إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار مع الشاعر جواد كاظم العگيلي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حوار مع الشاعر جواد كاظم العگيلي


    شاعر أهل البيت (ع) جواد كاظم العگيلي:
    (أقطعُ اصبعي إن خط حرفاً.. لغيرهم، لهم قلمي وحبري)


    اشتهر العرب بالشعر عن غيرهم وأبدعوا فيه، وشهد التاريخ من الشعراء ما خلدهم؛ ليكونوا مدارس شعرية للأجيال المتقدمة، والشعر هو الكلام الموزون والمقفى، ومن الناحية المعنوية مأخوذ من كلمة الشعور، فالشاعر يحاول زرع بعض الأحاسيس أو المشاعر في القارئ او المستمع، ومن الشعراء مَن سلك طريق الضلال والحرام في شعره، واستخدم ألفاظ الشرك والمحرمات، ومنهم من شغله شعره عن الدين، وأخذ يهجو ويمدح تكسباً، على عكس المؤمنين الذين استخدموا شعرهم في مرضاة الله تعالى سالكين طريق الحق والإيمان امثال: الشاعر حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وسائر الشعراء المؤمنين الذين مدحوا رسول الله (ص) وردوا هجاء من هجاه، وكذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) كان ممن يقولون الشعر ويجيدونه، وله ديوان شعري مطبوع تناول فيه مجمل القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية، إضافة لشعراء أهل البيت (ع) الذين عاصروا الأئمة (ع)، وأكثروا المديح والرثاء فيهم أمثال: الشاعر دعبل الخزاعي، والكميت وغيرهم...
    وقد سار الكثير من شعراء العصر الحديث والعصور الأُخَر على هذا النهج ناذرين شعرهم لأهل البيت (ع)، وفي فضل الشعر يقول الامام الصادق (ع): (من قال فينا بيت شعر بنى الله له بيتاً في الجنة) وأيضاً: (ما قال فينا قائل بيت شعر، حتى يؤيد بروح القدس) (بحار الأنوار:ج26/ ص231)، لنشهد اليوم إعلاماً كبيراً من شعراء أهل البيت (ع) الموالين والهادفين في شعرهم للقضية الحسينية بالقصائد المنبرية والعمودية، والكثير من الدواوين المطبوعة المحملة بالعشق والولاء والخدمة الحسينية.
    شاعر ولائي، أوقف شعره على أهل البيت (ع)، فلم يكتب في غيرهم بالرغم من كثرة المغريات وشدة الضغوط. ولد في قرية من قرى محافظة ذي قار تابعة لعشيرة (النواشي) وهي ركن من أركان قبيلة (عگيل) التي تقطن الأراضي الممتدة على جانبي جدول (عگيل) المتفرعة من نهر الغراف قرب قضاء (الحي)، ثم يمتد ليصب في أهوار الجنوب.
    ولد في سنة (1963م) ونشأ في تلك القرية بأكناف جده وأبيه وعمومته، ودرس الابتدائية في مدرسة (الأماني)، ثم انتقل مع أهله الى ناحية (قلعة سكر)، أكمل دراسته المتوسطة والثانوية – الفرع العلمي- ليلتحق بالدراسة الجامعية في جامعة البصرة – كلية الهندسة المدنية - وعمل مهندساً ومقاولاً في بلده العراق، الى أن اضطر إلى الهجرة نتيجة الظروف القاهرة، والأحداث العصيبة التي عصف في العراق آنذاك.
    جاب كثيراً من البلدان طالباً الاستقرار، ولكنه في النهاية اختار منفاه بنفسه في بلد من صقيع كما يصفه هو، بلد في شمال اوربا، وتحديداً في الدنمارك. للشاعر نتاج أدبي ثر منشور على صفحات الانترنت والصحف، وعلى الشاشات التلفزيونية، وله ديوان شعري مطبوع. لا يزال شاعرنا في منفاه يقتله الحنين لمرابع طفولته وأضرحة أئمته، عله ينال بغيته في آخر المطاف جنب مولاه وعاشقه الأبدي، ولي الله الاعظم امير المؤمنين علي (ع)، إنه الشاعر (جواد كاظم حسن العگيلي).
    متى كانت بداية مسيرتكم الشعرية؟
    بدأت مع الشعر منذ نعومة أظافري، وأنا طالب في مرحلة المتوسطة، فكتبت بعض القصائد، وشاركت في بعض المهرجانات بعدة ألوان شعرية: كالفخر، والوجدان، وبعض القصائد الدينية، الى ان وفقني الله تعالى بعد النضج، ليتحول هاجسي وجل شعري في حب وعشق اهل البيت (ع).
    متى خرجتم من أرض العراق الى المهجر، وماذا أعطاكم، وماذا أخذ منكم؟
    خرجنا من العراق في نهاية عام (1993م)، وجبنا بلاداً كثيرة العربية والأجنبية منها، وكما يعبر فقد اخترت منفاي بنفسي في الدنمارك، وقمنا بالتأسيس للعيش والراحة، واستطعنا أن نبني مساجدنا ومدارسنا، وتكوين متنفس اسلامي شيعي يسمح لنا بممارسة شعائرنا الدينية في محرم وغيره من الاشهر، وقد لا تكون الاستفادة كبيرة سوى العيش بحرية وأمان. أما ما أُخذ فقد كان كثيراً، من أعمارنا وقلوبنا والابتعاد عن العراق الحبيب والاهل الأطياب، والحرمان من البقاء في حضن الوطن.
    ما هو نتاجكم الشعري المطبوع؟
