إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتاب :غصنان داميان - بقلم جلال الحسيني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتاب :غصنان داميان - بقلم جلال الحسيني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين
    الفصل : 1
    المقدمة :
    ان الانسان يسمع باحداث؛ فيبقى متحيرا كيف تصل ذات الانسان بالانحطاط الى هذه الدرجة بحيث يتلذذ بتعذيب الاطهار ويستأنس باتهام الابرياء؟!
    قد يقول قائل : انه مريض؛ ولكن عندما يحصي عددهم ومن هم على هذا المنوال واذا بهم الاكثرية ؛ فيبقى حينئذٍ متحيراً؛ ما دها البشرية؟
    وليس العجب فقط ممن يفعل تلك الافعال؛ بل العجب كل العجب ممن يسمع ولايستنكر بل حتى لا يهتم بما حدث .
    ان أهم شيئ في وجود الانسان والذي يستحق ان يضحي من أجله بالغالي والرخيص هو اعتقاداته؛ وما عقد قلبه عليه من دينه ومذهبه ؛ وان الدين والاعتقاد انما قوامه برجال ذلك المعتقد ؛ الذين نصبهم الله سبحانه عَلما ودليلا لذلك الدين؛ فيكون بالحقيقة هؤلاء الرجال هم العقيدة التي ينبغي ان يضحي الانسان من اجلهم بما لاتقصير فيه.
    فمن لم يستطع ان يضحي بروحه من اجل ان اصحاب معتقده لم ياذنوا له ؛ لكنه يستطيع ان يضحي بقلمه ولسانه وبنانه وان لم يستطع فبدمعته يبرز حقيقة مواساته.
    والآن مع غصنان داميان ؛ وطيران ذبيحان من دون ذنب ؛ ليس الا لانهما من حملة المعتقد الرباني الصحيح ؛ وهما طفلي
    مسلم بن عقيل عليهم السلام وسانقله لكم من قلم الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى المتولد بدعاء امام الحق والصدق سلام الله عليه
    مع شرحي المبسط للعبارات باذن الله تعالى.
    حرام نقل الكتاب بدون ذكر الكاتب
    سيد جلال الحسيني
    "
    "
    خادمه السيد جلال الحسيني

