إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

«انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء» للإستاذ بناهيان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • «انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء» للإستاذ بناهيان

    «انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء» للإستاذ بناهيان

    ما يلي هو عبارة عن بحث تفصيلي لمعنى الانتظار وأشكاله المختلفة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الأستاذ علي رضا بناهيان (حفظه الله) طبع في كتاب «انتظار عامیانه عالمانه عارفانه» باللغة الفارسية وترجمها أحد الإخوة إلى العربية فإليكم نصه:

    النظرة العامية

    النظرة العامّية هي ...

    النظرة العامية هي النظرة السطحية إلى المفاهيم والمسائل العميقة، والاكتفاء بالقليل من المعرفة حول أي شيء. النظرة العامية هي معالجة المعلومات القليلة، وزيادتها بصورة خيالية فارغة عن الحقيقة. النظرة العامية هي عدم السؤال عن لماذا؟ وكيف؟، وعدم معرفة الأصول والنتائج. النظرة العامية هي تلقّي الدروس من أفواه الناس والاتّكاء على الرأي العام. النظرة العامية هي إحلال الزعم والتوقّع محلّ التفكير والتدبّر؛ وفتح باب الاستنباط الفارغ عن الاستدلال. وبعبارة أخرى، يمكن لكل واحدة من هذه الخصائص بمفردها أن تكون مقدمة أو نتيجة لنظرة عامية.
    وبالإمكان أن تتبلور الانطباعات العامية حول كل شيء. ونجد في الوقت الحاضر أيضاً الكثير من الموضوعات والمسائل العلمية في شتى الفنون، قد تورّطت في أفكار الناس بالانطباعات العامّية. وفي هذا الخضم، نشهد زيادة الاستنباطات العامّية بشأن الموضوعات المعنوية المتّسمة بالتعقيد والخفاء.

    النظرة العامّية لا تختص بالعوام

    قد تكون إشاعة النظرة العامية ناتجة عن عوامل مختلفة. واحدة من العوامل الطبيعية لها هي سهولة تقبّل النظرة السطحية بالنسبة إلى النظرة الدقيقة والعميقة المتصفة بشيء من التعقيد والغموض والتي يصعب على العوام فهمها.


    ومن العوامل الأخرى لإشاعة النظرة السطحية الخاطئة هي أنّ هذه الآراء غالباً ما تنسجم مع الأهواء النفسانية؛ وهوى النفس، يسوق فكر الإنسان بصورة خفية أو جلية إلى متابعة الرؤية الخاطئة بل وحتى الدفاع عنها.
    وبالطبع دوماً ما يظهر أناس ينتفعون من شيوع بعض النظرات العامية بين الناس وبطبيعة الحال يقومون بتأجيج لهبها؛ لأن أفضل طريق لاسترقاق الناس هو تخريب معارفهم وحرفهم عن الحقائق؛ وكثيراً ما يتحقق هدف تحريف الحقائق عبر رواج نظرة عامية. فإن السبيل الأمثل للغفلة عن الحقائق المهمة في العالم التي لا مفرّ من التوجه إليها هو الغرق في النظرة العامية وبالتالي امتلاك رؤية باطلة حول الحقائق.
    علماً بأن هناك الكثير من المعارف الصحيحة التي تظهر من بين طيّات هذه النظرات العامية والتي يشير كلٌّ منها إلى جانب من الحقيقة، بيد أنّ الإشكال يكمن فيما لو أخذ الإنسان جانباً من الكلمات الصائبة، ولكنه لم يعد يمتلك تحليلاً دقيقاً وتصوّراً كاملاً عنها بأسرها، فسيتعرض للفهم الخاطئ والنزعة العامية.
    إنّ هذه النزعة العامية مقرونة بعدد من الآثار السيئة. واحدة من هذه الآثار هي تهيئة الأرضية للتحريف والانحراف. ومن آثارها السيئة الأخرى هي أنّ النزعة العامية حتى وإن لم تسبّب التحريف والانحراف، فستؤول على أقل التقادير إلى نفرة من ينظر إلى المسائل بدقة وعمق ويدرك نقائص النظرة العامية بسرعة. وبالإضافة إلى ذلك فإن من الأضرار التي لا يمكن غضّ الطرف عنها إثر تفشّي وانتشار الاستنباطات العامية هي أنّ المعارف الحيوية الأصيلة ستفقد ثمارها وتأثيرها.

    يتبع إن شاء الله




  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اهلا وسهلا بك .... احسنت بارك الله فيك
    جزيت خيرا
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اهلا وسهلا بك .... احسنت بارك الله فيك
      جزيت خيرا
      وعليكم السلام أخي العزيز
      حياك الله وشكرا جزيلا على هذا الترحيب والاستقبال اللطيف.
      وفقك الله لكل خير.

