إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محمد علي المتوكل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محمد علي المتوكل

    ولد في السودان فى أوائل الستينات، وترعرع في أسرة سنية المذهب، واصل دراسته حتى تخرج سنة 1988م من جامعة القاهرة في الخرطوم.
    خاض مع جملة من أصدقائه رحلة بحث فكرية، انتهت بهم إلى شواطىء الولاية لأهل البيت(عليهم السلام)، وكان ثمرة تلك الرحلة ـ بحسب تعبيره ـ هي الاكتشاف الكبير الذي أماط اللثام لا عن الحقيقة ولكن عن الأعين التي كان قد أعماها التقليد، وحجبها الموروث عن الإبصار.
    مرحلة الحيرة والضياع:

    يقول الأخ محمد علي: "كان التناقض واضحاً بين المعلومات الأولية التي نفذت إلى ذهني قبل مرحلة المدرسة والتي كان منها التقدير والتقديس للأولياء والصالحين وبين تلك التي زودتني بها المناهج الدراسية، ومن بعدها الجماعات الدينية السلفية التي كانت ترى كل ذلك شركاً وخرافات.
    فلهذا تراكمت عندي أسئلة حيرى لا تنتهى واجابات يناقض بعضها بعضاً، فكنت لا انتقل من مرحله دراسية إلى أخرى إلاّ وازداد حيرة وضياعاً، وكلما كانت تزداد حصيلتي من المعلومات الدينية كنت أزداد معها تمزقاً في سريرتي".
    الإنتماء إلى الجماعة السلفية:

    ويضيف: "فلم أجد ملاذاً بعد أن أعيتني الحيرة واشتبهت على الأمور سوى الانتماء إلى الجماعة السلفية، وكان ذلك في المرحلة الثانوية، حيث يكون الشاب متنازعاً بين عدد من محاور الاستقطاب الفكري والسياسي...
    وفي هكذا اجواء تسنى لي أن اتعرف على جماعة من الوهابيه فكنت اتردد معهم على المركز العام للجماعة، وهكذا تبينت معظم أفكارهم وعقائدهم، لا عن قناعة ولكن بحكم التوافق الاجتماعي وعامل الحشد، لأنّ معهم لا مجال للتفكير ولا دور للعقل بل عليك أن تسلّم بما يقولون.
    فاستمرت علاقتي بهم فترة قصيرة، بدأت أشعر بعدها بالضياع من جديد، وانتابني احساس بأن المفاهيم التي اتلقاها منهم ناتجة عن فهم قشري للعبادة والاحكام الشرعية، وأن عبادة الله مع هؤلاء ليست إلاّ طقوس منضبطة شكلاً وفارغة من حيث المضمون، فلهذا بادرت إلى مفارقتهم وقطعت كل صلة لي بهم.
    ومع الأيام كانت الحيرة تتفاقم والشك يتمدد في النفس على حساب كثير من المسلمات الهشة التي لا أساس لها إلاّ في العواطف الساذجة والقداسات المزعومة.
    وكانت النتيجة أن فقدت الثقة بكثير من الاطروحات الدينية السائدة، واقبلت على حياة الشباب بعيداً عن قيود الدين. وهذا ما يحدث في الغالب مع اكثر الذين خاضوا تجربة الدين على النمط السلفي، ما لم ترتبط مصالحهم بالجماعة، عندئذ يكون الانتماء بدوافع غير دينية ويكون خطر الجماعة على المجتمع وخاصة الشباب عظيماً".
    ارتقاء الوعي في الجامعة:

    التحق الأخ محمد علي سنه 1983م بكلية الحقوق في فرع جامعة القاهرة في الخرطوم، وواجه فيها تيارات فكرية وسياسية متعددة، لكنه توخى الحذر في التعامل معها جميعاً.
    فكان يتردد على أركان النقاش ويتجول بين الصحف ويسمع ويقرا للجميع، فلما احاط علماً بتيارات الساحة قرّر أن يلتحق بالحركة الإسلامية السودانية.
    ومع انتصار الثورة الإسلامية في إيران لفت هذا الحدث انظار الحركيين في العالم السني إلى التشيع كمنهاج ديني ثوري قادر على قلب موازين الصراع الحضاري على مستوى العالم، فنشأ بين الطلبة نوع تعاطف مع هذه الثورة وقد اسهمت حالة التسامح الفكري داخل الاتجاه الاسلامي فى تعزيز هذه الاتجاهات والميول.
    يقول الأخ محمد علي: "في فبراير من عام 1986م، بينما كنا في "الجبهة الاسلامية" نعد العدّة للانتخابات التشريعية، وقعت أحداث دامية بالجامعة أثر مشكلة افتعلها اليساريون، فتعرضت لإصابة كادت أن تؤدي بحياتي، فلهذا تقرر أن انتقل من الخرطوم إلى موطني في الشمالية وهناك شاركنا في قيادة الحملة الانتخابية للجبهة".
    تأثر بعض الجامعيين بالفكر الشيعي:

