إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة ابن جابر الاندلسي في مدح الإمام علي عليه السلام- وإن علياً كان سيف رسوله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة ابن جابر الاندلسي في مدح الإمام علي عليه السلام- وإن علياً كان سيف رسوله

    هذه قصيدة مطولة للشاعر إبن جابر الأندلسي

    وهو محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهَوَّاري المالكي، أبو عبد الله، شمس الدين. شاعر، عالم بالعربية، أعمى من أهل المرية. صحبه إلى الديار المصرية أحمد بن يوسف الغرناطي الرعيني فكان ابن جابر يؤلف وينظم، والرعيني يكتب واشتهرا بالأعمى والبصير. ثم دخلا الشام. فأقاما بدمشق قليلاً وتحولا إلى حلب سنة 743 وسكنا (البيرة) قرب سميساط. ثم تزوج ابن جابر، فافترقا. ومات الرعيني فرثاه ابن جابر ومات بعده بنحو سنة، في (البيرة) من كتب ابن جابر (شرح ألفية ابن مالك- خ) في مكتبة عبيد بدمشق، و (شرح ألفية ابن معطي) ثمانية أجزاء، و (العين في مدح سيد الكونين - خ) و (نظم فصيح ثعلب - ط) و (نظم كفاية المتحفظ) وبديعة على طريقة الصفي الحلي، سماها (الحلة السيرا في مدح خير الورى) وتسمى (بديعة العميان - ط) و (شرحها - خ) و (مقصورة - خ) و (غاية المرام في تثليث الكلام - خ) و (المنحة في اختصار الملحة - خ) و (المقصد الصالح في مدح الملك الصالح - خ)
    و (قصيدة ميمية - خ) في (الظاء والضاد) اقتنيت نسخة منها مضبوطة ضبطاً جيداً.[نقلتها عن موقع أدب عربي]انتهى

    أقول: إن مؤلفات الشاعر تدل على مكانته الادبية العالية وهو من كبار شعراء أهل السنة وقد جمع الشاعر بين علمه التام بقواعد اللغة العربية إلى علمه الكبير بالبلاغة وفنونها وقد ورد الحرف خ وحده كثيراً وهذا يعني أن النسخة مخطوطة وقد وجدت أنا لبيك يا زينب الكثير من المخطوطات العربية في مكتبة الاوسكريال في أسباينا مما يستحق التحقيق والطبع ولكن تحتاج إلى وقت ومال وفيرين وقد حقق العلماء الابرار بعضاً منها مثل كتاب الفتح على ابي الفتح لابن فورّجة وكتاب الفسر وغيرهما وعندي منها عدد لا بأس به أحتفظ به في مكتبتي الخاصة ولله الحمد.
    وقد علقت على هذه القصيدة للضرورة مما أراه مفيداً لبعض المبتدئين من طلاب الادب العربي
    وما ذُكر من القصيدة لم يأتِ تاماً فهو جزء منها وقد وجدت جزءاً آخر معنوناً باسم قصيدة منفصلة لم يلتفت إليها أصحاب المواقع العامة وسأحاول متابعة القصيدة عسى أن استطيع لمّ شتاتها لما تحتوى على المطالب العالية والفضائل الغالية لسيدنا ومولانا امير المؤمنين عليه السلام

    وإنَّ علياً كان سيفَ
    رسولِهِ ** و صاحبَهُ السّامي لمجدٍ مُشيّدِ


    و صهرُ النبيِّ المُجتبى و ابنُ عمِّهِ ** أبا الحَسَنينِ المُحتوي كلَّ سؤدد


    و خيرُ نساءِ الجنةِ الغرّ زوجُهُ ** وحسبكَ هذا سؤددٌ لمُسَوَّدَ


    و زوّجَهُ ربُّ السَّما في سمائِه ** و ناهيكَ تزويجاً من العرشِ قد بُدي


    فباتا و حَلْيُ الزَّهْرِ خيرُ حَلاهُما ** و قد آثروا بالزّادِ مَن جاء يَجتدي(1)


    فأثمرتِ الجنّاتُ مِن حُلَلٍ و مِن ** حُلاً لهما رَعْياً لذاكَ التَّزَهّدِ(2)


    وما ضرّ من قد باتَ والصّوفُ لِبْسُهُ ** وفي السُّندسِ الغالي غَداً سوف يَغتدي(3)


    وقال رسولُ اللهِ إنّي مدينةٌ ** من العلمِ وهو البابُ فالبابُ فاقصِدِ


    و مَن كنتُ مولاهُ عليٌّ وليُّهُ ** و مَولاهُ فاقْصُدِ حُبَّ مولاهُ تَرشُدِ


    و إنّكَ منّي خالياً من نبوَّةٍ ** كهرونَ من موسى و حسبُكَ فاحْمُدِ


    و قال غداً أُعطي اللّواءَ مُحَبَّباً ** إليَّ و للرّحمن بالنصرِ مُرتَدي


    و باتوا و كلٌّ يشتهي أنْ ينالَها ** الى أنْ بدا ضوءُ الصباحِ المُجَدَّدِ


    فنادى عليــاً ثم أبرأ عينَهُ ** بِنَفْثٍ كأنْ لم يُمْسِ قبلُ بأرمَدِ


    فأعطاهُ إيّاها و قال لهُ ادْعُهُمْ ** و مهما أبَوا فازْهَدْ إليهم تُؤَيَّدِ


    فجدّلَ منهم مَرْحباً عندما دعا ** الى الحربِ دعوى الفاتِكِ المُتَمَرِّدِ


    وقاتلَ طَوْدَ اليوم والبابُ تُرْسُهُ ** يجولُ بهِ للقومِ في كلِّ مَرْصَدِ(4)