      تعليق


      • #4
        السلام عليك اخي الجليل شكراً لك علي هذا الجهد المبارك لنشر الثقافة المهدويه
        sigpicمتي ترانا ونراك مولاي[/SIZE]

        تعليق


        • #5
          سلمت أناملك الذهبية عالطرح الرائع
          الذي أنار صفحات منتدى
          بكل ماهو جديد لك مني أرق وأجمل التحايا
          على هذا التألق والأبداع
          والذي هو حليفك دوما" أن شاء الله



          تعليق


          • #6
            اخونا الفاضل
            نفس المهموم
            اسعدنا تواجدكم وفقكم الله شكرا للموضوع ونأمل المزيد من المشاركت القيمه

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك

              تعليق


              • #8

                شكرا جزيلا لكم على كل كلماتكم المشجعة والمحفزة
                وفقكم الله لكل خير وأسأل الله أن يوفقنا للعمل بهذه
                المعارف لا أن نتناقلها ونقرأها بلا أي عمل وتطبيق

                تعليق


                • #9
                  انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 2

                  النظرة العامية إلى المنقذ



                  إن النظرة العامية إذا ما سرت إلى موضوع أساسيّ وحيويّ كـ«المنقذ»، سيتضاعف خطرها وتزداد أضرارها. وذلك في الوقت الذي تعدّ هذه النظرة وبسبب ما يحيط بها من إبهامات كثيرة وجهل كبير، من أشدّ المسائل الرائجة بين الشعوب المعتقدة بظهور المنقذ[1].
                  وإنّ هذه النظرة العامية وإن كانت أكثر شيوعاً في أوساط أتباع سائر الأديان والمذاهب، غير أن رواج القليل منها بيننا كثير لا يمكن احتماله بل بإمكانه أن يوجّه ضربات شديدة صوب موضوع الانتظار والمهدوية.
                  وهذه النظرة العامية للمنقذ، موجودة في كافة أديان العالم؛ زاعمين ظهور رجل راكب على فرسه يُغيّر العالم بـ«إعجاز» يديه لا غير، ويقلبه رأساً على عقب من دون حاجة إلى مشايعة الناس ووعيهم، ويهب السعادة للإنسان بعيداً عن السنن الإلهية وعن كلّ ما هو مسنون في طبيعة الحياة البشرية.

                  نماذج من النظرة العامية للمنقذ

                  وكذلك فهذه نظرة عامية بـ«أننا ننتظر المنقذ، ولكن لا نحتاج إلى التمهيد لذلك». وهذه نظرة عامية بـ«أننا لا نحتاج إلى معرفة آليات حركة المنقذ». وهذه نظرة عامية بـ«أننا لا نعرف كيفية استمرارية حكومة المنقذ ورموز بقائها». وعناصر أخرى إذا ما لم نعرف كل واحد منها فسنقترب من النظرة العامية. وأقل ما تتسبّبه هذه النظرة من ضرر هي أنها لا تحدّد وظيفتنا تجاه نصرته والتمهيد لقيامه.

                  النظرة العامية تؤدي إلى تأخير الفرج

                  إنّ الإقبال العام إلى المنقذ واهتمام نوع الناس بهذا الموضوع الشريف، وإن كان يُوفّر مجالاً مناسباً لفهمه وإدراكه بشكل أعمق ولابد من الانتفاع منه كمقدمة لبسط الفهم العميق، ولكن إذا ما نظرنا إلى مجموعة المنتظرين، لوجدنا أنّ الكثير منهم لا يحملون الفهم اللازم لموضوع المنقذ. وهذا الأمر يتسبّب بروز الكثير من الأخطاء في عملهم اليوم بصفتهم منتظرين. والأخطاء هذه بطبيعة الحال، لا تُقدّم الفرج ولا تترك للانتظار أثراً وجدوى، بل قد تؤول إلى تأخير الفرج أيضاً.
                  والإنسان المغموم والمهموم الذي يرى سُبل النجاة مغلقة بوجهه ولا يستطيع حل مشاكله، لا مفرّ له سوى التعلّق بأيّ منفذ يبعث في قلبه الأمل للمنقذ والتشبّث كالغريق بكل احتمال يؤدي إلى النجاة. ومن الطبيعي في مثل هذه الأجواء أن تسود النظرة السطحية والمزاعم العامية.

                  النجاة من النزعة العامية، مقدمة للنجاة من الحالة الموجودة

                  في حين أنّ تعزيز روح الأمل بالفرج بل وحتى تعجيله والنجاة في ضوئه، يحتاج أولاً إلى النجاة من نفس هذه النزعة العامية؛ وهي مقدمة لتغيير الأوضاع والوصول إلى النجاة. لأن إرادة الله سبحانه وتعالى تعلّقت بأن يكون الإنسان ممهّداً لتغيير الأوضاع في العالم من خلال حركته الواعية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾[2].

                  يتبع إن شاء الله ...

                  [1]. إن أساس الاعتقاد بظهور موعود ومنقذ عالمي لا يختص بالشيعة بل وحتى بالمسلمين، وهو موجود تقريباً في جميع الأديان. يقول الإمام الخامنئي في هذا الشأن: «يوم النصف من شعبان يوم الأمل. وهو أمل لا يختص بالشيعة ولا حتى بالأمة الإسلامية. مبدأ الأمل بمستقبل مشرق للبشرية وظهور شخص موعود منقذ ويدٍ تنشر العدالة في كل العالم شيء تجمع عليه كافة الأديان التي نعرفها في العالم تقريباً. فما عدا الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي، حتى أديان الهند، والبوذية، والأديان التي لا يعرف الناس أسماءها أيضاً بشّرت بمثل هذا المستقبل.» (كلمته بمناسبة 15 شعبان‏؛ 17/ 08/ 2008)
                  [2]. سورة الرعد، الآیة 11.

                  تعليق

                  المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                  حفظ-تلقائي
                  Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                  x
                  يعمل...
                  X