مالي و لك يا مكتوباً على الورقِ
انت تمحى و حزني مع الدهر ما بقي ***


انت على الثناء تحصل و إنني
بحزني أنوح مرةً و اخرى أتقي ***


و يا حسرةَ القاعدين ما لهم
منفس عن الجرح و الضيم المتدفقِ ***


غير تدوين أسطرٍ بآهات الزمان
تزين بالحزن و به تنسقِ ***


يا لوعتي على الزهراء بنت محمد -ص-
ما رأت من ضيمٍ غير مسبقِ ***


أو يُكسر ضلع فاطمةٍ و إنها
روح التوحيد و غصنه المورقِ ***


سيدتي يا روحَ الإلٰه و دينه
و عرشه و حصنه المطوقِ ***


و شرع الأنبياء الذي دَعوا
إليه في غربهم و المشرقِ ***


و عطر يوسف الذي شَمَّه
يعقوبُ فانتعش بمسكه الأعبقِ ***


و دعاء عيسى الذي احيى به
المَيْتَ و أمر المجنون ان افقِ ***


و كل خير عمَّ البرية نعماً
ممن خلق و ممن لم يخلقِ ***


أ فاطمٌ من لهموم حيدرةٍ
و من لبسمة ثغره المتألقِ ***


أوَ لستِ التي تزيل همَّه
و تبعد عنه كلَّ أمرٍ مأرقِ ***


مَن عادَ يزهر لحيدرٍ مِن بعدك
و من لليله الحالك الأزرقِ ***


إذا ذَكرَ الضلع فاضت عينُه
و الحزن في قلبه ثابتٌ متعمقِ ***


و للطمة العين و احمرارها
ألمٌ إلى الموت لم يفارقِ ***


أضحى عليٌ من بعد فقدك
لمنبر الأحزان يعلو و يرتقي ***


و صار حكمه الصمت عن قبـ
ـرك و ان يصبر كاظماً و أن يتقي ***


و صوتك في اذنه يتردد
و وجهك عنده في الأفق المُشرقِ ***


خلّوا عن ابن عمي او لأدعو
دعاءاً لا يذر عليكم و لا يُبقي ***


عَدَتْ ورائه عدوَ الرجال إذا
همّوا بإنزال المتعلِّقِ ***


و بنت مزاحم في صبرها
و زينب في الطف منها تستقي ***


نور الإلٰه و وجهه في كل
حال في الصبح كان في الغسقِ ***


فاين البتول و يابن الحسن
إرحم همَّ شيعيٍّ أرقِ ***


و اثأر بسيفك لفاطمةٍ
فإنه أملي و به أتعلَّقِ ***




يا فاطمة الزهراء ... أغيثينا