    فأعجزَ هذا البابُ مِن بعدِ عَشْرَةٍ ** فما الظنُّ في هذا القَويِّ المُؤيَّدِ(5)


    وكان من الصّبيانِ أوَّلَ سابِقٍ ** الى الدّينِ لم يُسْبَقْ لطاعةِ مُرشِدِ


    وجاء رسولُ اللهِ مُستَرضياً لَهُ ** و كان عن الزَّهراءِ كالمُتَرَشِّدِ


    فمسّحَ عنهُ التُّرْبَ إذ مَسَّ جِلدُهُ ** و قد نامَ نَــوْمَ النّافِرِ المُتَفَرّدِ


    و قال لهُ قولُ التَّلَطُّفِ قُمْ أبا ** تُرابٍ كلامَ المُخْلِصِ المُتَوَدِّدِ


    و في ابْنَيْهِ قال المصطفى ذانِ سيّدا ** شبابِكُمُ في دارِ عِزٍّ مُؤَيَّدِ


    و أرسلَهُ عنهُ الرَّسولُ مَبَلِّغاً ** و خُصَّ بهذا الأمرِ تخصيصَ مُفْرَدِ


    و قالَ هَلا التَّبليغَ عنّيَينبغي ** لِمَنْ ليس مِن بيتي فبِالقَوْمِ فاقْتَدِ(6)


    وقد قال عبدُ اللهِ للسائِلِِ الذي ** أتى سائِلاً عنهمْ سؤالَ مُنَدِّدِ


    و أمّا عليٌّ فالتفتْ أينَ بيتُهُ ** و بيتُ رسولِ اللهِ فاعْرِفْهُ تَشْهَدِ


    و آمَنَ مِن حَرٍٍّ و بَرْدٍ فلم يَجِدْ ** أذى بَرْدِها أو حَرِّها المُتَوَقّدِ


    و ما زال صوّاماً مُنيباً مُثابِراً ** على الحقِّ قَوّاماً كثيرَ التَّعَبُّدِ


    قَنوعاً مِن الدُّنيا بما قَلَّ مُعْرِضاً ** عنِ المالِ مهما جاءَهُ المالُ يَزْهَدِ


    لقد طلَّقَ الدنيا ثلاثاً و كلَّما ** رآها و قد جاءتْ يقولُ لها ابْعِدي


    و أقربَهُمْ للحَقِّ فيها و كلُّهُمْ ** أولو الحَقِّ لكنْ كان أقربَ مُهْتَدِ

    التعليق

    (1)- ما تناقلته المواقع: فباتا وحلي الزهر خير خلاهما وهو خطأ فإما ان يكون من وهم المحقق أو من وهم النساخ لأن المعنى لا يستقيم بكلمة الزهر فلو جاءن كلمة الزهد بدلاً عنها لاستقام المعنى لأن البيت يتكلم عن إيثار اهل الكساء عليهم السلام وأنهم أعطوا الطعام للفقير كما تحدثت عنه سورة الانسان فصار الزهد بمقام الحلوى لهم بعدما اعطوا الطعام لمن اجتدى منهم فباتوا على الطُّوى.

    (2)- حُلَلٍٍ: هو الثوب القشيب وحلاً: أدوات التجميل والزينة.

    (3)- السندس الغالي ويعني بالغالي هنا المضمخ بطيب الجنة لأن السندس في الجنة لا يوصف بالغلاء والبيت يتكلم عن سندس الجنة لقرينة لبس الصوف في الدنيا.

    (4)- قوله:
    وقاتلَ طَوْدَ اليوم وهذا خطأ والصواب يحتمل أمرين:
    إما طود القوم وهذه صفة لمرحب البطل المعروف وكونه جبل القوم ومفزعهم
    وإما الامر الثاني: وقاتل طولَ اليوم وليس طودَ بقرينة كونه صيّر الباب ترساً له يدور بها
    وهو يقاتل القوم في كل مرصد وعندي طول اليوم أبلغ لأن مرحباً معلوم الحال
    من حيث الشجاعة فلا يزيده بياناً كونه طوداً .

    (5)- قوله:
    فأعجزَ هذا البابُ مِن بعدِ عَشْرَةٍ وأظنُّ الصوابَ عُسْرَةٍ لا عشرة لضعف المعنى في عشرة
    وقوة المعنى في عسرة والعسرة يعني قد يكون أكثر من عشرة من حاول الباب
    وهو اعلى معنى من تحديد العدد وأظنّ أن البيت في النسخة المخطوطة هو عسرة
    لكنّه من وَهْمِ المحققين أو تصحيف النسّاخ أو غير ذلك هذا إذا أردنا أن نحسن الظن.

    (6)- كلمة هلا: تأتي بمعنى أسرع لأنها قد تستعمل للناس فالمعنى على سبيل الاختصار أنه صلى الله عليه وآله يحضّ على الاسراع بالتبليغ وليبلغ الحاضر الغائب.

    شرح وتعليق: لبيك يا زينب
    التعديل الأخير تم بواسطة لبيك يا زينب; الساعة 02-04-2014, 11:34 PM.

  • #2

    عظم الله لنا ولكم الاجر بذكرى استشهاد الصديقة الطاهرة عليها السلام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا

    حسين منجل العكيلي

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X