إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العتبة العباسية المقدسة تُعلنُ الحدادَ وتلبسُ السواد ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العتبة العباسية المقدسة تُعلنُ الحدادَ وتلبسُ السواد ..







    العتبة العباسية المقدسة تُعلنُ
    الحدادَ وتلبسُ السواد ..




    يحقّ لدنيا الوفاء والنبل والسموّ أن تتّشح بالسواد في ذكرى
    وفاة السيدة الطاهرة أم البنين
    ( عليها السلام ) ،
    ويحقّ لدنيا الإيثار والعقيدة الصلبة والتفاني والولاء الصادق أن تلبس أثواب
    الأسى في يوم فارقت السيدة أم البنين
    ( سلام الله عليها ) هذه الدنيا .
    فكيف إذن لا تعمّ مظاهرُ الحزن أرجاءَ عتبةِ ولدها الفذّ وفلذة كبدها
    المبجّل ورمز فخرها على مرّ العصور بأنْ لم تلد الأمهاتُ أباً للفضل سواه ،
    تلك هي عتبة أبي الفضل العباس
    ( عليه السلام ) في ذكرى وفاة
    أمّه الطاهرة
    ( عليها السلام ) .
    فقد شهدت العتبة العباسية المقدسة إعلاناً لحالة الحداد وتوشّحت
    أروقتها بالسواد إحياءً لهذه الذكرى الأليمة ،
    إضافة لإعدادها برنامجاً عزائيّاً خاصّاً يتضمّن العديد من الفقرات العزائية ،
    منها إقامتها لمجالس العزاء والرثاء والمحاضرات الدينية التي تبيّن
    مكانة السيدة الجليلة أم البنين
    ( سلام الله عليها )
    عند أئمة أهل البيت
    ( عليهم السلام ) ،
    وكيف أصبحت أنموذجاً يحتذى به في العطاء والكرم والجود ،
    وصورة للمرأة الصالحة المؤمنة بحكم الله تعالى عزّوجلّ فاستحقّت
    ما نالته من مكانة ،
    وقال الشيخ المامقاني في كتابه
    ( تنقيح المقال ) :
    ( ويُستفاد من قوّة إيمانها أنّ بِشْراً كلّما نعى إليها أحدَ أولادها الأربعة ،
    قالت - ما معناه - : أخبرني عن الحسين ،
    فأخذ ينعى لها أولادّها واحداً واحداً ،
    حتى نعى إليها العباس
    ( عليه السلام ) فقالت :
    يا هذا قطّعتَ نياط قلبي أولادي ومن تحت الخضراء كلّهم فداء
    لأبي عبدالله الحسين ( عليه السلام ) ،
    فها هي كما ترى قد هان عليها قتل بنيها الأربعة إن سلم
    الحسين
    ( عليه السلام ) ويَكشِفُ هذا عن أنّ لها مرتبةً في الديانة رفيعة ..) ،
    وقال النقدي في كتابه ( زينب الكبرى ) :
    ( كانت من النساء الفاضلات العارفات بحقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
    كما كانت فصيحة بليغة لَسِنَةً ذاتَ تُقىً وزهدٍ وعبادة .. )
    ونقل المازندراني في
    ( معالي السمطين ) نقلاً عن كتاب
    (
    كنز المصائب ) قائلاً :
    ( إنّ ولدها العباس ( عليه السلام )
    أخذ عِلْماً جَمّاً في أوائل عمره عن أبيه وأمه
    .. ) .
    كما ستُقيم العتبة العباسية المقدسة احتفاءً بهذه المناسبة مسابقةَ
    الجود العالمية للقصيدة العامودية بحقّ أبي الفضل العباس
    ( عليه السلام ) ،
    إضافة لإصدارها عدداً خاصّاً من مجلة
    ( صدى أمّ البنين " عليها السلام " )
    يضمّ العديد من البحوث والدراسات الخاصة بها
    ( سلام الله عليها ) ،
    كما قامت شبكة الكفيل العالمية وضمن نشاطاتها الدورية بفتح باب
    التسجيل عن طريق نافذة الزيارة بالإنابة لزيارة قبرها
    ( عليها السلام ) .
    يُذكر أنّ الإمام عليّاً
    ( عليه السلام ) قال لأخيه عقيل بن أبي طالب
    وكان عالماً بأنساب العرب : إخطب لي امرأة قد ولدتها الفحول من العرب ،
    لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً .
    فقال له : أين أنت من أمّ البنين الكلابية ؟ ،
    فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها .

    فهي فاطمة بنت حزام بنت خالد بن ربيعة الكلابية العامرية ،
    من بيت عريق في العروبة والشجاعة ،
    وليس في العرب أشجع من آبائها وذات أصل كريم ،
    - على تعبير عقيل بن أبي طالب " رضوان الله عليه " - .
    وأمّها ثمامة بنت سهل بن عامر ،
    تنازلت وطالبت عدم ندائها باسمها
    ( فاطمة ) مخافة أن يتذكّر
    أبناء السيدة الزهراء
    ( عليها السلام ) أمّهم فيتجدّد حزنهم
    ويعود عليهم مصابهم ،
    فكان أمير المؤمنين الإمام علي
    ( عليه السلام )
    يناديها بكنيتها ( أمّ البنين ) .
    استُشهدت السيدة أمّ البنين
    ( عليها السلام )
    في
    ( 13 من جمادى الآخرة يوم الجمعة عام 64 )
    بعد مقتل الحسين
    ( عليه السلام ) - على ما تذهب إليه بعض الروايات -
    حزناً وكمداً عليه وعلى أهل بيته وأصحابه ،
    ومكان دفنها في المدينة المنورة
    ( البقيع ) .
    وهي حليلة شخص الإيمان الذي استضاءت بأنواره وتربّت في روضة
    أزهاره واستفادت من معارفه وتأدّبت بأدبه وتخلّقت بأخلاقه ..,
    فإنّها زوجة وليّ الله تعالى وحجّته وخليفته وأخي رسوله
    ( صلّى الله عليه وآله )
    ووالد ريحانتي رسول الله الإمامين المعصومين الحسن والحسين
    ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) ,
    فزوجها هو إمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين الإمام علي
    بن أبي طالب
    ( عليه السلام ) .
    ولها من الأولاد من صلب أمير المؤمنين أربعة هم :
    حامل لواء الإمام الحسين ،
    العباس بن علي
    ( عليهما السلام ) ويُكنّى بـ( أبي الفضل )
    ويُلقّب
    بـ( قمر بني هاشم ) وهو أكبر أولادها .
    والسيد عبد الله والسيد جعفر والسيد عثمان ( سلام الله عليهم أجمعين )
    وقد استُشهدوا جميعاً في نصرة أخيهم الإمام الحسين
    ( عليه السلام )
    في كربلاء يوم عاشوراء .
    ولم يذكر المؤرخون دور أمّ البنين وعملها بعد واقعة كربلاء ،
    نعم إنّما ذُكر بكاؤها وندبتها في البقيع .

    فسلامٌ عليها يوم وُلدت ويوم ماتت ويوم تُبعث حية ،
    ورزقنا الله اتّباعها وشفاعتها بقضاء حوائجنا الدنيوية والأخروية ،
    آمين ربّ العالمين ...





    لمزيد من التفاصيل عن الموضوع

    اضغط هنا

















  • #2
    عظم الله لنا ولكم الاجر
    احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      عليكم السلام وفقك الباري أستاذنا
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X