إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جميل صدقي الزهاوي ( المجنون ، الطائش ، الجريء ، الزنديق )صادق درباش الخميس

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جميل صدقي الزهاوي ( المجنون ، الطائش ، الجريء ، الزنديق )صادق درباش الخميس

    ولد في بغداد عام 1863 وهو كردي ينتسب الىامراء السليمانية البابان .. والده مفتي بغداد محمد فيضي الزهاوي .. وشهرته بالزهاويهي لان جده هاجر الى (زهاو) من مدن كرمنشاه الايرانية وسكنها عدة سنين وتزوج بسيدةزهاوية هناك ..

    اصيب جميل الزهاوي بداء النخاع الشوكي فيالخامسة والعشرين من عمره فلازمه المرض طوال حياته .. قال الشعر بالعربية والفارسيةوهو صبي ... عين في شبابه عضوا لمجلس المعارف في بغداد ثم مدجيرا لمطبعة الولاية ثمعضوا لمحكمة الاستئناف .

    سافر في اوائل كهولته الى الاستانه فأنعمعليه السلطان برتبة رفيعة ووسام مجيدي من الدرجة الثالثة .. ثم سجنه وسفره الى بغدادثم عاد الى الاستانة وعين استاذا للفلسفة الاسلامية في الجامعة الملكية واستاذا للادابالعربية في دار الفنون .. عزله والي بغداد (ناظم باشا) من وظيفته ثم اعاده والي بغداد(جمال باشا) الى وظيفته ثانية ثم انتخب نائبا عن المنتفق ثم عن بغداد فذهب الى الاستانةكثيرا وحضر جلسات البرلمان العثماني وخطب فيه مرات كثيرة .. لم يترك بغداد ابان الحربالعالمية الاولى .. عين عضوا لمجلس المعارف ثم رئيسا للجنة تعريب القوانين العثمانية.. عزله الملك فيصل من جميع وظائفه وقطع عنه جميع رواتبه ورفض ان يكون شاعر الملك مقابلراتب ضخم . قال يوما عن نفسه : كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفيشبابي (الطائش) لنزعتي إلى الفوضى، وفي كهولي (الجرئ) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي(الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية. لم يشترك الزهاوي في ثورة العشرين . زلت قدمهوهو يتمشى في داره فكسرت عظمات من قدمه اليسرى فلزم بيته وقضى وقته بالمطالعة والتأليفحتى وافاه الاجل في بغداد يوم 24 / 2 / 1936 .

    له العديد من الكتابات والتأليفات منها(الكائنات) وهو كتيب صغير في الفلسفة ، وكتاب (المجمل مما رأى) كتاب يبحث في الافلاكوالمد والجزر والجذب والرفع والمكان والزمان و..الخ ، (الجاذبية وتعليلها ) كتاب فيالنثر ، (رباعيات الخيام) ترجمها عن الفارسية ، وكذلك (ديوان الزهاوي) ديوان شعر ولهعدة طبعات .. ومن دواوينه (الكلم المنظوم ، الذرات ، نزعات الشيطان ، اللباب ، الاوشال، الثمالة ، وغيرها ) .

    نظم الزهاوي شعره في موضوعات شتى ، تناولفيها كل شيء تقريبا في السياسة والاجتماع والعلم والفلسفة ومناصرة المرأة ، فضلا عنالطابع التفكيري والجمود التقريري الذي يسلكه في صفوف المفكرين المصلحين .

    قال من قصيدة عنوانها (ايام بغداد)

    أتعود بعد تصرم ونفاد ... ايام بغداد الىبغداد

    ايام بغداد التي في مرها ... كانت عواديالدهر غير عوادي

    ودافع عن حقوق الفلاح وينعى على الاعنياء حرصهم وتمسكهمبالمال .. وقال في قصيدة عنوانها (سادة ورعاع) ..

    ان من كدّوا يزرعون البقاعا ... اشبعواغيرهم وباتوا جياعا

    ربح المالكون الارض غصبا ... ومضى كدّ المزارعينضياعا



    وفي قصيدة اخرى عنوانها (الاكواخ والقصور)من الرباعيات يدعو الى العدل وانصاف الفلاح ..

