إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كربلاء موضع ولادة السيد المسيح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كربلاء موضع ولادة السيد المسيح

    مريم العذراء أو القديسة مريم العذراء بالعبرية מרים הבתולה مِريَم هَبِتوله وبالسريانية ܡܪܝܡ ܒܬܘܠܬܐ مِريَم بثولتا وباليونانية Παρθένος Μαρία برثينوس مريا) شخصية مميزة في العهد الجديد والقران الكريم كأم يسوع الناصري, بولادة عذرية دون تدخل رجل، حسب المعتقدات المسيحية والإسلامية ).

    وفق المعتقدات المسيحية فإن مريم كانت مخطوبة ليوسف النجار ، عندما بشرها الملاك جبرائيل بحملها بيسوع , وظلت بقربه حتى الصلب , وكتابات أباء الكنيسة تتكلم عن حياتها المبكرة , وحتى بداية الدعوة العلنية ليسوع ، وقد قبلت هذه الكتابات بنسب متفاوت كعقائد لدى الطوائف المسيحية ، وقد صيغ عدد آخر من العقائد في المسيحية تعرف باسم العقائد المريمية تتحدث عن العذراء ودورها، التي أغدقت عليها الكنيسة أيضًا عددًا كبيرًا من الألقاب، فهي الملكة والمباركة والشفيعة المؤتمنة وغيرها من الألقاب التي تندرج في إطار تكريمها، الذي تعتقد الكنائس التي تفرد لمريم مكانة خاصة أنه جزء من العقيدة المسيحية، وفي سبيل ذلك أيضًا أقامت عددًا كبيرًا من الأعياد والتذكارات في السنة الطقسية خاصة بها، وأشيدت أعداد كبيرة من الكنائس والمزارات على اسمها، إلى جانب طرق مختلفة أخرى من التكريم، ويسمى علم دراسة مريم ودورها في الكتاب المقدس والمسيحية الماريولوجيا )(1) .

    وفي القران الكريم ورد ذكرها في العديد من السور بعدد 31 مرة , والإسلام يقدس هذه المرأة القدسية , ويعظم شأنها فهي صديقة ومعصومة من الزلل, بعصمة الله تعالى , وهي طاهرة مطهرة , ومحدثة , وقد حدثتها الملائكة , واصطفاها الله عز وجل كما أشار القران الكريم بشكل واضح وصريح في كتابه العزيز) وَإِذ قَالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَريَمُ إِنَّ اللَّهَ اصطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ) ( 2 ).

    هناك خلاف في موضع ولادة النبي عيسى بن مريم عليه السلام , وقد تتبعنا الروايات في ذلك فوجدنا بعضها في بيت لحم, وبعضها في كربلاء عند موضع قبر الإمام الحسين عليه السلام , ويوجد روايات تذكر انه ولد على ضفاف نهر الفرات , وقيل بالقرب من مسجد براثا, وفي الحقيقة لا يمكن الجزم بمكان ولادة السيد المسيح عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) حيث ان الموروث الروائي بهذا الخصوص يوجد فيه خلاف كبير، وبالإضافة إلى ذلك أن القران الكريم أشار بآياته التي تحدثت عن هذه المعجزة الإلهية ,و ولادة النبي عيسى ( عليه السلام ) لم يرد فيها أي دلالة على تشخيص المكان بصورة دقيقة سوى الإشارة إلى أنها ( عليها السلام ) تنحت به إلى بعيد ، و أنها إلتجأت في حالة المخاض إلى جذع النخلة من دون تحديد مكان النخلة أو مكان وضعها لولدها عيسى ( عليه السلام( , ولا باس بذكر الأقوال في موضع ولادة السيد المسيح عليه السلام

    القول الاول : أنه وُلد في بيت لحم : فقد رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ـ أي الإمام جعفر بن محمد الصادق ـ ( عليه السلام ) عن الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) ـ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صِفَةِ الْمِعْرَاجِ ـ ثُمَّ قَالَ لِي ـ أي جبرئيل ـ : انْزِلْ فَصَلِّ . ـ : \" فَنَزَلْتُ وَ صَلَّيْتُ \" . فَقَالَ لِي : أَ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ فَقُلْتُ : \" لَا \" . فَقَالَ : صَلَّيْتَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ ، وَ بَيْتُ لَحْمٍ بِنَاحِيَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ( عليه السلام )( 3 ) .

