إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(الجرجاني... وهيدجر... والشاعر عدنان الموسوي)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (الجرجاني... وهيدجر... والشاعر عدنان الموسوي)

    استغرب من قول الجرجاني حين قال (الشاعر يقول قولا يخدع به نفسه ويريهامالا تراه) واقول ربما قابل الجرجاني الشعراء البعثيين!!! او قرأ لهم حين ألـَّهوالنا صداماً ومنحوه كل اوسمة الرجولة والشهامة والنبل وكرم المعشر وبطولة القيادة وافردواله سمات وصفات لايستحقها الا أئمة المسلمين!! أم يا ترى كان في زمانه وجود لمثلتلك البغال الشعرية؟ تمتدح السلاطين بهذا النفس الارتزاقي طبعا فهذه الصنعة قديمةقدم الحرف إلا أني أرى أنه قد فات على الجرجاني اننا نمتلك شعراءً احراراً جاعواوما باعوا وصمدوا وما رقدوا وأعطوا للشعر الروح والوجدان وما أخذوا وما خدعواانفسهم يوما ليخدعوا الغير بل كتبوا القصيدة ليمثلوها لحظة التكوين ومن أولئكالشعراء كائن أجاد رسم صوره الشعرية في مخيلة الآخر كما تحلـَّقت في فكره فهذا هووجدان الشعر عندما يقف أمام باب من أبوابالجود والعطاء وينشد.(بكفيك نبع الندى والفدا) فنجد الشاعر المبدع السيد عدنان الموسوي رئيس قسمالعلاقات في العتبة العباسية المقدسة في قصيدة (عندما قبـَّل الذهب أعتاب السرداب)والتي اُلقيتْ في محفل رفع الستار عن الباب الذهبية لسرداب المولى أبي الفضلالعباس (ع) والمنشورة في صدى الروضتين العدد (66) حيث إنطلق الى صياغة الكرمالهاشمي الى كفي أبي الفضل العباس (ع) لما تحمله هذه الكف من معانٍ سامية نبيلةلها معنى الجود والوفاء لما تمثله في نفسية المتلقي من شجن وألم وعاطفة ليعطيهاسمة النبع في حالتي السلم والحرب (الندى،الفدا) فلابد للمتلقي ان يقف أمام علاقتهبهذا المنوال الذي يؤمن به ويؤثر فيه مع إختلاف ثقافته ليحتوي ابعاده روحا خارجةمن مداره الشعري ليمثل ذات الشاعر- الشعر والمتلقي ويكمل.:(وقفتَ وماءُ الفراتِ التوى وكان فؤاد الحشا الموقدا)ليرسم منها المحتوى الابداعي الذي يرتقي بمدارك الانسان والمواطنة بلغةخيالية تصب في واقع موقف.(رقى الماء شوقا الى شفتيك وبلل منك بقسر يدا)أي ان الشاعر الموسوي علل خطوات الموقف الى رؤية فكرية فالعباس عليه السلامماذهب الى الماء لمطلب شخصي وانما لإرواء عطاشى الطف ومثل هذه التضحية صوَّرهاالشاعر لحالة الارتقاء الشعري فمعنى الحدث رسم الارتقاء وأما إحتواء الماء بين يديالواهب الهاشمي كونت حالة القسر ويرى بعض أهل النقد أن الجمالية مكون تشيده هويةواحدة يمثلها الشعر كإنعكاس لرؤية واحدة ومثل هذا التفسير الهيدجري نسبة إلى(هيدجر) مبني على رؤى خاطئة فالشاعر من حقه إحتواء الرؤى ومن حقه تمثيل هذه الرؤىالمعبرة عن الموضوع أي التعامل الفني سيصب لصالح الإحساس العام وبهذا لايكونالمتلقي مشارك بجزئية البناء الفني كما يقول (هيدجر) لكنه شارك من حيث الكيانالفكري وإلا ما قيمة الشعر حين يعبر عن رؤية ذاتية وإحساس فردي وتفكير فردي ولكييثبت هيدجر نظريته فهو يبرر تفوق النص على رؤية متلقيه في حال نجد أن للمتلقي العامموقفاً مع التاريخ وثبات رؤية لاعلاقة لها في الصياغة الشعرية فأي مؤمن الآن يسردلك الواقعة ويدلك على معنى الحدث فالعباس عليه السلام رمى الماء مواساة لسيدهوأخيه الحسين عليه السلام وهذا ثابت نصاً في الموثوق التدويني أو في الرؤى العامةعبر أجيال متعاقبة لكن الصياغة الشعرية هندمت لنا جمالية هذه الرؤى.