، ولا يرى بالعين. بل المقصود مشاهدة آثار قدرة الله وجزائه وعقابه ونعمه وعذابه على ساحة القيامة، كما ذهب إلى ذلك جمع من المفسرين.
    أو إن المقصود الشهود الباطني والقلبي، لأن الإِنسان يصل درجة كأنه يرىالله ببصيرته أمامه، بحيث لا يبقى في نفسه أي شك وترديد.
    هذه الحالة قد تحصل للأفراد نتيجة الطّهر والتقوى والعبادة وتهذيب النفس في هذه الدنيا. وفي «نهج البلاغة» نقرأ: أن «ذعلب اليماني» وهو من فضلاء أصحاب الإِمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)، سأل علياً هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟
    أجابه علي: أَفَأَعْبُدُ مَا لاَ أَرى؟!
    وحين طلب ذعلب مزيداً من التوضيح قال الإِمام:
    «لاَ تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعَيَانِ، وَلَكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الاِْيِمَانِ»
    هذا الشهود الباطني ينجلي للجميع يوم القيامة، ولا يبقى أحد إلاّ وقد آمن إيماناً قاطعاً، لوضوح آثار عظمة الله وقدرته في ذلك اليوم.
    ـ سبيل التغلب على الصعاب
    ثمة منطلقان أساسيان للتغلب على الصعاب والمشاكل، أحدهما داخلي، والآخر خارجي.
    أشارت الآية إلى هذين المنطلقين بعبارة «الصبر» و«الصلاة». فالصبر هو حالة الصمود والإِستقامة والثبات في مواجهة المشاكل، والصلاة هي وسيلة الإِرتباط بالله حيث السندُ القويّ المكين.
    كلمة «الصبر» فسرت في روايات كثيرة بالصوم، لكنها لا تنحصر حتماً. بل الصوم أحد المصاديق الواضحة البارزة للصبر. لأن الإِنسان يحصل في ظل هذه العبادة الكبرى على الإِرادة القوية والإِيمان الراسخ والقدرة على التحكم في الميول والرغبات.
    روى بعض المفسرين في تفسير هذه الآية: أن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا أحزنه أمراستعان بالصلاة والصوم
    وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) أنه قال:

    «مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ غَمٌّ مِنْ غُمُوم الدُّنْيَا أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعَ رَكْعَتَينِ يَدْعُو اللهَ فِيهِمَا، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ تَعَالى يَقُولُ: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ»
    التوجه إلى الصلاة والتضرّع إلى الله سبحانه يمنح الإِنسان طاقة جديدة تجعله قادراً على مواجهة المشاكل.
    وفي كتاب «الكافي» عن الصادق(عليه السلام):
    «كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام) إِذَا هَالَهُ أمْرٌ فَزَعَ إِلىَ الصّلاَةِ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الاْيَةَ: وَاسْتَعينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ».
    نعم، الصلاة تربط الإِنسان بالقدرة اللامتناهية التي لا يقهرها شيء. وهذا الإِحساس يبعث في الإِنسان قوّة وشهامة على تحدّي المشاكل والصعاب.
    وقال عز وجل في القرآن الحكيم :(إنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً)(6)سورة المزمل * *
    «الناشئة»: من مادة (نشأ)، على وزن نثر، وتعني الحادثة
    المراد هو إحياء الليل بالصلاة والعبادة وقراءة القرآن كما ورد في حديث عن الإمامين الصادق والباقر(عليهما السلام) حيث قالا:
    «هي القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل»
    وفي حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام) في تفسير هذه الآية، قال:
    «قيامه عن فراشه لا يريد إلاّ اللّه».
    الحالات المعنوية والروحية والنشاط والجذوة الملكوتية التي تحصل في
    قلب الإنسان وروحه في هذه الساعات الخاصّة بالليل، والتي تكون آثارها في روح الإنسان أعمق واستمرارها أكثر
    «وطأً»: تعني في الأصل وضع القدم، وتعني كذلك الموافقة.
    والتعبير بـ (أشدّ وطأً): العناء والمشقّة الحاصلة في عبادة الليل، أو أنّه يعني التأثيرات الثابتة والراسخة الحاصلة من شعاع هذه العبادات في روح الإنسان، والمعنى الثّاني أوجه.
    ويحتمل أن يراد له التوافق الحاصل بين قلب الإنسان وعينه وأُذنه وبالتالي تعبئتها في طريق العبادة.
    «أقوم»: من القيام، ويراد بكونها أثبت للقول وأصوب لحضور القلب.
    «قيلاً»: تعني القول، وتشير هنا إلى ذكر اللّه وقراءة القرآن

    يخاطب الله رسوله المزمل فارضا عليه قيام الليل فرضا كالصلاة و الصيام و الجهاد ، حيث قالوا : بانه - صلى الله عليه واله - قد خص بوجوب قيامه الليل دون امته ، و يبين ان الليل عنده و بالتالي عند عباده الصالحين ليس كما يزعم الناس : فرصة لا سترخاء النوم ، لانها هزيع من عمر الانسان ينبغي ان يكون مثل النهار ساحة سعي نحو الفلاح و السعادة ، و من ثم فان الاصل في حياة الفرد الرسالي انه يقوم الليل الا قليلا نصفه او ينقص منه قليلا ، او يزيد عليه ، الا ان تعترضه الاسباب و
    الاعذار الشرعية من مرض و ضرب في الارض و قتال في سبيل الله و ما اشبه ، كما تبين الآية الاخيرة من السورة ( الآيات 1 / 4 )
    أن حادثة الليل أو الصلاة في الليل هي أثبت قدماً - أو أشد في مواطاة القلب اللسان وأثبت قولاً وأصوب لما أن الله جعل الليل سكناً يستتبع انقطاع الإِنسان عن شواغل المعيشة إلى نفسه وفراغ باله
    ومحصلة ذلك أنّ هذه الآية من الآيات التي تحتوي على أبلغ الأحاديث حول العبادة الليلية، ورمز إظهار المحبّة مع المحبوب في ساعات يختلي فيها الحبيب بحبيبه وأكثر من غيرها
    ************************************************** *********
    تفسير الأمثل
    تفسير الميزان
    تفسير من هدي القرآن
    التعديل الأخير تم بواسطة سجاد14; الساعة 15-02-2014, 01:22 AM.
    من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
    سجاد=سجاد14=سجادكم

  • #2

    الله يــــــــــــوفــــــــــقـــــــــــــك

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      الطيبين الطاهرين




      لا يوم كيومك يا ابا عبدالله الحسين
      ابو قاسم الشبكي

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
        بحث جداً قيم جعلها الله في موازين حسناتك


        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا في ميزان حسناتك

          حسين منجل العكيلي

          تعليق


          • #6
            حياكم الله أعزائي
            منورين
            الله يسهل أموركم
            ويذلل لكم كل عسر
            من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
            سجاد=سجاد14=سجادكم

            تعليق


            • #7
              بورك فيك
              جزاك
              الله الجنة و جعله في ميزان حسناتك

              تعليق


              • #8
                عليك السلام أستاذنا وفقت
                sigpic
                إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
                ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
                ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
                لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

                تعليق


                • #9
                  بورك
                  فيكم
                  وعليكم
                  تحياتي
                  من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
                  سجاد=سجاد14=سجادكم

                  تعليق

                  يعمل...
                  X