    القول الثاني : أن موضع ولادة المسيح بن مريم ( عليه السلام ) على صخرة بيضاء في أرض برثا أي موضع مسجد برثا الحالي: رَوَى الْمُفِيدُ بأسناده عَنْ الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) حديثاً مفصلاً جاء فيه : أن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ ، فَلَمَّا أَتَى يَمْنَةَ السَّوَادِ إِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ ـ فجرى بينهما حديث ، الى أن قال ـ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ ... : إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنَّكَ تَنْزِلُ أَرْضَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى ( عليه السلام ) فَأَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) مَوْضِعاً فَلَكَزَهُ بِرِجْلِهِ فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ . فَقَالَ : هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي أُنْبِعَتْ لَهَا. ثُمَّ قَالَ : اكْشِفُوا هَاهُنَا عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً . فَكُشِفَ فَإِذَا بِصَخْرَةٍ بَيْضَاءَ . فَقَالَ ( عليه السلام ) : عَلَى هَذِهِ وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى ( عليها السلام ) مِنْ عَاتِقِهَا ، وَ صَلَّتْ هَاهُنَا \" . ثُمَّ قَالَ : أَرْضُ بَرَاثَا هَذِهِ بَيْتُ مَرْيَمَ ( عليها السلام ) ( 4) .

    القول الثالث : أن مريم ( عليها السلام ) وضعت عيسى ( عليه السلام ) في كربلاء في موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقد رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) فِي قَوْلِهِ : { فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا } ، قَالَ : خَرَجَتْ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى أَتَتْ كَرْبَلَاءَ ، فَوَضَعَتْهُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ( عليه السلام ) ، ثُمَّ رَجَعَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا ( 5).

    اقول : دلت هذه الرواية على ولادة السيد المسيح عليه السلام عند موضع يقتل فيه الامام الحسين عليه السلام , وعندما ولد رجعت السيدة مريم العذراء عليها السلام من نفس تلك الليلة الى دمشق( 6 ).

    ذكرنا فيما سبق ان كربلاء هي رمز الحضارات, ومهد النبوات , وما من نبي الا وحضر في هذه الارض لأهداف غيبية , وأسرار إلهية لا يعلمها إلا الله تعالى , ويمكن أن نفهم ولو على نحو الاحتمال أن مرورهم فيها ( كربلاء ) عليهم السلام من اجل نشر ثقافة التوحيد , وتعاليم السماء , وما حضور السيدة مريم العذراء إلى جنب الفرات , إلا من اجل الولادة وإيصال هذه المعجزة الإلهية , من خلال هذا المركز الغيبي , وكذلك يمكن أن نفهم السر في اختيار الامام الحسين عليه السلام , او اختيار الله تعالى له هذا الموضع للشهادة لكي يصل دمه لكل العالم كما وصلت رسالات الانبياء ومعجزاتهم , ومنها ولادة السيد المسيح عليه السلام .

    ولعل سبب اختيارالله تعالى لها هذا المكان هو ايصال هذه المعجزة الالهية لكل بقاع العالم وعلى مدى العصور والدهور وقد وردت روايات كثيرة في هذا المقام ( 7) .

    وعن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال : ( وأنّها ( كربلاء ) الربوة الّتي أويت إليها مريم والمسيح، وأنّها الدالية الّتي غسل فيها رأس الحسين(عليه السلام)، وفيها غسلت مريم عيسى واغتسلت من ولادتها) (8 ) .

    وقد ذكرت روايات اخرى عن الصخرة التي ولد عليها السيد المسيح عليه السلام , فعن يحيى بن عبيد الله قال كنا بالجدة فركبت مع الامام جعفر الصادق عليه السلام فلما سرنا حيال قرية فوق المأصر قال: حيث قرَبَ من الشَّطْ صار على شفير الفرات، نزل فصلى ركعتين. قال: تدري أين ولد المسيح عليه السلام، قلت لا، قال في الموضع الذي أنا فيه جالس. ثم قال أتدري اين؟ قلت لا، قال هو الفرات( 9 ) .

