إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيفية نشوء العملة الورقية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيفية نشوء العملة الورقية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته

    الذي يظهر من مراجعة تاريخ المجتمعات القديمة منها والحديثة، أنّ البيع عندهم كان بمبادلة الأعيان بالأعيان أي ما يعرف بالمقايضة، ولم تكن تعرف عندهم العملة ،فمثلاً من كانت عنده كميّة كبيرة من الحنطة زائدة عن حاجته، يعطي بعضها لغيره، ليأخذ ما عنده من الثياب أو غيرها، فالتبادل(البيع) يكون بهدف الحصول على ما يحتاجه الإنسان من خلال بذل ما يحتاجه غيره وأخذ ما يحتاجه هو منه.

    ولا يخفى ان هذه العملية فيها الكثير من المشاكل التي يصعب على الناس تجاوزها،وان كانت مفيدة لهم:
    «منها» مشكلة عدم توفّر العوض الذي يحتاج إليه صاحب الحنطة مثلاً أحياناً لعدم حاجة صاحب الثياب إليها، لأنّ التبادلات على هذا الفرض تدور مدار حاجة الطرف الاول لما عند الاخر وبالعكس، فلا تجري في غير هذه الموارد.
    و«منها» مشكلة حمل الأعيان الكثيرة والثقيلة في الأسفار وغيرها كي تباع بغيرها عند الحاجة.
    و«منها» مشكلة ادخار كميات كبيرة من أجناس مختلفة للتوصّل إلى ما يحتاج إليه في عملية المبادلة بواحد منها، وغير ذلك من المشاكل.

    نعم لما كانت مبادلة العين بالعين تتضمّن هذه المشاكل العظيمة، ظهرت الحاجة
    (وهي أم الاختراع كما يقولون) إلى ما خفّ حمله وغلى ثمنه يكون قليل الحجم ولا يتلف بسرعة ليجعل عوضاً في جميع المعاملات، فوجدوا الذهب والفضة جامعين لهذه الصفات، فجعلوا الأول للمبادلات الخطيرة، والثاني لليسيرة.

    ولما كبر حجم المعاملات بسبب تطور حياة الانسان وتعدد نشاطاته، واتساع نطاقها، وازدياد عددها، رأوا أنّ الدراهم والدنانير أيضاً لا تقومان بما يحتاج إليه الإنسان في هذا المجال، فمثلاً إذا كان ثمن معاملة مليون درهماً، فإنّها قد تربو على ألفين كيلو بحسب الوزن قريباً.

    هذا مع ما في نقلهما من أنواع المشقّة والخطر في السفر وفي ادخارهما في الحضر، بل قد لا يكون في بعض الاصقاع الكمية اللازمة من الذهب والفضة للمعاملات الخطيرة جدّاً، وغير ذلك، فأوجب ذلك الفحص عن طريقة للخلاص من هذه المشاكل، فرأوا ادخارهما في
    حرز منيع(البنك)، ثم يكتبوا الحوالة إليها(وهنا بداية ظهور التعامل النقدي الورقي)!!
    ولكنها في الحقيقة لم تكن ذات قيمة مالية معتبرة عند المتعاملين في بدء الأمر، بل معرّفاً لما يحال عليه من الأموال ممّا سمّوه
    «غطاء ورصيداً».

    هذا وقد كانت هذه النقود الورقية قابلة للتبديل بما يحاذيها من الدرهم والدينار في أوائل ظهورها، لكن لم يقف الأمر إلى هنا، حتى احتاجت السلطات الحاكمة
    (لاسباب سياسية واجتماعية واقتصادية)إلى نقود ورقية أكثر من الرصيد الذهبي او الفضي المدّخر(أي عملة بدون رصيد مقابل)، فطبعوا أوراقاً وفرضوا على ذمتهم ما يحاذيها من الذهب والفضة، وسمّوه الاستقراض من البنك المركزي (أي مركز ادخار الرصيد).

    وصار هذا سبباً لانحسار هذه الأوراق عن الرصيد انحساراً تدريجياً.

    ولا عجب في ذلك بعد كون الملكيّة بذاتها أمراً اعتبارياً، بل إنّ مالية كثير من الأشياء ليست إلاّ اعتبارية، فمثل الجواهر الثمينة التي لا نفع فيها لحياة الإنسان، أو الأشياء الأثرية التي هي كذلك، وكذلك الطوابع التي مرّ عليها زمان كثير، هل تكون ماليتها بغير الاعتبار العقلائي؟ بل كثير ما تكون منافعها وهمية خيالية لا يقبلها بعض العقلاء، فكيف بالنقود الورقية التي لها إمكانية حل مشاكل المعاملات بسبب اعتبار الناس لقيمتها وسهولة حملها وتداولها؟

    ومن أوضح ما يدل على استقلال هذه الأوراق النقدية فعلاً عن الذهب او الفضة أنّه إذا استدان شخص مبلغاً منها من غيره، كألف دينار مثلا، ثم مرّ عليه عدّة أعوام وارتفعت قيمة الذهب والفضة كثيراً في هذه المدّة، فانّه لا يرى نفسه ملزماً بأداء أكثر من ألف دينار، ولا يفتي فقيه بغير ذلك، وكذلك في الصداق الذي يدور مدار هذه النقود الرائجة إذا مرّت عليه عدّة أعوام. فلو كانت النقود الورقية إشارة إلى ما يعادلها من قيمة الذهب او الفضة
    (اي بمثابة الحوالة المصرفية أوالصك ) للزم تغيير مقدار الدين.
    هذا ودمتم سالمين..

    م ن ق و ل

  • #2
    جزاك الله خيرآ
    في ميزان حسناتك انشالله
    يــــا زائــــــرآ قبـــــر الحســـــين بكربــــلا
    انقــــل ســـــلام العــــــاشـــق الولهـــــان
    بلــــغ سلامـــــي للحســــين وقـــــل لــــــه
    قــــــد هـــــدم العشق جميــــــع كيــــــانــــــي
    sigpic

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X