إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة فيها عبر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة فيها عبر

    من ركل القطة ؟




    كان مكتب المدير يعج بالفوضى، والأوراق والملفات مبعثرة هنا وهناك، وفوق كل ذلك.. فهو لا يعرف كيف يتعامل مع الآخرين، ويفتقد الى مهارات التعامل مع الناس، وكانت الاعمال تتراكم بشكل تلقائي، ويحمل نفسه ما لا تطيق، فلا يعرف متى يقول نعم، ومتى يقول لا.
    صاح بسكرتيره يوماً، فدخل ووقف بين يديه، فصرخ فيه: اتصلت بهاتف مكتبك ولم ترد؟!
    قال: كنت في المكتب المجاور.. آسف.
    قال بضجر: كل مرة آسف.. آسف، خذ هذه الأوراق وسلمها لرئيس قسم الصيانة، وعد بسرعة.
    مضى السكرتير متضجراً من هذا التعامل، وألقى الأوراق على مكتب رئيس قسم الصيانة، قائلا: لا تؤخرها علينا.
    تضايق الرجل من أسلوب السكرتير، وقال: حسناً.. ضعها بأسلوب مناسب.
    قال: مناسب.. غير مناسب، المهم خلصها بسرعة.
    فتشاجرا حتى ارتفعت أصواتهما، ومضى السكرتير الى مكتبه.
    وبعد ساعتين أقبل أحد الموظفين الصغار في الصيانة الى رئيس القسم - اياه - وقال: سأذهب لآخذ أولادي من المدرسة وأعود.
    صرخ الرئيس: وأنت كل يوم تخرج؟
    قال: هذا حالي منذ عشر سنوات، وهذه أول مرة تعترض علي!!
    قال: ارجع لمكتبك.
    مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الاسلوب، وصار يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده من المدرسة للبيت، حتى طال وقوفهم في الشمس، وتولى أحد المدرسين ايصالهم. عاد هذا الموظف الى بيته غاضباً، فأقبل اليه ولده الصغير معه لعبة، وقال: بابا.. المدرس أعطاني هذه لأنني.. صاح به الأب: اذهب لأمك. ودفعه بيده.
    مضى الطفل باكياً الى أمه، فأقبلت اليه قطته الجميلة تتمسح به كالعادة، فركلها الطفل بقدمه، فضربت بالجدار.
    السؤال: من ركل القطة؟!




    أظنك ستستغرب القارئ الكريم من هذا السؤال، وستقول بكل ثقة: المدير.
    الجواب هو «الجميع ركل القطة»، او بمعنى آخر الكل شارك في ركل القطة.
    صحيح ان البداية كانت عند المدير، لأنه ضغط نفسه حتى انفجر، فانتقل الانفجار والضغط منه الى من حوله، فانفجر كل من حوله، الا انه كان من المفترض ان يمرن كل شخص نفسه على صد تلك الانفجارات والضغوط، فلو حجز السكرتير ذلك الانفجار في حدود مكتبه، لما جرى ما جرى، ولو استوعب رئيس قسم الصيانة حالة السكرتير المضغوط، لوأد الانفجار في مهده، ولو ضبط الموظف نفسه، لما نهر ابنه بهذه الطريقة ودفعه، اما الطفل.. فهو يحتاج لتربية كل ما مضى قبل ان يصبح مثلهم.
    اننا بحاجة لتدريب أنفسنا على المصدات، مصدات الغضب والانفعال، وتربية النفس على «التغافل» وضبط النفس. وبحاجة ايضا على التدرب على تنظيم الوقت، وتوزيع الأدوار، والاعتذار عن الأشياء التي لا نقدر عليها، حتى لا يتعدى ضررها الى ناس أبرياء لم يكونوا طرفاً في المشكلة أصلاً، ولا ذنب لهم.
    القصة مقتبسة من كتاب «من فنون التعامل مع الناس وفن الادارة»

  • #2
    موضوع جميل جزيتم خيرا
    فعلا ما ذكرتموه واقعي وجميل ولكن الوزر الاكبر يتحمله المدير فاعلى الهرم يجب (المدير او الرأيس)ان يكون حذرا في تصرفاته اكثر من غيره
    فان الله يحاسبه اشد مما يحاسب غيره ..
    والجميع قد حملوا الوزر فقد ورد عن ال بيت العصمة قولهم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعايته)
    وشكراً ..

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم

      قصة جميلة وفيها حكمة وعبرة

      يجب على الانسان ضبط سلوكه حتى لوكان لديه ظرف صعباً

      ويجب ان يكون ذات أخلاق فاضلة ومهذب السلوك مع غيره

      وان يكون حسن الأسلوب في العمل والبيت حتى في الشارع

      لان الشخص المقابل لا ذنب له في المعاملة السئية

      تعليق


      • #4
        قصة جميلة...دائما ينتقل ضغط البيت الى العمل وضغط العمل الى البيت ﻻنه ﻻتوجد طريقة لتفريغ هذا الضغط كاخذ ساعة استراحه او تركه في المكان الذي حصل فيه بدﻻ من حمله معنا ....سلمت اناملك اخت كربﻻء الحسين وجزاك الله كل خير .

        تعليق


        • #5


          قيمة موضوعي بمروركم يا طيبين
          بارك الله بمروركم لايحرمنى الله منكم

          تعليق


          • #6
            ضغوط الحياة كثيره ومتشعبة ومغريات الحياة اكبر واكثر فعلينا الموازنة بينهما لكي لاتسرقنا وتسلب راحتنا وتؤثر ونؤثر على غيرنا فهمومنا يجب ان نتحملها نحن ولانجعل غيرنا يتحملها عوضآعنا ..... جزيتم خيرآعلى هذه الموعظه .......

            تعليق


            • #7
              نشكر مروركم العطر المبارك

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X