إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

امرنا بالصلاة في اول وقتها

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • امرنا بالصلاة في اول وقتها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

    امرنا بالصلاة في اول وقتها
    نقل مؤلف كتاب (الكمالات الروحية في اللقاء بصاحب الزمان عليه السلام) القصة التالية عن الحاج الورع اسماعيل غازي من اهالي مدينة مشهد المقدسة؛ وقد سمعها المؤلف منه مباشرة: قال:
    كنت لاحدى السنين رئيساً لقافلة من قوافل الحج بدأت رحلتها من مدينة مشهد المقدسة عبر الطريق البري يوم ذاك والذي كان يمر بمدينة النجف الاشرف لكي يتشرف الحجاج بزيارة العتبات المقدسة فيها قبل التوجه منها الى بلاد الحرمين.
    وكان الطريق البري من النجف الاشرف الى الحجاز يومذاك غير معبد بصورة جيدة ويشق الصحراء القاحلة، في حين لم يكن سائق حافلتنا ذا خبرة جيدة به، ولذلك تاه بنا عن هذا الطريق وانحرف بنا الى طريق وعرة حتى اقترب غروب الشمس... طلبنا منه ان يتوقف ونبيت ليلتنا حيث كنا، لكنه لم يستجب وواصل المسير حتى خيم الظلام الدامس في تلك الصحراء الموحشة.. وبعد فترة توقف وقال: لقد ظلت الطريق!!
    ويواصل الحاج اسماعيل غازي المشهدي نقل حكايته قائلاً: نزلنا من الحافلة وبقينا في ذلك المكان الى الفجر، واستولى علينا النوم من شدة التعب، فلما استيقضنا وجدنا الرمل قد عظى اجسامنا ومقدمة السيارة واختفت بالكامل معالم الطريق المسلوك وآثار عجلة السيارة، فأمرت السائق ان يسير عشرة فراسخ بالاتجاهات الاربعة على التوالي عسى ان نجد الطريق السالكة، ففعل ذلك طول النهار، ولكن دون جدوى، بتنا الليلة الثانية في تلك الصحراء الموحشة، وفي النهار التالي عاودنا المحاولة وقد اشتد قلقنا حتى داهمنا الليل وقد نفذ ما معنا من ماء وطعام وبنزين فتوقفت السيارة وأصاب المسافرين الهلع وعمدنا الى لبكاء والتضرع الى الله طلباً للنجاة وكاد اليأس يخيم على قلوبنا فتمددنا على الرمال ننتظر الموت... وهناك خطرت في بالي فكرة فقمت وقلت لاصحابي: تعالوا ننذر لله ان نتصدق بجميع اموالنا إذا رجعنا الى اهلنا سالمين وافق الجميع على هذا النذر ثم فوضنا أمرنا الى الله.
    ونبقى مع الحاج اسماعيل المشهدي وهو يتابع نقل ما جرى لهم في تلك الصحراء القاحلة، فقال:
    في الصباح وقرب الساعة التاسعة شعرت وكأن عاصفة رملية حارقة تقترب منا، فأصابني ذعر شديد، فقمت وابتعدت قليلاً عن رفاقي وجلست خلف تل قريب، وبكيت بحرقة متوسلاً الى الله ومستغيثاً ببقيته في ارضه وصرخت بكل وجودي: يا صاحب الزمان ادركني... يا ابا صالح ادركني... يا مهدي ادركني.
    ترى مالذي جرى للحاج اسماعيل غازي المشهدي ورفاق سفره بعد استغاثته الصادقة بامام زمانه وليّ الله المهدي (ارواحنا فداه)؟ نتعرف على ذلك في متابعت ما نقله حيث قال:
    كانت الدموع تنهمر على خدي ولحيتي عندما شعرت بحركة رجلي خلفي، التفت فاذا انا برجل ٍ على جمل ومعه عدة جمال تسير الهوينا خلفه ناديته قائلاً: ايها الاعرابي بالله عليك انقذنا ... لقد ظللنا الطريق.
    أناخ الاعرابي جماله وتقدم نحوي ... خاطبني بأسمي قائلاً: لا تخف يا اسماعيل... تعال لاريك الطريق.
    لم انتبه حينئذ لكيفية معرفته بأسمي ... لقد اخذ يصف الطريق بدقة بالغة، لكني اخرجت مصحفاً كان في جيبي وقلت له: اقسم عليك بكتاب الله ان تسير معنا حتى نصل الطريق والححت في طلبي، فقال: طيب سآتي معكم.
    سار معي الى رفاقي وآشار الى السائق الثاني للحافلة ـ دون ان نعرفه به ـ وقال له: خذ انت قيادة السيارة... وجلس بيني وبين السائق وأمره ان يشغل السيارة، فشغلها السائق دون ان ينتبه السائق ولا نحن الى نفاذ بنزينها ولكن السيارة تحركت وسارت بنى حتى انتصف النهار فأمره بالتوقف وأمرنا ان ننزل لاقامة صلاة الظهر، فنزلنا ولم يكن معنا ماء نتوضوء به، فاشار الى عين ماء في تلك الصحراء، فتوضئنا منها وتنحى عنا جانباً وصلى وأمرني أن اصلي برفاقي جماعة.
    وبعد الصلاة امرنا بالاسراع بركوب الحافلة وسارت بنا في الطريق الذي وصفه لي من قبل.. كان يتكلم معنا بالفارسية ولم ننتبه الى كيفية معرفته بها وهو عربي التقيناه في هذه الصحراء القاحلة... سألني عن علماء مدينة مشهد فرداً فرداً وكأنه يعرفهم منذ زمن طويل؛ أثنى على احدهم وقال ان له مستقبل باهر!
    يقول الحاج اسماعيل المشهدي وهو يتابع نقل حكايته: وفي اثناء ذلك تذكرت النذر الذي نذرناه، فسألته عنه... فأحلنا منه وقال: لا يجب عليكم ان تتصدقوا بجميع املاككم
    وأخيراً وصلنا الى الطريق العام فنزلنا من الحافلة فرحين مسرورين فطلبت من رفاقي أن يجمعوا ما عندهم من النقود لنهديها لهذا الاعرابي الذي انقذنا من موت محتوم.
    فلما هموا بأخراج النقود اصابتهم قشعريرة وكأنهم افاقوا من النوم ... واخذوا يتساءلون: من هو هذا الرجل النبيل؟ لمن سلم جماله في تلك الصحراء القاحلة؟ وكيف سيعود اليها؟ وكيف تحركت الحافلة بلا وقدود؟ وكيف وكيف...
    أخذنا ندير عيوننا فيما حولنا فلم نجد لهذا السيد الجليل أثراً، هرولنا هنا وهناك دون جدوى لقد اختفى فجأة... فعلمنا باننا كنا في محضر صاحب الزمان دون ان نعرفه.






  • #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك
    وجزيت خيرا

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      شكراً لكي اختي الغاليه وفقك الله لكل خير
      sigpicمتي ترانا ونراك مولاي[/SIZE]

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X