إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عجوزان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عجوزان

    السلام عليكم
    اسعد الله صباحكم بنور الصلاة على محمد وال محمد
    في احدى المستشفيات كان هناك مريضان هرميين في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال*كان مسموح لااحدهما بالجلوس في سريره لمدة ساعة بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة*اما الاخر فكان عليه ان يبقى مستلقيا على ظهره طوال الوقت *كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون ان يرى احدهما الاخر *لان كل منهما كان مستلقيا على ظهره ناظرا الى السقف تحدثا عن اهليهما وعن بيتهما وعن حياتهما وعن كل شيء وفي كل يوم بعد العصر كان الاول يجلس في سريره حسب اوامر الطبيب وينظر الى النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الاخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الاول لانها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط والاولاد وضعوا زوارق من مواد مختلفة وخذوا يلعبون فيها داخل الماء وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة يبحرون بها في البحيره والجميع يتمشى حول حافة البحيرة واخرون يجلسون تحت ظلال الاشجار او بجانب الزهور ذات الالوان الجذابة ومنظر السماء كان بديعا يسر الناظرين *حين يقوم الاول بعملية الوصف هذه ينصت الاخر في ذهول بهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه ويبدافي تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى *وفي احد الايام وصف له عرضا عسكريا رغم انه لم يسمع
    يسمع عزف الفرقة الموسيقية الا انه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه له ومرت الايام والاسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي احد الايام جاءت الممرضة صباحا لخدمتها كعادتها فوجدت المريض الذي كان بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الاخر بوفاته الا من خلال الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لا اخراجه من الغرفة فحزن صاحبه اشد الحزن وعندما وجد الفرصة مناسبه طلب من الممرضة ان تنقل سريره الى جانب النافذة فاستجابت الممرضة لطلبه ولما حانت ساعة العصروتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتالم ورفع راسه رويدا رويدا مستعينا بذراعيه ثم اتكاعلى احد مرفقيه ودار وجهه ببط شديد اتجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجئة لم يرى امامه الا جدار المستشفى فقد كانت النافذة على ساحة داخلية *نادى الممرضة وسالها ان كانت هذه هي النافذه التي كان ينظر صاحبه من خلالها فاجابت انها هي ان الغرفة ليس فيها سوى هذه النافذة ثم سالته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذه وما كان يصفه له فكان تعجب الممرضة اكبر *اذ قالت له ان المتوفي كان اعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الاصم ولعله اراد ان يجعل حياتك سعيدة حتى لاتصاب بالياس فتتمنى الموت(اذا جعلت الناس سعداء ستتضاعف سعادتك واذا اوعزت الاسى عليهم فسيزداد حزنك)
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 27-03-2014, 08:35 AM.

  • #2
    يالروعة كلماتكِ اختي العزيزه
    قصه مشوقه جداً وفيها معنى كبير
    فإسعاد الآخريــــــــن غرس تزرعه لغيرك فيثمر به قلبك
    sigpic

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك

      حسين منجل العكيلي

      تعليق


      • #4
        سر السعادة أن ترى البسمة على وجوه الآخرين

        بارك الله فيك وجزاك الله خير

        تعليق


        • #5
          مؤلمة.......
          وفقكم الله ورعاكم بوركتم



          (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X