    وعن ابي الحسن موسى عليه السلام في مسائله التي سأل النصراني عنها : والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه؟ قال لا، قال هو الفرات( 10 ) .

    في الحقيقة ان هذا الموضع من الشواهد والمعالم التأريخية المهمة في تراث ارض كربلاء , وقد اوجد الله تعالى فيه حادثتان مهمتان , الأولى الولادة للسيد المسيح عيسى بن مريم , والثانية الشهادة لسبط خاتم الأنبياء الإمام الحسين عليه السلام .

    الولادة حدثت عن طريق الإعجاز , فبقدرة الله تعالى وصلت إلى كربلاء , وبالموضع الذي حز منحر سيد الشهداء ولدت , ورجعت بنفس تلك القدرة الإلهية وطي الأرض( 11) .

    وقد تنبهت الباحثة المسيحية إيزابيل بنيامين ماما أشوري إلى ما تذهب إليه مدرسة أهل البيت عليهم السلام فتقول : ( ولذلك لا يمكننا رد دعوى المسلمين إذا قالوا بأن عيسى ولد في كربلاء أو بغداد لأنهما بلاد النخيل , وان بيت لحم يفتقد لذلك ) ( 12).

    المصادر والهوامش :

    1- ماريولوجيا أو العلوم المريميّة : هي مجمل الدراسات اللاهوتيّة حول مريم العذراء ، أم يسوع المسيح ؛ ويعرض بشكل منهجي التعاليم الخاصة بها وعلاقتها بالأجزاء الأخرى الخاصة بالإيمان، مثل التعاليم المتعلقة بالخلاص، وترتبط هذه الدراسات بشكل رئيسي , بالكتاب المقدس واباء الكنسية , ومجمل التعاليم الكنسيّة في مريم., انظر ويكيبيديا، الموسوعة الحرة الانترنيت بتصرف .



    2- سورة ال عمران 42

    3- بحارالأنوار : 14 / 208

    4- بحارالأنوار ج : 14 / 210

    5 - تهذيب‏الأحكام : 6 / 73 ، و وسائل‏الشيعة : 14 / 517.

    6- وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة الفقيه المحدث محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى 1104 , ج 14 , ص 517 ,ط2 , تاريخ النشر 1414, تحقيق : مؤسسة ال البيت قم المقدسة .

    7 - سعد السعود ص 45, السيد ابن طاووس المتوفى 664, تاريخ النشر 1363 , بحار الانوار ج 14 , 208 , الامالي للطوسي ص 223 , المتوفى 460 , ط1 تاريخ النشر 1414, الخرائج والجرائح ج2, ص 67.

    8- الهداية الكبرى ص 400 , الحسين بن حمدان الخصيبي المتوفى 334 , ط4 , تاريخ النشر 1991 م دلائل الامامة ص 180 , محمد بن جرير الطبري , تحقيق قسم الدراسات الاسلامية مؤسسة البعثة قم ط 1 تاريخ النشر 1413 , بحار الانوار ج 53 , ص 12 , ص 115, ط 2, تاريخ النشر 1983 م

    9 - بحار الانوار ج14, ص 216, باب 17 , ولادة عيسى وفيه 32 حديثا .

    10 - اصول الكافي ج1, ص 480, بحار الانوار ج 14, ص 217.

    11 - مسألة طي الارض لا يوجد فيها محظور عقلي اطلاقا سيما من جهة الامكان والوقوع , وهذا ثابت عقلا ونقلا , وكما بين القران الكريم الى هذه الحقيقة في احضار عرش بلقيس في محضر نبي الله سليمان بن داود

    12 - كتابات في الميزان صفحة الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري مقالة بعنوان ( أين ولد يسوع المسيح ؟ ) . الانترنيت

  • #2
    أسألك الدعاء شيخنا الموقر
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      شيخنا الفاضل محمد السمناوي
      جهود كبيرة ومواضيع متميزة
      احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك
      حسين منجل العكيلي

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وآل محمد

        جزاك الله خير الجزاء جعلها الله في موازين حسناتك


        تعليق


        • #5
          عليكم السلام والرحمة والإكرام اخوتي وسادتي جزاكم الله خير الجزاء وحشركم الله تعالى جميعا مع خاتم الانبياء صل الله عليه واله وسلم واسأل الله القبول

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X