{رميتَ على الماءِ اغراءَهُ فرنَّ إلى الحشر ذاك الصدى}فمنح الشاعر الموسوي قصيدته قيماً اعتبرها هيدجر محددة وهذا خطأ لأنالتحديد في المواقف المقدسة مرفوض شعورياً وإذا الشعر لم يعتنِ ِبالشعور العام فمنسواه سيعتني به؟ فيكون لهذا الناتج رؤيا مطلقة تحقق التفوق النصي على التعابيرالسابقة من صياغات قديمة تصطدم بحاجز معين وكأنها تقدم لمتلقيها نماذجاً مكررةلنتاجات سابقة أو لحظات شعورية تعايش معها المتلقي في نصوص سابقة وهذ ما يحفز النصعلى أن يقدم مفاجأة وأن يتحرر من تقليدية العرض المباشر ليعيد لنا الموسوي صياغةالتأريخ بطريقة لها خصوصيتها مبتعداً عن الاستنساخ المرجعي للتاريخ ليحافظ علىالملامح الخالدة وطبيعتها وجماليتها الواضحة.{قلبتَ الموازينَ في رفضهِ فحارَ بمعناك حتى العِدا تعـجَّب لما رأى ظامـئاً!! وسلـَّم لـمَّا رأى سيدا}فصورة النص بدأت في قصيدة السيد عدنان تعكس ضوء المخيلة الذي حرره المرجعإلى وجدان المتلقي الذي لابد أن ينطلق في فيافي وضوح التاريخ ساحباً المعنى إلى مايريده المتلقي فإنسانية الرموز تأخذ بعداً أوسع من شخصية النص الشعري والشاعر لايمتلكالقرار لتغيير سمات الواقع التأريخي لكنه يقرأ التأريخ من خلال موقف أو لحظة زمنيةمانحاً امتداده الشعري رحابة التأريخ لنبحث الآن عن المعنى الشعري ماالمقصود به ؟فقضية السرد التأريخي هنا الذي يترابط مع المعنى العام ليأتي السؤال متمحوراً حولالمعنى المبتغى أي مايريده من الكتابة وما يسميه العرب بيت القصيدة الذي يحمل(كدالقصيدة) أي ثقلها .{فما قيمة ُالباب يا سيدي؟ وإن كان معدنـُه عسجدا}منحنا الاستفهام هنا البهاء لروح المعنى وغاية الإنشاء الذي يمنح الفهمالأوسع والقوة والعاطفة والجمالية فدفعها بدفق مفردة (معدِنُه) ليصبح التركيب الشعريلما يسمى في المحسوس النقدي (الأنسنة) ليصبح للمعدن باب من العسجد ويمثل هذا الحيزالجمالي قدرة التواصل مع الموضوعة الشعرية فنشعر أنها غير مفروضة علينا وهي جزء منعاطفة عامة وعملية التوافق مع الرؤى يستغلها الشاعر بالضغط على تكرار الاستفهاميةلتوليد فسحة أكبر وصولاً إلى تكامل الرؤية.{وما قيمة ُالكون ِيا سيدي؟ إذا لم يجِدكَله مـعبـدا}فهو يسعى ليقترن مع حجم الوعي العميق لتكويناته النفسية المقدسة ومكانتهالطبيعية.فالحضور المقدس يبرز امتداداً زمنياً مشعاً بروحية معاني الخطاب فينتجتكاملاً موضوعياً أي الرجاء الذي منحنا مساحة خصبة من هذا الامتداد الزمانيوالمكاني {تقبـَّل أبا الفضل هذ اليسير به بابُ سردابـِكم جُدِّدا}فلو نظرنا الآن إلى المساحة التأملية لما يسمى بالنضج الشعري الذي يتوسلالطمأنينة بإحتواء غايات الناس وطموحاتهم فماذا سيقول الجرجاني لو وقف أمام الشاعر السيد عدنان الموسوي وهو يحتويالحلم والغاية ويختصر العبارة في المطلب لنا مطلبٌ لا نرى غيرهُ نرومُ الشفاعة َمنها غـدا.

  • #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    احسنت ..... في ميزان حسناتك
    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3
      حفظك الباري أستاذنا
      sigpic
      إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
      ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
      ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
      لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X