  • #2
    الفصل : 2
    نص الرواية :
    وفي هذا الفصل اولا ننقل لكم نص الرواية ثم ننتقل الى شرح عباراتها بما قدر الله تعالى لنا :
    الأمالي ‏للصدوق ص : 82
    (( المجلس التاسع عشر))
    2- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن إبراهيم بن رجاء الجحدري عن علي بن جابر قال حدثني عثمان بن داود الهاشمي عن محمد بن مسلم عن حمران بن أعين عن أبي محمد شيخ لأهل الكوفة قال :
    لما قتل الحسين بن علي عليه السلام أسر من معسكره غلامان صغيران فأتى بهما عبيد الله بن زياد فدعا سجانا له فقال :
    خذ هذين الغلامين إليك فمن طيب الطعام فلا تطعمهما و من البارد فلا تسقهما و ضيق عليهما سجنهما ؛ و كان الغلامان يصومان النهار فإذا جنهما الليل أتيا بقرصين من شعير و كوز من ماء القراح فلما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة قال أحدهما لصاحبه :
    يا أخي قد طال بنا مكثنا و يوشك أن تفنى أعمارنا و تبلى أبداننا فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا و تقرب إليه بمحمد صلى الله عليه واله لعله يوسع علينا في طعامنا و يزيدنا في شرابنا فلما جنهما الليل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير و كوز من ماء القراح فقال له الغلام الصغير:
    يا شيخ أ تعرف محمدا؟
    قال : فكيف لا أعرف محمدا و هو نبيي قال:
    أفتعرف جعفر بن أبي طالب؟
    قال : و كيف لا أعرف جعفرا و قد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء قال :
    أفتعرف علي بن أبي طالب عليه السلام ؟
    قال : و كيف لا أعرف عليا و هو ابن عم نبيي و أخو نبيي قال له :
    يا شيخ فنحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله و نحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب بيدك أسارى نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا و من بارد الشراب فلا تسقينا و قد ضيقت علينا سجننا فانكب الشيخ على أقدامهما يقبلهما و يقول نفسي لنفسكما الفداء و وجهي لوجهكما الوقاء يا عترة نبي الله المصطفى هذا باب السجن‏ بين يديكما مفتوح فخذا أي طريق شئتما فلما جنهما الليل أتاهما بقرصين من شعير و كوز من ماء القراح و وقفهما على الطريق و قال لهما :
    سيرا يا حبيبي الليل و اكمنا النهار حتى يجعل الله عز و جل لكما من أمركما فرجا و مخرجا ؛ ففعل الغلامان ذلك فلما جنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب فقالا لها :
    يا عجوز إنا غلامان صغيران غريبان حدثان غير خبيرين بالطريق و هذا الليل قد جننا أضيفينا سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق فقالت لهما :
    فمن أنتما يا حبيبي فقد شممت الروائح كلها فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما ؟
    فقالا لها : يا عجوز نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل قالت العجوز : يا حبيبي إن لي ختنا فاسقا قد شهد الواقعة مع عبيد الله بن زياد أتخوف أن يصيبكما هاهنا فيقتلكما ؛ قالا :
    سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق فقالت:
    سآتيكما بطعام ؛ ثم أتتهما بطعام فأكلا و شربا و لما ولجا الفراش قال الصغير للكبير :
    يا أخي إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه فتعال حتى أعانقك و تعانقني و أشم رائحتك و تشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا ؛ ففعل الغلامان ذلك و اعتنقا و ناما فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتى قرع الباب قرعا خفيفا فقالت العجوز : من هذا؟
    قال: أنا فلان قالت :
    ما الذي أطرقك هذه الساعة و ليس هذا لك بوقت؟ قال: ويحك افتحي الباب قبل أن يطير عقلي و تنشق مرارتي في جوفي جهد البلاء قد نزل بي قالت :
    ويحك ما الذي نزل بك؟ قال :
    هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد فنادى الأمير في معسكره من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم و من جاء برأسهما فله ألفا درهم فقد أتعبت و تعبت و لم يصل في يدي شي‏ء فقالت العجوز:
    يا ختني احذر أن يكون محمد خصمك في القيامة قال : ويحك إن الدنيا محرص عليها فقالت:
    و ما تصنع بالدنيا و ليس معها آخرة قال :
    إني لأراك تحامين عنهما كأن عندك من طلب الأمير شي‏ء فقومي فإن الأمير يدعوك قالت:
    ما يصنع الأمير بي و إنما أنا عجوز في هذه البرية قال :
    إنما لي الطلب افتحي لي الباب حتى أريح و أستريح فإذا أصبحت فكرت في أي الطريق آخذ في طلبهما ؛ ففتحت له الباب و أتته بطعام و شراب فأكل و شرب فلما كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج و يخور كما يخور الثور و يلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير فقال له :
    من هذا ؟ قال :
    أما أنا فصاحب المنزل فمن أنتما ؟
    فأقبل الصغير يحرك الكبير و يقول : قم يا حبيبي فقد و الله وقعنا فيما كنا نحاذره قال لهما: من أنتما ؟ قالا له :
    يا شيخ إن نحن صدقناك فلنا الأمان قال : نعم قالا : أمان الله و أمان رسوله و ذمة الله و ذمة رسول الله؟
    قال : نعم قالا : و محمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين؟ قال: نعم قالا: و الله على ما نقول وكيل و شهيد ؟ قال : نعم قالا له:
    يا شيخ فنحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل فقال لهما :
    من الموت هربتما و إلى الموت وقعتما الحمد لله الذي أظفرني بكما فقام إلى الغلامين فشد أكتافهما فبات الغلامان ليلتهما مكتفين فلما انفجر عمود الصبح دعا غلاما له أسود يقال له فليح فقال: خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات و اضرب أعناقهما و ائتني برءوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم فحمل الغلام السيف فمضى بهما و مشى أمام الغلامين فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين :
