إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفهوم ذكر الله في نهج البلاغة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفهوم ذكر الله في نهج البلاغة

    إن أصول جميع الآثار المعنوية والأخلاقية والاجتماعية في العبادة إنما هي في شيء واحد ، هو: ذكر الله على كل حال ، وتناسي ما سواه .
    ويشير القرآن الكريم إلى الأثر التربوي والروحي للعبادة فيقول: ( إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ويقول أيضاً: ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي ) ويشير بهذا إلى أن المصلي الذاكر لله يذكر الله ولا ينسى أنه هو عبد مراقب من قبل السميع العليم والسميع البصير .
    إن ذكر الله - وهو الهدف من العبادة - يجلو القلب ويصفيه ويزكيه ويطهره ، ويعدّه لإجراء الحكمة فيه وعلى لسانه .
    قال الإمام علي ( عليه السلام ): ( إن الله تعالى جعل الذكر جلاءً للقلوب ، وتسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به المعاندة . وما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات: رجال ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ) .
    وقد بين الإمام ( عليه السلام ) في هذا الكلام الأثر الغريب لذكر الله في القلوب ، حتى أنها قد تستعد بذلك لتلقّي الإلهام من الله سبحانه والكلام معه .
    مقامات المتقين

    وقد عدّد الإمام ( عليه السلام ) في نفس هذه الخطبة - وفي سائر الخطب ومنها خطبة همام في وصف المتقين - تلك الحالات والمقامات والكرامات التي تظهر لأهل العبادة المعنوية في ظلال عبادتهم ، إذ يقول:
    ( قد حفّت بهم الملائكة ، وتنزلت عليهم السكينة ، وفتحت لهم أبواب السماء ، وأعدت لهم مقاعد الكرامات ، في مقام اطلع الله عليهم فرضي سعيهم وحمد مقامهم ، يتنسمون بدعائه روح التجاوز . . . ) .
    ليالي أولياء الله

    إن عالم العبادة في ( نهج البلاغة ) عالم آخر مليء باللذة الروحية ، لذة لا تقاس باللذة المادية ذات الأبعاد الثلاثة . إن عالم العبادة في نهج البلاغة عالم مليء من الحركة والنشاط والسير والسلوك لا إلى العراق والشام ولا إلى أي أرض بلد آخر ، بل إلى بلد لا اسم له على الأرض إطلاقاً! إن عالم العبادة في نهج البلاغة لا يختص بليل ولا بنهار ، إذ هو مليء بالأنوار ، لا ظلمة فيه ولا كدر ، بل هو خلوص وصفاء وتزكية وطهارة ، وما أسعد من يقدم إلى ذلك العالم - على العبادة - في نهج البلاغة! ليعلله نسيمه المحيي للأرواح والقلوب! فإن من يقدم إلى ذلك العالم لا يبالي بعد ذلك أن يضع رأسه في دنيا المادة على الحرير أو اللبنة:
    (طوبى لنفس أدّت إلى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ، وهجرت في الليل غمضها ، حتى إذ غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسّدت كفّها ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبُهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشّعت بطول استغفارهم ذنوبهم ، أولئك حزب الله ، ألا إن حزب الله هم المفلحون ) .
    sigpic
    إحناغيرحسين *ماعدنا وسيلة*
    ولاطبعك بوجهي"بابك إ تسده"
    ياكاظم الغيظ"ويامحمدالجواد "
    لجن أبقه عبدكم وإنتم أسيادي

  • #2

    تعليق


    • #3

      الله يعطيكِ العافيه ..
      دمت بهذه الــــــــــــأطروحات الرائعه ..
      ودمت بحفظ الرحمن ورعايته
      تقبل مروري
      مع خالص
      تقديري
      و
      احترامي












      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X