إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

معنى نفخ الروح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معنى نفخ الروح

    بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
    سلام من السلام عليكم
    .
    قوله تعالى: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾()، ما معنى نفخ الروح؟ وهل حصل لباقي المخلوقات أيضاً هذا النفخ من قبل الله سبحانه؟

    نفخ الرّوح ذُكر في القرآن الكريم لثلاثة موارد:
    المورد الأول: نفخ الروح في آدم(ع).

    المورد الثَّاني: نفخ الروح في رحم مريم(ع) بمعنى نفخ الروح في بدن عيسى(ع) والذي كان في رحم مريم(ع).

    المورد الثَّالث: نفخ الروح في الطَّير.

    والنَّفخ للروح في المورد الأول والثَّاني نُسِبَ للهِ جلَّ وعلا كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ﴾().


    وقوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا...﴾()، فالروح نُسبت في الآيتين لله جلَّ وعلا.


    وأمَّا المورد الثَّالث فالنَّفخ للرُّوح نُسبَ لعيسى عليه السَّلام كما في قوله تعالى: ﴿وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ...﴾()، فالنَّفخ هنا في هذه الآية الشَّريفة نُسبَ إلى عيسى(ع).


    والمراد من النَّفخ هو بعث الروح في الجسد، فلكلٍّ من الجسد والروح وجود مستقلّ، وكلٌّ منهما خلْقُ الله عزَّ وجلّ، وصيرورة الجسد حيًّا إنَّما هو بإنشاءِ الله عزَّ وجلَّ العلقةَ بين الروح والجسد، وهذا هو معنى بعث الروح في الجسد.

    لذلك قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أي إذا تمَّ خلق الجسد فصار سويًّا تامّ الأجزاء أصبح مؤهَّلاً لبعث الروح فيه، والتي هي خلق آخر غير الجسد قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾()، فالخلق الآخر -بعد أن لم يبقَ من الجسد شيء إلا وقد تمَّ خلقه- هو الروح.


    وأمَّا نسبة الروح إلى الله تعالى في المورد الأول فهو لغرض التَّكريم والتَّشريف لآدم(ع) وهو تكريم وتشريف للإنسان، وكذلك نسبة الروح إليه تعالى في المورد الثاني فإنَّ الغرض منه هو التكريم والتشريف لعيسى(ع).

    ولم ينسب نفخ الروح إليه في غير هذين الموردين، فالحيوان وإن كان كالإنسان من جهة أنَّه تُنفخ فيه الروح بعد أن يصبح سويًّا تامّ الأجزاء إلا أنَّ الله تعالى لم ينسب الروح الحيوانيَّة إلى نفسه وإن كان تعالى هو الخالق لها.

    ثُمَّ إنَّ نسبة الرُّوح إليه تعالى في الموردين الأول والثَّاني لا تعني أنَّ الروح جزء منه تعالى. فليس معنى قوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾() وقوله تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾() أنَّ روح المسيح وروح الإنسان مشتقَّة من روح الله تعالى بل إنَّ المراد من النسبة في الآيتين كالنسبة في مثل ما لو قال الله تعالى: (سماواتي وأرضي) فإنَّ المصحِّح للنسبة في هذا القول هو أنَّ الله تعالى خالقُ السَّماوات والأرض، فكذلك يكون المصحِّح لنسبة روح عيسى إلى نفسه هو أنَّه خالق الروح في عيسى وباعثها في جسده. غايته أنَّ الغرض من النَّسبة ظاهرًا هو التكريم والتشريف لعيسى(ع).




    :
    - سورة الحجر آية رقم 29.

    - سورة ص آية رقم 72.


    - سورة التحريم آية رقم 12.


    - سورة آل عمران آية رقم 49.


    - سورة المؤمنون آية رقم 14.


    - سورة ص آية رقم 72.


    - سورة التحريم آية رقم 12.
    سماحة الشيخ محمد صنقور




    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك في ميزان حسناتك

    حسين منجل العكيلي

    تعليق


    • #3

      تعليق


      • #4
        السﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك لهذا الطرح الموفق للإنموضوع ....هل المورد الثالث لنفخ الروح نسب لعيسى عليه السﻻم في قوله تعالى (( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله )) سورة آل عمران اﻵيه49 .....ارجو الجواب ولكم اﻻجر والثواب

        تعليق


        • #5
          شكرا أنصارالمذبوح
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابوعلاء العكيلي مشاهدة المشاركة

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            بارك الله فيك في ميزان حسناتك

            عليكم السلام وفقكم الباري
            sigpic
            إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
            ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
            ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
            لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بيرق مشاهدة المشاركة
              السﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك لهذا الطرح الموفق للإنموضوع ....هل المورد الثالث لنفخ الروح نسب لعيسى عليه السﻻم في قوله تعالى (( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله )) سورة آل عمران اﻵيه49 .....ارجو الجواب ولكم اﻻجر والثواب
              عليكم السلام وفقكم الباري
              sigpic
              إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
              ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
              ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
              لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X