إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أهمية تحقيق الحوادث التأريخية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أهمية تحقيق الحوادث التأريخية

    تبرز أهمية الحادثة التاريخية أو القصة النبوية حينما تمس العقيدة بشكل مباشر، ولذلك لابد من التحقق من صحتها وأبعادها قبل أن تُتداول بين الناس، فهنالك علماء في التاريخ والتحقيق لا ينشرون أبحاثهم إلا بعد رحلة العشرين عاما؛ لإدراكهم أن تراكم المعلومات تجعل الإنسان ينظر نظرة علمية ثاقبة مضافا إلى الخبرة، فتنضج الفكرة بعد التحقيق الطويل وهذه السنة الطبيعية في طريق طلب العلم، فلو انتشرت الفكرة في أوائل بحثها أو القصة وتبين أن فيها خللا عقائديا لكان من الصعوبة بمكان أن نغيّر ما أخذه الناس بعد أن صارت القصة عندهم من المسلّمات، ولنأخذ مثالا على ذلك:

    في قصة يوسف (عليه السلام) عندما كان في السجن، وبعد تأويله رؤيا خادمي الملك، قال تعالى حاكيا عن ذلك: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْ?ُرْنِي عِنْدَ رَبِّ?َ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِ?ْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ‌﴾، فالمنتشر بين الناس هو أن يوسف (عليه السلام) طلب من الملك عن طريق الخادم الخروج من السجن، ولم يطلب من الله ذلك، ففعل ما لا ينبغي فعله، فعاقبه الله تعالى بأن يلبث في السجن بضع سنين، بل ويذهب آخرون إلى أنه (عليه السلام) قد أنساه الشيطان أن يطلب ذلك من الله على الرغم من اعتقادنا بعصمة الأنبياء،
    لكن الحقيقة هي أن الشيطان لا يستطيع أن يؤثر على الأنبياء لقول الشيطان نفسه في القرآن: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ‌ (39) إِلاَّ عِبَادَ?َ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ‌ (40)﴾ الحجر.
    فالشيطان لا يستطيع أن يؤثر على المخلصين ويوسف منهم (عليهم السلام) لقوله تعالى: ﴿?َذٰلِ?َ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ‌﴾ يوسف/24.

    لكن حقيقة القصة أن يوسف (عليه السلام) تمسك بالأسباب الطبيعية للخروج من السجن، لكن الشيطان أنسى الخادم طلب يوسف، فكانت النتيجة ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ وليس عقابا إلهيا ليوسف كما يتصوره عامة المسلمين وكان يبكي (عليه السلام) من شدة أسفه على ما فعل، بل هو النتيجة الطبيعية لنسيان الخادم.

    ومن هنا تكمن ضرورة دراسة التاريخ وفق العقائد الثابتة من القرآن الكريم لتصحيح ما كُتِبَ في كتب التاريخ.
    التعديل الأخير تم بواسطة مُحَمَّدِيٌ جَعْفَرِّيٌ; الساعة 20-04-2014, 10:15 PM.

  • #2
    احسنتم ..كلامكم صحيح ...

    وأهلاً وســـــهلاً بك في منتدى الكفيل
    sigpic

    تعليق


    • #3
      شكراً جزيﻻ لمروركم
      نسأل الله التوفيق لخدمة شيعة أهل البيت عليهم السلام

      تعليق


      • #4
        وهذاماحدث بمسلسل يوسف الصديق
        sigpic
        إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
        ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
        ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
        لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة من نسل عبيدك احسبني ياحسين مشاهدة المشاركة
          وهذاماحدث بمسلسل يوسف الصديق
          نعم لﻷسف هذا ما موجود في المسلسل
          وأيضاً منسى ذكر وليس أنثى
          وأريد التنبيه على أهمية المسلسل
          ﻷن المعلومة في الكتاب يطلع عليها المثقف والعالم
          بينما في المسلسل يراها كل الناس فﻻبد من الدقة
          والمسلسل رائع جداً جداً

          تعليق


          • #6
            نعم احسنتم كثيراً ... للأسف هذا الأمر عالق بأذهان الكثيرين ، و جاء المسلسل ليثبته اكثر بدلاً من إزالته عن تفكير الناس !! ،
            بل انه من المضحك ان يعد طلب يوسف (ع) من احد السجناء ان يذكره عند الملك ذنباً !! ، و الله قد أمرنا بإتخاذ الاسباب الطبيعيه لتسير امور الحياة ، فالذنب ليس موجوداً اصلاً ، و إفتعال ان ذلك كان خطأً من يوسف عليه السلام إن هو الا تجنٍ و ظلم ، فهل نحن اعرف بالصواب و الخطأ من الانبياء حتى نحدد و نقيم افعالهم ؟؟؟؟!!! ،
            سبحان الله !!!
            بل إن افعال المعصوم إماماً كان ام نبياً ام وصيا لا تخضع لهكذا مقاييس ، بل تكون هي مقياساً و مصداقاً للحق من الباطل ، و يكفي ان الفعل قد صدر من معصوم ليحكم عليه بصحته التامه ، و بما ان يوسف عليه السلام نبي معصوم يكون الفعل الذي صدر منه صحيح تماماً ليس في ذلك ادنى ريب .

