إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تلك عشرة كاملة : (وازواجه امهاتهم ) .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تلك عشرة كاملة : (وازواجه امهاتهم ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب : 6]

    1ـ ان الضمير في < ازواجه > يعود للنبي ص والضمير في في < امهاتهم >يعود للمؤمنين فالتقدير : ازواج النبي ص امهات المؤمنين .

    2ـ هذه الجملة ـ وزواجه امهاتهم ـ تهدف الى إنشاء حكم شرعي وجعل تشريعي مفاده : حرمة عقد النكاح من ازواج النبي ص ، فهي انشاء بصيغة الخبر وقد صرحت بهذا الحكم آية اخرى : {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَاللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب : 53]

    3ـ ورد : لما نزلت الاية اعلاه وحرم الله نساء النبى على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نساءهو يتزوج هو نساءنا ! لئن امات الله عزوجل محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركضبين خلاخيل نساءنا ، فأنزل الله عزوجل : ( وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما ) .

    4ـ هل ازواج النبي ص امهات المؤمنين حقيقة ام تنزيلا ؟
    يراد من امومة ازواج النبي ص للمؤمنين الامومة المجازية التنزيلية دون الحقيقية يدل على ذلك جواز تزويج بناته ص للؤمنين كما قوع تزويجه الزهراء لامير المؤمنين صلوات الله عليهما وايضا : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ } [ الأحزاب : 53 ] فلو كانت الامومة حقيقية لما كان لسؤالهن من وراء حجاب معنى فان الام الحقيقية لا تسال من وراء حجاب .!

    5ـ هل هذا التشبيه والتنزيل في الآية يشمل كل احكام وآثار الامومة ام بعضها ؟
    ذكرنا ان الاية تشبه ازواج النبي ص بالامهات فتنزلهن منزلة الامهات في حرمة الزواج منهن الا ان هذا التنزيل لا يعطي اكثر من حرمة نكاحهن دون سائر الاحكام فلا يحل للمؤمنين رؤيتهن ولا يرثن المؤمنين ولا يرثونهن .

    6ـ هل التشبيه يفيد التعظيم ؟
    كما انه لا يفيد بحد ذاته وجوب تعظيمهن لذا اكتفى في تفسير الجلالين بقوله :{وَأَزْوَاجه أُمَّهَاتهمْ} في حرمة نكاحهن عليهم، بل قال ابن الجوزي في زاد المسير بعد ان روى حديث عائشة : " ..أن معنى الأُمومة تحريمُ نكاحهنَّ فقط " اما حكمه قبل هذا بوجوب تعظيمهن فهو تحكم بل تهافت واضح .

    7ـ لِمَ شبههن بالامهات دون سائر المحارم ؟
    لعل ذلك للمشاكلة مع ابوة النبي ص من ناحية ومن ناحية اخرى فان اقبح نكاح المحارم نكاح الام تشهد لذلك فطرة البشر عموما و العرب خصوصا بل تستقبحه حتى الحيوانات .

    8ـ تفريعا على ما مر : لا يقال لبنات ازواج النبي ص اخوات المؤمنين ولا لاخوانهن اخوال المؤمنين بل ولايقال لهن امهات المؤمنات فمضافا الى انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ـ زواج المؤمنات منهن ـ فان عائشة نفت امومتها للمؤمنات كما هو معروف مشهور عنها .
    9ـ ان حرمة الزواج من ازواج النبي ص ثابت بمجرد العقد دخل بها او لم يدخل ، بقيت على الايمان او لم تبق ، يدل على ذلك حديث الامام الباقر "ع" في قصة العامرية والكندية .

    10ـ كما ان هذا الحكم ـ حرمة الزواج من امهات المؤمنين ـ مع ثبوته جزما الا انه غير مبتلى به عمليا في زماننا كما هو واضح اذ لا وجود لهن ليحكم بحرمة نكاحهن ، نعم : امومة المؤمنين كاصطلاح معبر عن حكم شرعي كما اسلفنا باق لبقاء : (وازواجه امهاتهم ) تتلى .

    ـ تلك اذن عشرة كاملة
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 08-05-2014, 02:50 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    اللهم صلِّ على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    سماحة السيد...جزاكم الله عنا خير الجزاء
    اللهمّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلأم فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ


    تعليق


    • #3
      شكراا لك اخي ~
      بارك الله فيك على الطرح القيم
      ~
      دمت ودام لنا عذب عطائك
      ~
      يعطيك ربي كل العوافي
      ~

      تعليق


      • #4
        سلمت اناملك اخي السيد الحسيني لهذا الطرح الموفق للموضوع ...فقد كنت محيطا بكل ابعاده التشريعية ....زادك الله حسنات في ميزان حسناتك.

        تعليق


        • #5
          احسنتم مشرفنا الفاضل سلم الله يدكم بوركتم ووفقتم وجزاكم الله خيرا


          (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

          تعليق


          • #6
            الاخوة والاخوات جميعا : اشكركم شكرا جزيلا على تعليقاتكم الطيبة وأسال الله عز وجل ان يديمكم ويختم لكم بالخير ويحشركم مع الطاهرين .

            [
            الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
            ]

            { نهج البلاغة }



            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X