    جمعوا من ساكني الاكواخ اموالا وتورا... واتوا في جانب الاكواخ يبنون القصورا

    اجعل البأساء مقياسا لسراء الحياة ... وانظرالاكواخ في جنب القصور الشاهقات



    للزهاوي ملحمة شعرية طويلة تقع في(435) بيتا بقافية واحدة عنوانها (ثورة في الجحيم) ونشرها عام 1929 فأثارت ضجة لماجملت من اراء ثورية ضد التقاليد والطقوس الدينية .. قال في مطلعها : -

    بعد ان مت واحتواني الحفير ... جائني منكروجاء نكير

    ثم يصف الصراط ..

    لم يربني امر الصراط مقاما ... فوق وادمن الجحيم يفور

    فاذا صح انه كغرار ال ... سيف او شعرة فكيفالعبور

    لا تخل ان عبر جسر دقيق ... ذرعه آلاف السنينيسير



    وقال في سؤال منكر ونكير عن السفور والحجابوبها يبين الزهاوي عن آرائه الحقيقية ومطالبته بسفورها ومعارضته الحجاب :

    قال هل في السفور نفع يرجى ... قلت خيرمن الحجاب السفور

    انما في الحجاب شل لشعب ... وخفاء وفي السفورظهور

    كيف يسمو الى الحضارة شعب ... منه نصف مننصفه مستور

    ثم يوصف اخذه الى الجحيم والعذاب الذي فيه

    أخرَجانيَ منها وشدَّا وثاقي ... بنسوعكما يُشد البعيرُ

    ثم قاما فدلَّيانيْ ثلاثاً ... في صميمالجحيم وهي تفورُ

    وأخيراً في جوفها قذفا بي ... مثلما يُقذَفُالمتاعُ الحقيرُ

    لست أسطيعُ وصفَ ما أنا قد قاسيتُ منهافإنه لعسيرُ

    ربي إصْرف عني العذابَ فإني ... إن أكن خاطئاً فأنتَ الغفورُ

    لقد كانت ملحمة شعرية سعى فيها الى التحررمن التقاليد الاجتماعية والعادات الموروثة وكان مسلحا قوي الايمان ، حيث اجاب على اسئلةمنكر ونكير ..

    قل ما دينك الذي كنت في الدنيا ... عليهوانت شيخ كبير

    قلت كان الاسلام ديني فيها ... وهو دينبالاحترام جدير

    قال من ذا الذي عبدت فقلت ... الله ربيوهو السميع البصير



    الذي ادمى قلب الزهاوي في اواخر حياته تنامينفوذ الرصافي ، وشاعت المنافسة بين الزهاوي والرصافي من جانب والزهاوي والعقاد من جهةاخرى .. فقد هاجمه العقاد ونفى عنه الفلسفة والشاعرية معا ، فكان صراعا ادبيا عنيفا.

    لقد كان الزهاوي عالما كبيرا وقيلسوفا حكيما.. وذلك نتيجة بحثه وتفكيره الشخصي حيث لم يكن يتلقى علومه في جامعات معروفه ولا مدارسمنظمة اذ شغف بالابحاث العلمية وتعمق في دراسة الفلسفة ونفذ الى ما وراء المادة والطبيعة .

    كان الزهاوي شخصية فذة متعددة النواحي ،شعره حر طليق لا يتقيد بالاسلوب القديم ضاربا الخيالات الوهمية ونزاعا الى التجديد.. كان شاعرا مجددا رقيق الحس مفتوح القلب متقد العاطفة ثائر القلب .. فهو كالبحتريديباجة زكالمعري تفكيرا ومع ذلك كله فلم يعترف بسمو مكانته بل كان يرى ان له سقطاتوبعض الاسفاف رغم جودة شعره .. قال من قصيدة له ..

    يا شعر أَنتَ سماء ... أطير فيها بفكري

    طوراً أَسف وطوراً ... أعلو كتَحليق نسر

    إن لم تصور شعوري ... فلست يا شعر شعري

    من بعد موتي بحين... سيعلم القوم قدري

    فقد وقفت حَياتي ... لهم وأَفنيت عمري




    صادق درباش الخميس
    التعديل الأخير تم بواسطة المراقب العام; الساعة 12-03-2014, 02:48 PM. سبب آخر: حذف رابط

  • #2
    حفظك الباري أستاذي الطيب
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      احسنت بارك الله فيك



      حسين منجل العكيلي

      تعليق


      • #4
        يعطيك العافية على روعة طرحك
        سلمت أناملك بانتظار
        جديدك
        لروحك
        الياسمين والجوري



        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X