إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل تسبب الشفاعة الجرأة على المعاصي ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل تسبب الشفاعة الجرأة على المعاصي ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى: {وَ اتّقُوا يَوْماً لا تجْزِى نَفْسٌ عَن نّفْسٍ شيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنهَا شفَعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنهَا عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنصرُونَ} البقرة اية (48)
    شبهة قد يثيرها البعض حول مسألة الشفاعة خلاصتها:
    ان الضرورة قاضية لوضع قوانين للحفاظ على المجتمع وكذا لابد ان تكون هذه القوانين و حيث كانت القوانين و الأحكام وضعية غير حقيقية احتاجت إلى تتميم تأثيرها، بوضع أحكام مقررة أخرى في المجازاة لتكون هي الحافظة لحماها عن تعدي الأفراد المتهوسين و تساهل آخرين، و لذلك كلما قويت حكومة أي حكومة كانت على إجراء مقررات الجزاء لم يتوقف المجتمع في سيره و لا ضل سائره عن طريقه و مقصده، و كلما ضعفت اشتد الهرج و المرج في داخله و انحرف عن مسيره فمن التعاليم اللازمة تثبيتها في الاجتماع تلقين أمر الجزاء، و إيجاد الإيمان به في نفوس الأفراد، و من الواجب الاحتراز من أن يدخل في نفوسهم رجاء التخلص عن حكم الجزاء، و تبعة المخالفة و العصيان، بشفاعة أو رشوة أو بشيء من الحيل و الدسائس المهلكة، و لذلك نقموا على الديانة المسيحية ما وقع فيها أن المسيح فدى الناس في معاصيهم بصلبه، فالناس يتكلون عليه في تخليصهم من يد القضاء يوم القيامة و يكون الدين إذ ذاك هادما للإنسانية، مؤخرا للمدنية، راجعا بالإنسان القهقرى كما قيل.
    وقد يسبب هذا الامر ان المتدينين يكونون أبعد من العدل من غيرهم و ليس ذلك إلا أنهم يتكلون بحقية دينهم، و ادخار الشفاعة في حقهم ليوم القيامة، فلا يبالون ما يعملون بخلاف غيرهم، فإنهم خلوا و غرائزهم و فطرهم و لم يبطل حكمها بما بطل به في المتدينين فحكمت بقبح التخلف عما يخالف حكم الإنسانية و المدنية الفاضلة.
    و بذلك عول جمع من الباحثين في تأويل ما ورد في خصوص الشفاعة في الإسلام و قد نطق به الكتاب و تواترت عليه السنة؟
    ويجيب العلامة الطباطبائي (قده) عن هذه الشبه بقوله:
    و لعمري لا الإسلام تثبت الشفاعة بالمعنى الذي فسروها به، و لا الشفاعة التي تثبتها تؤثر الأثر الذي زعموه لها، فمن الواجب أن يحصل الباحث في المعارف الدينية و تطبيق ما شرعه الإسلام على هيكل الاجتماع الصالح و المدنية الفاضلة تمام ما رامه الإسلام من الأصول و القوانين المنطبقة على الاجتماع كيفية ذلك التطبيق، ثم يحصل ما هي الشفاعة الموعودة و ما هو محلها و موقعها بين المعارف التي جاء بها.
    فيعلم أولا: أن الذي يثبته القرآن من الشفاعة هو أن المؤمنين لا يخلدون في النار يوم القيامة بشرط أن يلاقوا ربهم بالإيمان المرضي و الدين الحق فهو وعد وعده القرآن مشروطا ثم نطق بأن الإيمان من حيث بقائه على خطر عظيم من جهة الذنوب و لا سيما الكبائر و لا سيما الإدمان منها و الإمرار فيها، فهو شفا جرف الهلاك الدائم، و بذلك يتحصل رجاء النجاة و خوف الهلاك، و يسلك نفس المؤمن بين الخوف و الرجاء فيعبد ربه رغبة و رهبة، و يسير في حياته سيرا معتدلا غير منحرف لا إلى خمود القنوط و لا إلى كسل الوثوق.
    و ثانيا: أن الإسلام قد وضع من القوانين الاجتماعية من مادياتها و معنوياتها ما يستوعب جميع الحركات و السكنات الفردية و الاجتماعية، ثم اعتبر لكل مادة من موادها ما هو المناسب له من التبعة و الجزاء من دية و حد و تعزير إلى أن ينتهي إلى تحريم مزايا الاجتماع و اللوم و الذم و التقبيح، ثم تحفظ على ذلك بعد تحكيم حكومة أولياء الأمر، بتسليط الكل على الكل بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ثم أحيا ذلك بنفخ روح الدعوة الدينية المضمنة بالإنذار و التبشير بالعقاب و الثواب في الآخرة، و بنى أساس تربيته بتلقين معارف المبدإ و المعاد على هذا الترتيب.

  • #2
    وفقك الباري أستاذنا
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

    تعليق


    • #3
      ​جزاكم الله خيرا
      ان حديث الباب ذو شجوني
      مما به جنت يد الخؤون
      أيهجم العدى على بيت الهدى
      ومهبط الوحي ومنتدى الندى
      أيضرم النار بباب دارها
      وآية النور علا منارها

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        احسنت بارك الله فيك .. في ميزان حسناتك

        حسين منجل العكيلي

        تعليق


        • #5
          كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ
          ..
          وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ
          ..

          تعليق


          • #6
            السﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك اخي محب اﻻمام علي وجزاك الله كل خير ...نحن نعلم ان الشفاعة تكون للانبياء واﻻوصياء والمؤمنين ....وهذه الشفاعة تكون لمن لديه معصية تمنعه من دخول الجنة وﻻيكون ذلك اﻻ بإذن الله هذا في الحياة اﻵخرة اما تجرأ الانسان على المعاصي في الحياة الدنيا فهو لقوله تعالى انه يغفر الذنوب اﻻ الشرك به وكذلك انه يغفر لمن يتوب اليه وهو الغفور الرحيم ....فرحمة الله بعباده جعلت بعض العاصين يتجرأون على المعاصي وهم ﻻيعلمون متى واين وكيف ستكون نهايتهم .......جزاك الله خيرا وزادك الله ايمانا وعلما ....عذرا للاطاله تقبل مروري واضافتي .

            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X