| جوهرة القدس من الكنز الخَفي |
بَدت، فأبدَتْ عالياتِ الأحـرُفِ | |
| وقد تجلّى في سـماءِ العَظَـمة | في عالَم الأسماء أسـمى كلمه | |
| تمثّلـت رقـيـقـةَ الـوجـودِ | لطيفـةً جلَّـت عـن الشـهودِ | |
| «صدّيقـة» لامثلهـا صـدّيقـه | تُفرغ بالصدق عن الـحقـيقـه | |
| هي البتول الطُّهـر والعـذراءُ | كمـريم الطـهـر، ولاسـواءُ | |
| فانّـهـا « سيّـدة الـنسـاءِ » | و مريـم الكبـرى بلا خفـاءِ | |
| تَبتَّلـتْ عن دَنـَس الطـبيعـه | فيالَهـا مِن رُتـبـةٍ رفيـعـه | |
| مرفـوعة الهمّة والـعـزيمه | عن نشـأة الزخارف الذمـيمه |
* * *
| في أُفُق المجـد هي الزهـراءُ | للشمس مِن زهرتها الضيــاءُ | |
| مفطومـةٌ عن زلـل الأهـواءِ | معصومة عن وصـمة الخَطاءِ | |
| «راضية» بكلّ ما قضى القضا | بما يضـيق عنه واسـع الفضا | |
| و بابهـا الرفيـع باب الرحمه | و مسـتجـار كـلّ ذِي مُلِمـّه | |
| و مركز الخمسة أصحاب العَبا | و محور السـَّبع عُلـوّاً وإبـا |
* * *
| لَهفـي لها، لقد أُضيعَ قَدرُهـا | حتّى توارى بالحجاب بدرُهـا | |
| تَجرّعَتْ من غُصَص الزمـانِ | ما جـاوَزَ الحـدَّ من البيـانِ | |
| ما سمـعَ السامعُ فيما سمعـا | مجهولةً بالقـَدر والقبـر معا |
(الشيخ محمّد حسين الغروي الكمباني)

حسين منجل العكيلي




تعليق