إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رؤى النبي (ص) صادقة أبدا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رؤى النبي (ص) صادقة أبدا

    بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

    الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
    سلام من السلام عليكم
    .
    قوله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾

    الآية المباركة - تتحدَّث عن بعض ما وقع للمسلمين ومشركي قريش قبل نشوب المعركة بينهم في بدر،وذلك بقرينة قوله تعالى: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾() الوارد في الآية والمقصود من يوم الفرقان هو يوم بدر كما أفادت ذلك النصوص.
    فقوله تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً.. ﴾ بيان لبعض ما تفضَّل الله به في بدر على نبيِّه (ص) وعلى المسلمين، حيث أنَّه تعالى أوحى لنبيِّه في المنام ما يُمهِّد للمسلمين الغلبة والظفر بالمشركين في هذه المعركة.
    فهو تعالى كان قد أوحى لنبِّيه (ص) في المنام أنَّ المشركين الذين جاؤا لصده عن القافلة وحربه قليلون، فبشَّر بذلك المسلمين فقويت عزائمهم، وذلك هو ما مهَّد للنصر.

    وليس معنى إراءته لهم قليلاً أنه تعالى أراه الألفَ مائةً حتى يُقال أنَّ رؤياه كانت على خلاف الواقع، فالنبي (ص) كان يعلم بعددهم، وقد أخبرته عيونُه التي بعثها بعدَّتهم وعتادهم كما تؤكد ذلك كتب السِيَر وكما هو مقتضى طبيعة الاستعداد لكلِّ معركة قبل نشوبها.
    وعليه فمعنى أنَّه تعالى أراه المشركين قليلاً أنَّه أراه إياهم هيِّنين وأن هزيمتهم ممكنة وأن الظفر بهم ميسور، فهو تعالى قد ألقى في روع نبيِّه (ص) الشعور بالقوة والمنعة والاقتدار عليهم ، فكان ذلك سبباً في احتقاره لعددهم وعتادهم رغم إدراكه لتفوِّقُهم خارجاً من حيث العتاد والعدد.
    فالقُّلة في الآية المباركة تعني الشيء المُستحقَر والهيِّن، والمراد من أنه تعالى أراه إياهم في المنام قليلاً أنَّه أراه أياهم شيئاً مستحقراً لا يستحق المهابة والاستعظام، ولعله لذلك وصفهم بقوله: ﴿قَلِيلاً﴾ ولم يقل قليلين.
    ويؤيد ذلك انَّ استعمال القليل وإرادة الشي الحقير الهيِّن والميسور متعارف عند أهل المحاورة من العرب ، ولذلك يُقال عن المعتدي مثلاً على أموال الناس حين يُحبس أو يُنفى من بلده: "هذا قليل في حقه" أي أنَّ هذا الجزاء يسير ومحتقر بإزاء ما ارتكبه من جرمٍ عظيم، فالقليل في هذا الاستعمال لم يقع وصفاً لعدد، لأن الجزاء بالحبس والنفي ليس أمراً معدوداً، وكذلك يُقال للوجيه عندما تقف إجلالاً لقدومه: "هذا قليل في حقك".
    ولعلَّ من ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى.. ﴾() فإنَّ معنى الآية بحسب الظاهر هو أنَّ متاع الدنيا مستحقَر وهيِّن، فلا ينبغي للعاقل أن يعبأ به ويخلد إليه ويُغفل ما هو خير منه في الآخرة.
    يتضح أنَّ ما رآه النبي (ص) في المنام لم يكن خيالاً ولم يكن شيئاً على خلاف الواقع بل إنَّه قد انكشف له في المنام بواسطة الوحي واقعُ ما عليه المشركون من وهنٍ وضعف فعلم أنَّ عددهم لن يصنع لهم نصراً وأنَّ مآله إلى التمزُّق والشتات، لذلك هان عليه أمرهم فوجدهم شيئاً مستحقراً لا يستحق الخوف والاستعظام رغم إدراكه لمقدار عددهم وعتادهم.
    وأما أنَّ ذلك تفضُّل من الله تعالى على نبيِّه (ص) بحيث استحق التنويه فلأنه تعالى قد بصِّر نبيِّه "ص"بواقع ما عليه المشركون من وهنٍ وألقى في روعه الشعور بالإقتدار على هزيمتهم ، ولولا ذلك لكان تعاطيه معهم مناسباً لما يقتضيه ظاهر عددهم، وحيث أنَّ عددهم كان متفوقاً كثيراً فذلك يقتضي أن لا يدخل معهم في حرب بل يعود أدراجه إلى المدينة ، فلا يظفر بالقاقلة ولا يحظى بجهاد المشركين وهزيمتهم إلا أنَّ الله تعالى حيث أراه إياهم شيئاً محتقراً وأنَّ عددهم لا يعبِّر عن واقعهم وقوتهم. فذلك فضل من الله تعالى على نبيِّه (ص) وقد مهَّد هذا الفضل للنصر حيث أنَّ النبي (ص) كان قد بشَّر بما رآه من وحي الله في منامه المسلمين فتعبأت نفوسهم وعقدوا العزم على مواجهة المشركين فوجدوهم كما أوحى الله لنبيِّه (ص) لا يُعبِّر ظاهرهم عن واقعهم ، فلم يلبثوا حتى انهزموا.
    وبه يتضح معنى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ وهو أنَّه لو لم يبصِّرك الله تعالى بواقع حالهم فرأيتهم حينذاك كما يقتضيه ظاهر عددهم لفشلتم أي لما عقدتم العزم على منازلتهم.
    أو أنه تعالى لو كان قد ألقى في روعك الخوف فأدَّى ذلك إلى أن تستعظم شأنهم لفشلتم أي لما كان من عزمكم منازلتهم، وهذا من الفشل الذي مَن على المسلمين بصرفه عنهم .



    - سورة الأنفال/43.
    - سورة الأنفال/41.
    - سورة النساء/77.
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2
    أحسنت بارك الله فيك و وفقك للخير بحق محمد و آل محمد (ص)
    ~
    ~
    ~
    ~
    ~
    ~
    ~

    sigpic
    عن الامام المهدي صلوات الله عليه قال { نحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا }(( الأنوار البهية - ص293 ))

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خير ونفع بك .‘
      وجعله في موآزين حسنآتك ..
      ورفع به درجآتك على هذآ الطرح القيم ..‘
      لا حرمنآالله توآجدك .

      تعليق


      • #4
        يعطيك العافية على الطرح الرائع
        كروعتك ياغلاااا
        لاحرمنا تواجدك













        تعليق


        • #5
          شكرا أستاذهذب يراعك
          sigpic
          إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
          ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
          ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
          لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة شعاع الحزن مشاهدة المشاركة
            يعطيك العافية على الطرح الرائع
            كروعتك ياغلاااا
            لاحرمنا تواجدك

            وفقكم الباري
            sigpic
            إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
            ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
            ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
            لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أنصار المذبوح مشاهدة المشاركة
              جزاك الله خير ونفع بك .‘
              وجعله في موآزين حسنآتك ..
              ورفع به درجآتك على هذآ الطرح القيم ..‘
              لا حرمنآالله توآجدك .
              وفقكم الباري
              sigpic
              إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
              ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
              ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
              لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X