كيــف يـدنُو إلــى حَشَاي الدَّاءُ ** وبقــلبي الصــديقة الــزهراءُ!




مَـن أبــوها وبعــلُها وبنوها **صــفوةٌ مــا لمثـــلهم قُــــرناءُ



أفُـقٌ ينـتمي إلى أُفُـق اللـ ** ـه ونـاهـيك ذلـك الانتــــماءُ



وكيـانٌ بنـاهُ أحمدُ خُـلقاً ** ورَعَـتْهُ خـديـجةُ الغـــرَّاءُ



وعـليٌّ ضجـيعُهُ يــا لرُوحٍ ** صنعـتهُ وبـاركتهُ الــسماءُ


* * *


أيّ دهـماء جـلَّلت أُفُـق الإس ** ـلام حـتى تـنكَّرَ الخُـلصاءُ!



أطعـموكِ الهوان من بعد عزٍّ ** وعن الحُبِّ نابتِ البغضاءُ



أأُضِيـعَكْ آلاءُ أحمد فـيـهم ** وضلالٌ أن تُــجـحـد الالاءُ؟



أو لم يعلموا بأنَّكِ حُبّ الـ ** ـمُـصطفى حين تُحفظُ الآباءُ؟



أفأجرُ الرسول هذا، وهذا ** لمزيدٍ من العـطاء الـجزاءُ؟



أيُّها المُوسِعُ البـتولة هضماً ** ويك ما هكذا يكُـون الوفاء



بُلغةٌ خصَّها النبيُّ لذي القُر ** بى كما صرَّحت به الأنباءُ



لا تُساوي جُزءاً لما في سبيل الـ ** ـله أعــطته أمُّك السَّـمحاء



ثُمّ فيـها إلى مـودَّة ذي القُر ** بى سبـيلٌ يمـشي به الأتقياءُ



لو بها أكـرموكِ سُـرَّ رسول الـ ** ـلـه يا ويح مَن إليه أساءُ



أيُذادُ السِّبـطان عن بُلغة العيـ ** ـش ويُعـطى تُراثهُ البُـعداءُ



وتبيـتُ الزهراءُ غرثى ويُغذى ** من جـناها مـروان والبُـغَضاءُ



أتروح الـزهراءُ تطلُب قـُـوتـاً ** والذي استرفدُوا بها أغنياءُ



يا لوجد الهُدى أجل وعلى الدُّنـ ** ـيا وما أوعَـبَت عليه العَفَاءُ


نهنهي يا ابنة النبي عن الو ** جد فلا برحت بكِ الُبرحاءُ



وأريحي عيناً وإن أذبلتها**دمعة عند جفنها خرساءُ



وانطوي فوق أضلعٍ كسروها**فهي من بعد كسرهم أنضاءُ



وتناسي ذاك الجنين المدمى** وإن استوحشت له الأحشاءُ



وجبين محمدٌ كان يرتا ** ح إليه مبارك وضاءُ



لطمته كفٌ عن المجدِ والــ** نخوة فيما عهدتها شلاءُ



وسوار على ذراعيكِ من سوطٍ** تمطت بضربهِ اللؤماءُ


عظم الله اجركم واحسن الله لكم العزاء بشهادة سيدتنا ومولاتنا الصديقه الطاهرة فاطمة صلوات الله عليها