    يا أسود ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه واله قال:
    إن مولاي قد أمرني بقتلكما فمن أنتما؟ قالا له :
    يا أسود نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد لعنه الله من القتل أضافتنا عجوزكم هذه و يريد مولاك قتلنا فانكب الأسود على أقدامها يقبلهما و يقول :
    نفسي لنفسكما الفداء و وجهي لوجهكما الوقاء يا عترة نبي الله المصطفى و الله لا يكون محمد صلى الله عليه واله خصمي في القيامة ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية و طرح نفسه في الفرات و عبر إلى الجانب الآخر فصاح به مولاه : يا غلام عصيتني فقال : يا مولاي إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله فإذا عصيت الله فأنا منك بري‏ء في الدنيا و الآخرة فدعا ابنه فقال : يا بني إنما أجمع الدنيا حلالها و حرامها لك و الدنيا محرص عليها فخذ هذين الغلامين إليك فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات فاضرب أعناقهما و ائتني برءوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد و آخذ جائزة ألفي درهم فأخذ الغلام السيف و مشى أمام الغلامين فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين:
    يا شاب ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم فقال:
    يا حبيبي فمن أنتما؟ قالا:
    من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله يريد والدك قتلنا؛ فانكب الغلام على أقدامهما يقبلهما و يقول لهما مقالة الأسود و رمى بالسيف ناحية و طرح نفسه في الفرات و عبر فصاح به أبوه : يا بني عصيتني قال : لأن أطيع الله و أعصيك أحب إلي من أن أعصي الله و أطيعك قال الشيخ:
    لا يلي قتلكما أحد غيري و أخذ السيف و مشى أمامهما فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما و قالا له يا شيخ: انطلق بنا إلى السوق و استمتع بأثماننا و لا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا فقال: لا و لكن أقتلكما و أذهب برءوسكما إلى عبيد الله بن زياد و آخذ جائزة ألفين فقالا له :
    يا شيخ أما تحفظ قرابتنا من رسول الله صلى الله عليه واله فقال :
    ما لكما من رسول الله قرابة قالا له :
    يا شيخ فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره قال :
    ما بي إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما قالا له :
    يا شيخ أما ترحم صغر سننا؟
    قال: ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئا قالا :
    يا شيخ إن كان و لا بد فدعنا نصلي ركعات قال :
    فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة فصلى الغلامان أربع ركعات ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا :
    يا حي يا حكيم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا و بينه بالحق فقام إلى الأكبر فضرب عنقه و أخذ برأسه و وضعه في المخلاة و أقبل الغلام الصغير يتمرغ في دم أخيه و هو يقول :
    حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه واله و أنا مختضب بدم أخي فقال:
    لا عليك سوف ألحقك بأخيك ثم قام إلى الغلام الصغير فضرب عنقه و أخذ رأسه و وضعه في المخلاة و رمى ببدنهما في الماء و هما يقطران دما و مر حتى أتى بهما عبيد الله بن زياد و هو قاعد على كرسي له و بيده قضيب خيزران فوضع الرأسين بين يديه فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثلاثا ثم قال : الويل لك أين ظفرت بهما؟
    قال : أضافتهما عجوز لنا قال: فما عرفت حق الضيافة؟
    قال : لا قال: فأي شي‏ء قالا لك؟
    قال: قالا : يا شيخ اذهب بنا إلى السوق فبعنا فانتفع بأثماننا فلا ترد أن يكون محمد صلى الله عليه واله خصمك في القيامة قال :
    فأي شي‏ء قلت لهما؟ قال: قلت: لا و لكن أقتلكما و أنطلق برأسكما إلى عبيد الله بن زياد و آخذ ألفي درهم قال:
    فأي شي‏ء قالا لك؟
    قال : قالا: ائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره قال: فأي شي‏ء قلت؟
    قال: قلت : ليس إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما قال : أفلا جئتني بهما حيين فكنت أضاعف لك الجائزة و أجعلها أربعة آلاف درهم قال :
    ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب إليك بدمهما قال :
    فأي شي‏ء قالا لك أيضا ؟
    قال: قالا : يا شيخ احفظ قرابتنا من رسول الله قال: فأي شي‏ء قلت لهما؟
    قال: قلت : ما لكما من رسول الله من قرابة قال:
    ويلك فأي شي‏ء قالا لك أيضا؟
    قالا: يا شيخ ارحم صغر سننا قال: فما رحمتهما ؟
    قال : قلت : ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا قال: ويلك فأي شي‏ء قالا لك أيضا؟
    قال: قالا: دعنا نصلي ركعات فقلت: فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة فصلى الغلامان أربع ركعات قال: فأي شي‏ء قالا في آخر صلاتهما؟
    قال : رفعا طرفيهما إلى السماء و قالا :
    يا حي يا حكيم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا و بينه بالحق قال عبيد الله بن زياد: فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم من الفاسق قال:
    فانتدب له رجل من أهل الشام فقال :
    أنا له قال:
    فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه و لا تترك أن يختلط دمه بدمهما و عجل برأسه ففعل الرجل ذلك و جاء برأسه فنصبه على قناة فجعل الصبيان يرمونه بالنبل و الحجارة و هم يقولون هذا قاتل ذرية رسول الله صلى الله عليه واله .
    انتهى نص الرواية والان نبدء بالشرح ان شاء الله تعالى:

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك ... جزاك الله خير

      وفقك الله لكل خير بحق محمد وآله الأطهار

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خير الجزاء

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X