إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح الفقرة الثانية من دعاء الجوشن الكبير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح الفقرة الثانية من دعاء الجوشن الكبير

    اللهم اني أسألك باسمك يا الله، يا رحمان، يا رحيم، يا كريم، يا مقيم، يا عظيم..."

    بقلم: الدكتور محمود البستاني




    ان أول اسم من الاسماء العشرة هو (الله) تعالى، وهذا الاسم ينفرد من بين الاسماء بكونه لا يستخدم البتة في غير الذات المقدسة لمبدع الوجود، بينما تستخدم الاسماء الاخرى: كالرحمن او الرحيم او في سياقات متنوعة...
    ولعل تفرده تعالى علاقة بتفرد الاسم ايضاً، اي: تفرّد ذاته تعالى مع تفرد اسمه (الله) .
    ونتجه الى الاسم الثاني وهو (يا رحمن) حيث ينبغي ألا ّ نفصله عن الاسم الثالث وهو: (يا رحيم) ...
    وسر ذلك هو: ان (الرحمة) هي الدلالة المشتركة بين الاسمين (الرحمن، الرحيم) ،... كما ان ورودهما في البسملة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، و ورودهما في سورة الحمد (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مضافاً الى سياقات قرآنية متنوعة، وسياقات حديثية متنوعة،.. اولئك جميعاً تفسر لنا سراً من الاسرار الكامنة وراء استخدامهما متجاورتين.
    بيد ان الفارق بين الاسمين المذكورين (وهو ما ينبغي الانتباه عليه) هو ان (الرحمان) يُستخدم ــ كما ورد عن المعصومين عليهم السلام ــ في الرحمة العامة او المطلقة، اي الشاملة او المنسحبة على البشر جميعاً مثلاً، بينما تنسحب صفة (الرحيم) على المؤمنين، اي: ان رحمته تعالى تصيب المؤمن من المخلوقات.
    هنا، قبل ان نتجه الى الاسم الرابع، وسائر الاسماء الواردة في هذا المقطع من الدعاء، وسائر المقاطع، نعتزم لفت النظر الى نكتة مهمة هي: ان استهلال الدعاء بمفهوم (الرحمة) بعد استهلاله بالذات الالهية (الله) ،... هذا الاستهلال له دلالته وطرافته، وهي: ان (الله) تعالى (رحمة) للمخلوقات قبل ان يكون شيئا آخر، ولا مفهوم يُتصور في الصلة بين الخالق وبين المخلوق اكثر من التصور لمفهوم (الرحمة) اوالخير و نحو ذلك،... وهذا يعني ان الله تعالى خير محض، وان رحمته تسبق غضبه.
    والان بعد ان ادركنا سراستهلال الدعاء بصفة (الرحمة) بنمطيها: العام والخاص، نتجه بعدئذ الى سائر الاسماء او الصفات الواردة في المقطع الاول من الدعاء، وهو: (يا كريم) ... فماذا نستخلص من هذه الصفة؟
    اذا كانت (الرحمة) تعني: الخير المحض، فان للخير مصاديق متنوعة كما هو واضح، وفي مقدمة ذلك: سمة (الكرم)،... ولكن السؤال هو: مالمقصود من المصطلح المذكور؟... هل يُقصد به: السخاء والجود ونحوهما من الظواهر المتصلة بالعطاء؟ ام يقصد بذلك كرم الذات المقدسة؟ اي: النزاهة والتقديس والعز والشرف...؟
    اغلب الظن ان المقصود هو الاخير لان الكرم بدلالة السخاء والجود سوف نلاحظه في مقاطع لاحقة، بالاضافة الى ان (الكرم) بالمعنى الذي احتملناه يتساوى مع الاسماء الاستهلالية للدعاء، وهي: الله تعالى، الرحمان، الرحيم، بصفة ان (الكرم) هو السمو المتجسد في السمات التى ذكرناها قبل قليل...
    ونتجه الى الاسم الخامس وهو: (يا مقيم) ، فماذا نستخلص منه؟
    ثمة استخلاصات متنوعة يستطيع الملاحظ بأن يحتملها في هذا السياق، وذلك مثل: الديمومة، ومثل القيام بالامر، او التولية، او العناية...، وحينئذ يكون الموضوع حائماً على القيام بالامر وهو: الوجود وفعالياته المتنوعة، حيث يتقوم بفاعلية الله تعالى..
    واما الاسم السادس فهو: (يا عظيم) ،... وهو اسم او صفة لا نعتقد ان احداً منها يحمل دلالة ذلك، حيث ان (العظمة) منحصرة في دلالتها بالله تعالى، انه تعالى رحمان بعامة المخلوقات، رحيم بخواصها، كريم حيالهم، قائم بأمورهم، وعظيم في ذاته الفاعلة على الوجود.
    التعديل الأخير تم بواسطة أنصار المذبوح; الساعة 23-03-2014, 02:13 PM.


  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك في ميزان حسناتك

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا
      sigpic

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



        هناك رحمة عامة ورحمة خاصة، رحمة إلهية عامّة يتنعّم بها المؤمن والكافر والبرّ والفاجر وذو الشعور وغير ذي الشعور، فيوجدون بها ويرزقون بها في أوّل وجودهم، ثمّ في مسيرة الوجود ما داموا سالكين سبيل البقاء..
        ورحمة إلهية خاصّة وهي العطية الهنيئة التي يجود بها الله سبحانه في مقابل الايمان والعبودية، وتختصّ لا محالة بالمؤمنين الصالحين من عباده، من حياة طيّبة نورانيّة في الدنيا، وجنّة ورضوان في الآخرة، ولا نصيب فيها للكافرين والمجرمين..

        الأخت القديرة أنصار المذبوح..
        شملكم الله تعالى برحمته الخاصة وبشفاعة الشافعين محمد وآله الطاهرين عليهم السلام...


        تعليق


        • #5
          أسألك الدعاء
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            بارك الله فيك في ميزان حسناتك


            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سيدضرغام ابوزهراء مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا


              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم
                ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



                هناك رحمة عامة ورحمة خاصة، رحمة إلهية عامّة يتنعّم بها المؤمن والكافر والبرّ والفاجر وذو الشعور وغير ذي الشعور، فيوجدون بها ويرزقون بها في أوّل وجودهم، ثمّ في مسيرة الوجود ما داموا سالكين سبيل البقاء..
                ورحمة إلهية خاصّة وهي العطية الهنيئة التي يجود بها الله سبحانه في مقابل الايمان والعبودية، وتختصّ لا محالة بالمؤمنين الصالحين من عباده، من حياة طيّبة نورانيّة في الدنيا، وجنّة ورضوان في الآخرة، ولا نصيب فيها للكافرين والمجرمين..

                الأخت القديرة أنصار المذبوح..
                شملكم الله تعالى برحمته الخاصة وبشفاعة الشافعين محمد وآله الطاهرين عليهم السلام...


                جزاك الله خير وشكراً لهذا المرور الولائي


                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
                  أسألك الدعاء
                  وفقك الله بحق محمد وآل محمد

                  تعليق

                  عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                  يعمل...
                  X