            احسنتم و بالتوفيق ان شاء الله .
            التعديل الأخير تم بواسطة هذب يراعك; الساعة 22-04-2014, 02:56 PM.
            sigpic
            عن الامام المهدي صلوات الله عليه قال { نحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا }(( الأنوار البهية - ص293 ))

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة هذب يراعك مشاهدة المشاركة
              نعم احسنتم كثيراً ... للأسف هذا الأمر عالق بأذهان الكثيرين ، و جاء المسلسل ليثبته اكثر بدلاً من إزالته عن تفكير الناس !! ،
              بل انه من المضحك ان يعد طلب يوسف (ع) من احد السجناء ان يذكره عند الملك ذنباً !! ، و الله قد أمرنا بإتخاذ الاسباب الطبيعيه لتسير امور الحياة ، فالذنب ليس موجوداً اصلاً ، و إفتعال ان ذلك كان خطأً من يوسف عليه السلام إن هو الا تجنٍ و ظلم ، فهل نحن اعرف بالصواب و الخطأ من الانبياء حتى نحدد و نقيم افعالهم ؟؟؟؟!!! ،
              سبحان الله !!!
              بل إن افعال المعصوم إماماً كان ام نبياً ام وصيا لا تخضع لهكذا مقاييس ، بل تكون هي مقياساً و مصداقاً للحق من الباطل ، و يكفي ان الفعل قد صدر من معصوم ليحكم عليه بصحته التامه ، و بما ان يوسف عليه السلام نبي معصوم يكون الفعل الذي صدر منه صحيح تماماً ليس في ذلك ادنى ريب .

              احسنتم و بالتوفيق ان شاء الله .
              أحسن الله إليكم بهذا التوضيح

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مُحَمَّدِيٌ جَعْفَرِّيٌ مشاهدة المشاركة
                تبرز أهمية الحادثة التاريخية أو القصة النبوية حينما تمس العقيدة بشكل مباشر، ولذلك لابد من التحقق من صحتها وأبعادها قبل أن تُتداول بين الناس، فهنالك علماء في التاريخ والتحقيق لا ينشرون أبحاثهم إلا بعد رحلة العشرين عاما؛ لإدراكهم أن تراكم المعلومات تجعل الإنسان ينظر نظرة علمية ثاقبة مضافا إلى الخبرة، فتنضج الفكرة بعد التحقيق الطويل وهذه السنة الطبيعية في طريق طلب العلم، فلو انتشرت الفكرة في أوائل بحثها أو القصة وتبين أن فيها خللا عقائديا لكان من الصعوبة بمكان أن نغيّر ما أخذه الناس بعد أن صارت القصة عندهم من المسلّمات، ولنأخذ مثالا على ذلك:

                في قصة يوسف (عليه السلام) عندما كان في السجن، وبعد تأويله رؤيا خادمي الملك، قال تعالى حاكيا عن ذلك: ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْ?ُرْنِي عِنْدَ رَبِّ?َ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِ?ْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ‌﴾، فالمنتشر بين الناس هو أن يوسف (عليه السلام) طلب من الملك عن طريق الخادم الخروج من السجن، ولم يطلب من الله ذلك، ففعل ما لا ينبغي فعله، فعاقبه الله تعالى بأن يلبث في السجن بضع سنين، بل ويذهب آخرون إلى أنه (عليه السلام) قد أنساه الشيطان أن يطلب ذلك من الله على الرغم من اعتقادنا بعصمة الأنبياء،
                لكن الحقيقة هي أن الشيطان لا يستطيع أن يؤثر على الأنبياء لقول الشيطان نفسه في القرآن: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ‌ (39) إِلاَّ عِبَادَ?َ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ‌ (40)﴾ الحجر.
                فالشيطان لا يستطيع أن يؤثر على المخلصين ويوسف منهم (عليهم السلام) لقوله تعالى: ﴿?َذٰلِ?َ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ‌﴾ يوسف/24.

                لكن حقيقة القصة أن يوسف (عليه السلام) تمسك بالأسباب الطبيعية للخروج من السجن، لكن الشيطان أنسى الخادم طلب يوسف، فكانت النتيجة ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ وليس عقابا إلهيا ليوسف كما يتصوره عامة المسلمين وكان يبكي (عليه السلام) من شدة أسفه على ما فعل، بل هو النتيجة الطبيعية لنسيان الخادم.

                ومن هنا تكمن ضرورة دراسة التاريخ وفق العقائد الثابتة من القرآن الكريم لتصحيح ما كُتِبَ في كتب التاريخ.


                السلام عليكم اخانا الفاضل محمدي جعفري

                احسنتم وأجدتم على ما سطرت انامكم من معلومة قيمة والتفاته واعية

                بارك الله جهودكم وتقبل عملكم

                عن الامام الرضا (عليه السلام) ، أنه قال :
                " إنّ يَومَ الحُسيَنِ أَقرحَ جُفونَنا، وأسبَلَ دُموعَنا، وأذلَّ عَزيزَنا بأرضِ كربٍ وبلاءٍ ، أورَثَتنا الكربَ والبلاءَ إلى يومِ الانقضاءِ . فَعَلى مِثلِ الحُسيَنِ (عَليهِ السَّلامُ) فَليَبكِ الباكونَ .
                فَإنَّ البُكاءَ عَليهِ يحطُّ الذُنوبَ العِظامَ "











                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

                  وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

                  تعليق


                  • #10
                    يذكر الله تعالى في كتابه الكريم عمايصدر عن انبيائه ( إن هوإلاوحي يوحى علمه شديدالقوى )لذلك فكل تصرف اوعمل يقوم به الانبياء والاوصياء فهو بأمر وتوجيه من الله سبحانه وتعالى ......
                    احسنتم وجزاكم الله خير الجزاء .....















                    غنه

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X