    يقول الأخ محمد علي: "كان معي في تلك الفترة أحد أقدم أصدقائي وكان على اتصال بمجموعة الثقافة الشيعية بالجامعة، فتعرف منهم على بعض ملاحظات الشيعة على التاريخ الإسلامي، ولهذا تشكلت لديه بعض القناعات التاريخية الخاصة، وكان يود أن يخبرني بما توّصل اليه من نتائج، لكنني كنت في ظروف لم تسمح لي التفرغ للاستماع إلى ما توصل إليه.
    وانتهت الانتخابات بفوز مرشحينا، ففرحت بذلك فرحاً شديداً، لكن لم تدم نشوة النصر طويلاً، لأنني كنت على موعد مع صديقي حتى يطلعني على بعض النتائج التي توصل اليها نتيجة لبحوث أجراها في التاريخ الإسلامي، وما احدثته تلك النتائج من اهتزاز في بعض مسلماته التاريخية.
    الحوار مع المتأثر بالفكر الشيعي:

    وعند اللقاء افتتح حديثه بالكلام عن تعدد المذاهب في ظل الاسلام ونشأتها وما يتصف به بعضها من قوة أو ضعف، فعرفت من طريقة كلامه أنه يمهد للدخول في موضوع ربّما يكون به شيء من الغرابة.
    وبالفعل فقد تطرق إلى الفتن التي تلت عهد الرسالة، وأخذ يضع جملة من الاستفهامات حول الواقعة وأسبابها واطرافها ونتائجها والمسؤول عن تبعاتها والدماء التي أهدرت فيها و...
    فقلت له وقد غشيتني سحابة من الكآبة: يا أخي ما لنا وفتح ملفات كهذه، وأي نفع يأتي من ذلك، أليس حرياً بنا أن ننظر إلى الجوانب التي نفهمها من حياة الصحابة وندع تلك التي تستعصي على أفهامنا لأهلها؟
    فقال: ولكن لو كنت تعلم أنّ انقساماً كبيراً وقع بين المسلمين نتيجة لتلك الأحداث أصبحوا بمقتضاه مذاهب شتى، لا تعدو مذاهب أهل السنة التي ننتمى اليها أن تكون بعضها، لعرفت عندئذ أن تلك الوقائع لم تقتصر آثارها على وقتها وأهلها وحسب، ولكنها امتدت إلى وقتنا هذا، ولا زال الشيعة، وهم قطاع من المسلمين لا يستهان به، ينتصرون للإمام عليّ في كل خلافته التاريخية...
    قلت لصاحبي وقد بلغ الغضب منّي كل مبلغ:... هذه الموضوعات التي تريد بحثها، دع أمرها للعلماء الذين يعلمون أكثر منا حقيقة هذه الشبهات التاريخية... وانني لأن أنفي وقوع تلك الفتن تاريخياً وانسب الكذب للمؤرخين أهون عندي من أن ادين صحابياً.
    فلاذ صاحبي بالصمت، لا أدري إذا ما كان صمته اقتناعاً بما قلته أم مداراة لي وتاجيلاً للنقاش".
    الشعور بالحاجة الماسة إلى البحث:

    يضيف الأخ محمد علي: "ثم عدنا إلى العاصمة، وهناك صادف أن التقيت بالمجموعة التي كانت تهتم بالشيعة، والفيت أنهم يصرون على أن هناك حلقات مفقودة في التاريخ الإسلامي الذي يجب أن يقرأ بعيداً عن العواطف والآراء المسبقة، فدارت بيني وبينهم حوارات عديدة، حتى تبين لي أنني بحاجة ماسة إلى اماطة اللثام عما خفي عليَّ من حقائق، فقررت مع فتية امتلكوا الشجاعة الكافية أن نخوض غمار البحث وأن نستسلم لنتائجه مهما كانت قاسية ومهما اصطدمت بالموروث وتعارضت معه.
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك



    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      عليكم السلام شكرا أستاذنا
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X