    طبع لي - والحمد لله - ديوان شعري بعنوان (الف بيت في حب أهل البيت(ع))، ولي فيه عهد مع أهل البيت (ع)، وضع على الغلاف كأول بيت شعري في الديوان (وأقطعُ اصبعي إن خط حرفاً لغيرهم، لهم قلمي وحبري)، كما أني نذرت نفس وشعري في خدمة اهل البيت(ع)، ولي من النتاج غير المطبوع على الانترنت والجرائد والمجلات المحلية، ومنها مسجل على التلفاز.
    هل واجهتم صعوبات ومشاكل وأنتم تتبنون الشعر كقضية ولائية وحسينية لا غير؟
    إن قضية الحصر الشعري في أهل البيت (ع) قد سببت لي الكثير من المشاكل والمضايقات والضغوطات من جهات كثيرة متنفذة، وأحزاب ظالمة، خلال فترة تواجدي في العراق، إلا أني أجبرت على تحملها من أجل عدم الحياد عن الطريق الذي اخترته وهو مدح ورثاء أهل البيت (ع).
    كيف كانت بداية سطوع نجمكم الشعري وسط شعراء ذي قار، في حين أنه من الصعب أن يُشار لك بالبنان بين شعراء كبار ومبدعين من أبناء الناصرية؟
    في ذي قار الشعر كالملح، حيث تجد في كل بيت شاعر أو أكثر، وتجد الابداع في قصائدهم منذ سني الشباب، ولا أقوال سوى أنه التوفيق الإلهي الذي جعلني أحفر اسمي قليلاً في أوساط الشعر والشعراء، والقضية التي احملها في شعري كان لها الدور الكبير ايضا، وكثير من الجد والمثابرة والاطلاع، ومجالسة الكبار من الشعراء والأساتذة.
    هل اشتركتم في مهرجانات وأمسيات شعرية؟
    نعم، اشتركت في مهرجانات كثيرة في السويد، الدنمارك، المانيا وهولندا، بحكم وجود الجاليات الشيعية في هذه البلدان، وفي العراق أيضا كانت لي مشاركات عدة.
    ماذا تعني لكم كربلاء؟
    إن لم تكن كربلاء فلم نكن نحن، كربلاء الالهام والهاجس، هي الروح والنسغ، هي الكرامة والشجاعة، كربلاء كل شيء في حياتنا، كربلاء زينب والعباس (ع)، كربلاء الحسين (ع) حياً يعلم ويعطي دروساً في الاباء، ولها في شعري ما أتعبني وأبكاني كثيرا.
    للعراق شعراء كبار، منهم شاعر العرب الأكبر، ماذا تعلمتم من هذه الاسماء؟
    قد أكون من تلاميذ تلامذة شاعر العرب الأكبر (محمد مهدي الجواهري) إلا أني كنت أقرأ له وللشعراء الكبار الكثير من الشعر منذ طفولتي ونبوغي؛ وكنت قد تتلمذت على يد الشاعر المبدع (حسين آل سويف) والذي هو احد أقاربي له مع الشعر مسيرة طويلة.
    كيف للشاعر أن يخوض في القضية الحسينية، ويعطي لها ما يجب إعطاؤه؟
    القضية الحسينية هي قضية الدنيا والكون، وهي قضية عميقة حيث يقول رسول الله (ص): "إن الحسين بن علي في السماء اكبر منه في الأرض"، وللاندكاك فيها يجب على الانسان أن ينهل بصدق وإخلاص مع الله تعالى وأهل البيت (ع) ومعه نفسه ايضا، والابتعاد عن المغريات المادية والدنيوية، والنظر للقضية بأبعاد خاصة، وإعطاء ما يمكن اعطاؤه لها، فالشاعر يجب ان يأخذ من الحسين (ع) ويعطي له؛ ليوفق في مسيرته وحياته.
    كيف ترى مستوى النص الحسيني بعد التلاقح العالمي الذي حصل؟
    تحتاج القصيدة الحسينية العمودية الى المزيد من العناية والاهتمام لتصل الى المستوى الذي نتمناه، والذي يليق بقضية الحياة والإنسانية جمعاء، فهنالك مجموعة من الأسباب تقف حائلاً دون ذلك، أولا لقلة منتجيها، ولضياعها بين الكم الهائل من القصائد غير الفصحى والعمودية، ولغياب الرمز الذي يقود مسيرة الشعر والنص الحسيني، وان خرج بعضهم فقد خرجوا كشعراء وليس كقادة؛ لأنهم لم يكونوا تجربة وانما كانوا أسماء فقط، مع ذلك نجد العافية في التوزع الذي حصل على الخارطة العالمية في الدنمارك والسويد والقاهرة وغيرها من البلدان المليئة بشعراء العراق الكبار.
    هل يستعد الشاعر جواد العگيلي لنتاج شعري جديد؟
    نعم وبإذن لله تعالى، أنا أستعد لنتاج آخر بعد ديواني الأول بألف بيت، ولدي من الخزين بحدود الأربع مائة بيت، وفي العام القادم سيكون النتاج مكتملاً إن شاء الله، وليس لي سوى هذه القصائد والابيات لأخرج بها مفتخراً بحبي وانتمائي لأهل البيت (ع) ولله الحمد.
    "علّم الناس علمك، وتعلّم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك، وعَلِمْتَ ما لم تعلم"
    ~ باب مدينة علم رسول الله صل الله عليه وآله~
    ~علي بن أبي طالب عليه السلام~

  • #2
    (أقطعُ اصبعي إن خط حرفاً.. لغيرهم، لهم قلمي وحبري)

    سلَّم ذلك الأصبع الذي أصبح وقفا للحسين عليه السلام
    موضوع جميل يحمل هموم الشعر والقضية الحسينية معا
    وفقكم الله أخي العزيز علاء سعدون

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X